الدول العربية

سوريا.. مدنيون محاصرون غرب الفرات يبحثون عن ممر آمن رغم عرقلة "قسد"

آلاف المدنيين الذين يسعون إلى إجلاء مؤقت انطلقوا فجر اليوم من منطقتي دير حافر ومسكنة غرب نهر الفرات، متوجهين نحو الممرات الآمنة

Mustafa Deveci, Ömer Koparan, Mehmet Burak Karacaoğlu, Zahir Sofuoğlu  | 15.01.2026 - محدث : 15.01.2026
سوريا.. مدنيون محاصرون غرب الفرات يبحثون عن ممر آمن رغم عرقلة "قسد"

Ankara

حلب / الأناضول

يحاول المدنيون السوريون المقيمون في المناطق الخاضعة لاحتلال تنظيم "واي بي جي/ قسد" الإرهابي غرب نهر الفرات، إيجاد طرق خروج آمنة لمغادرة المنطقة، جراء العرقلة التي يفرضها التنظيم.

وصباح الخميس، فعّل الجيش السوري الممرات الإنسانية لإجلاء المدنيين المقيمين في المناطق الخاضعة لسيطرة التنظيم الإرهابي غرب نهر الفرات، والتي أعلنها سابقا مناطق عسكرية.

وانطلق آلاف المدنيين الذين يسعون إلى إجلاء مؤقت، فجر اليوم من منطقتي دير حافر ومسكنة بالريف الشرقي لمحافظة حلب، غرب نهر الفرات، متوجهين نحو تلك الممرات.

في المقابل، يمنع التنظيم الإرهابي إجلاء السكان، في مسعى منه لاستخدام المدنيين دروعا بشرية في حال تنفيذ الجيش السوري عملية عسكرية ضده.

وأغلق التنظيم الإرهابي الطريق الدولي M15، الذي يُعد الممر الرئيسي الإنساني الرابط بين منطقة دير حافر ومدينة حلب، عبر وضع كتل أسمنتية، وذلك لمنع إجلاء المدنيين.

كما أفادت تقارير بأن أجزاء عديدة من طريق M15 جرى تفخيخها بعبوات ناسفة محلية الصنع، ما دفع آلاف المدنيين الراغبين في الإجلاء إلى محاولة مغادرة المنطقة سيراً على الأقدام.

ويسعى آلاف المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال، إلى إيجاد طرق هروب آمنة للانتقال مؤقتاً إلى مناطق أكثر أمناً ريثما تنتهي العمليات العسكرية.

وعانى مئات المدنيين الذين حاولوا الإجلاء عبر قرية حرمل إمام الواقعة شمال دير حافر، من أوضاع صعبة نتيجة قيام التنظيم الإرهابي سابقا بتفجير الجسر الموجود على النهر في المنطقة.

وبسبب انهيار جزء من الجسر، تشكّلت طوابير طويلة من المدنيين الذين يحاولون عبور النهر إلى الجهة المقابلة، فيما أظهرت مشاهد أخرى عبور بعض المدنيين منه باستخدام قوارب بدائية.

وتفيد التقارير بأن آلاف المدنيين ما زالوا محاصرين في المناطق المحتلة غرب نهر الفرات، وتحديداً في دير حافر ومسكنة، وذلك بسبب عرقلة التنظيم الإرهابي لخروجهم من المنطقة.

والأربعاء، أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري فتح ممر إنساني جديد، الخميس، للمواطنين في منطقة شرق مدينة حلب باتجاه قلب المدينة (شمال).

ونقلت قناة "الإخبارية السورية" الرسمية عن الهيئة قولها: "ننوه لأهلنا القاطنين بمنطقة شرق حلب والمحددة مسبقا، بأنه سيتم فتح ممر إنساني باتجاه مدينة حلب".

وذكرت الهيئة أن "الممر الإنساني سيكون عبر قرية حميمة على طريق ’إم 15’ وهو الطريق الرئيس الواصل بين مدينة دير حافر ومدينة حلب".

وأشارت إلى أن الممر "سيكون متاحاً يوم الخميس، من الساعة 9:00 صباحا حتى 5:00 مساءً بالتوقيت المحلي (+3 تغ)".

كما أعلن الجيش السوري، الأربعاء، إرسال تعزيزات عسكرية من محافظة اللاذقية (غرب) باتجاه مدينة دير حافر، وفق وكالة الأنباء السورية "سانا" دون تفاصيل أخرى.

والاثنين، أرسل الجيش قوات إلى شرق حلب عقب رصده وصول مزيد من "المجاميع المسلحة" لتنظيم "قسد" وفلول النظام المخلوع قرب مدينتي مسكنة ودير حافر.

وتأتي التعزيزات الإضافية بعد إعلان الجيش السوري، الثلاثاء، تحويل المنطقة الواقعة بين دير حافر ومسكنة إلى منطقة عسكرية مغلقة، وتوعد باتخاذ "كل ما يلزم" لردع تحركات "قسد".

ومؤخرا نجحت الحكومة السورية في دمج آخر حيَّين في مدينة حلب كانا تحت سيطرة التنظيم، في إطار مسار سيادي يهدف إلى تعزيز الاستقرار الأمني والاقتصادي في العاصمة الاقتصادية للبلاد.

وفي 6 يناير/ كانون الثاني الجاري، تفجرت الأحداث في مدينة حلب بشن "قسد" من مناطق سيطرته في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد هجمات على أحياء سكنية ومنشآت مدنية ومواقع للجيش، ما خلّف 24 قتيلا و129 جريحا.

ورد الجيش في 8 يناير الجاري، بإطلاق عملية عسكرية "محدودة" أنهاها في 10 من الشهر نفسه، وتمكن خلالها من السيطرة على هذه الأحياء، وسمح لمسلحين في التنظيم بالخروج إلى شمال شرقي البلاد، حيث معقله.

ويتنصل "قسد" من تطبيق بنود اتفاق أبرمه مع الحكومة في 10 مارس/ آذار 2025، وينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية بمناطق شمال شرقي البلاد في إدارة الدولة.

كما ينص الاتفاق على إعادة فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز في هذه المناطق، ويشدد على وحدة أراضي البلاد، وانسحاب قوات "التنظيم" من حلب إلى شرق الفرات.

وتبذل الحكومة السورية جهودا مكثفة لضبط الأمن في البلاد منذ الإطاحة في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 بنظام بشار الأسد، بعد 24 سنة في الحكم.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın