سفير تركيا لدى دمشق: نتابع بقلق استخدام المدنيين دروعا بشرية شرق حلب
السفير نوح يلماز قال إن تنظيم "قسد" لا يسمح للمدنيين في دير حافر ومسكنة بالمغادرة، ونحن نراقب بقلق استخدام المدنيين دروعا بشرية في حرب ليسوا جزءا منها
Ankara
أنقرة/ الأناضول
قال سفير تركيا لدى دمشق نوح يلماز، الخميس، إن تنظيم "قسد" لا يسمح للمدنيين بمغادرة مدينتي دير حافر ومسكنة، اللتين يحتلهما غرب نهر الفرات.
ولفت إلى أن تركيا تتابع بقلق استخدام المدنيين دروعا بشرية في حرب لا علاقة لهم بها.
وأفاد يلماز، في تدوينة على منصة شركة "إكس" الأمريكية، بأنه خلال العملية التي نفذها الجيش السوري في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب، تحولت دير حافر ومسكنة، الواقعتين شرقي محافظة حلب، إلى مركز للهجمات التي شنها "قسد" على المناطق المدنية في مدينة حلب باستخدام طائرات مسيرة انتحارية.
وأكد أن تنظيم "قسد"، واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي في سوريا، لا يسمح للمدنيين في دير حافر ومسكنة بالمغادرة.
وأضاف: نراقب بقلق استخدام المدنيين دروعا بشرية في حرب ليسوا جزءا منها.
والاثنين، أرسل الجيش السوري قوات إلى شرق حلب عقب رصده وصول مزيد من "المجاميع المسلحة" لتنظيم "قسد" وفلول النظام المخلوع قرب مسكنة ودير حافر، بريف المحافظة الشرقي.
وأعلن الجيش السوري، الثلاثاء، تحويل المنطقة الواقعة بين دير حافر ومسكنة إلى منطقة عسكرية مغلقة، وتوعد باتخاذ "كل ما يلزم" لردع تحركات "قسد".
كما أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، الأربعاء، فتح ممر إنساني لإجلاء المدنيين المقيمين في المناطق الخاضعة لسيطرة التنظيم الإرهابي والتي أعلنها مناطق عسكرية.
وصباح الخميس، فعّل الجيش السوري الممرات الإنسانية لإخراج المدنيين، فيما قام التنظيم الإرهابي بمنع إجلاء السكان، في مسعى منه لاستخدامهم دروعا بشرية في حال بدء العملية العسكرية ضده.
وفي وقت سابق الخميس، حذرت مديرية إعلام حلب، من أن "عرقلة تنظيم قسد للممر الإنساني بدير حافر يشكل تهديدا مباشرا لحياة مئات الآلاف".
وفي 6 يناير/ كانون الثاني الجاري، تفجرت الأحداث في مدينة حلب بشن "قسد" من مناطق سيطرته في حيي الأشرفية والشيخ مقصود، هجمات على أحياء سكنية ومنشآت مدنية ومواقع للجيش، ما خلّف 24 قتيلا و129 جريحا.
ورد الجيش في 8 يناير الجاري، بإطلاق عملية عسكرية "محدودة" أنهاها في 10 من الشهر نفسه، وتمكن خلالها من السيطرة على الحيين، وسمح لمسلحين في التنظيم بالخروج إلى شمال شرقي البلاد، حيث معقله.
ومع انتهاء العملية في 10 يناير، استهدف تنظيم "قسد" مبنى محافظة حلب بطائرة مسيرة، وذلك خلال عقد عدد من المسؤولين السوريين مؤتمرا صحفيا فيه، للحديث عن مجريات الأحداث، دون وقوع إصابات.
ويتنصل "قسد" من تطبيق بنود اتفاق أبرمه مع الحكومة في 10 مارس/ آذار 2025، وينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية بمناطق شمال شرقي البلاد في إدارة الدولة.
كما ينص الاتفاق على إعادة فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز في هذه المناطق، ويشدد على وحدة أراضي البلاد، وانسحاب قوات التنظيم من حلب إلى شرق الفرات.
وتبذل الحكومة السورية جهودا مكثفة لضبط الأمن في البلاد منذ الإطاحة في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 بنظام بشار الأسد، بعد 24 سنة في الحكم.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
