الدول العربية, أخبار تحليلية, التقارير, فلسطين, إسرائيل

ناشط: المستوطنون ينفذون مجازر بالضفة مستغلين حالة الحرب على إيران (مقابلة)

الناشط بشار القريوتي للأناضول على هامش تشييع جثماني فلسطينيين قتلا برصاص المستوطنين في بلدة قريوت جنوبي نابلس..

Qais Omar Darwesh Omar  | 03.03.2026 - محدث : 03.03.2026
ناشط: المستوطنون ينفذون مجازر بالضفة مستغلين حالة الحرب على إيران (مقابلة)

Ramallah

رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول

قال ناشط محلي في مواجهة الاستيطان، الثلاثاء، إن المستوطنين وبحماية من الجيش الإسرائيلي يستغلون حالة الطوارئ والحرب على إيران وينفذون مجازر بحق السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية.

جاء ذلك وفق بشار القريوتي، في مقابلة مع الأناضول، على هامش تشييع جثماني فلسطينيين قتلا الاثنين برصاص المستوطنين في بلدة قريوت إلى الجنوب من نابلس شمالي الضفة.

وشيع أهالي بلدة قريوت الشهيدين لمثواهما الأخير في موكب جنائزي مهيب، مرددين شعارات منددة بـ"جرائم الاحتلال والمستوطنين".

وأضاف أن بلدة قريوت شهدت، الاثنين، "مجزرة مروعة" بحق الفلسطينيين على يد مستوطنين إسرائيليين، أسفرت عن مقتل اثنين من سكان البلدة أثناء دفاعهم عن منازلهم.

وأكد القريوتي أن العملية جاءت في وقت كانت فيه صافرات الإنذار تدوي في المنطقة على خلفية إطلاق إيران صواريخ صوب إسرائيل، إذ استغل المستوطنون الظروف لتنفيذ الاعتداء دون رادع.

وتابع: "الجريمة تمت بمساندة قوات الجيش التي أغلقت الطرق أمام وصول سيارات الإسعاف، واضطر الأهالي لنقل المصابين بأنفسهم بسيارات عادية إلى مراكز طبية في القرى المجاورة".

وأوضح أن الهجوم جاء في إطار محاولة المستوطنين إقامة بؤرة استيطانية بجانب المنازل، ما اضطر الأهالي للدفاع عن بيوتهم.

وأضاف: "أغاظ الدفاع المستمر للمواطنين هؤلاء المستوطنين، الذين وصلوا بأسلحتهم وأطلقوا الرصاص الحي مباشرة نحو السكان، في عملية إجرامية ممنهجة ومخطط لها من قبل حكومة الاحتلال وجيشه، استمرت أكثر من ساعة دون أي تدخل لإيقافها".

وأشار القريوتي إلى أن "الشهيدين كانا في حديقة منزلهما عند وقوع الهجوم، مدافعين عن أطفالهم وعائلاتهم"، بينما تولت القوات الإسرائيلية حماية المستوطنين بالكامل، ولم تمنع إطلاق النار أو تهجمهم على البلدة.

وأضاف أن الجيش وصل بعد أكثر من ساعة من بدء الاعتداء، وأطلق الغاز المسيل للدموع على منازل المواطنين لتفريقهم، دون استهداف المستوطنين، ما يعكس تواطؤ الاحتلال مع المعتدين وغياب أي رادع حقيقي.

ولفت القريوتي إلى أن الهجوم تزامن مع صفارات الإنذار والصمت الدولي عن الانتهاكات، واستغله الاحتلال لإتمام اعتدائه الممنهج، فيما المنطقة تعيش ضغطا استيطانيا مستمرا وتصعيدا إسرائيليا متواصلا، مع أكثر من ثلاث عمليات متكررة خلال الأسبوع الأخير في قريوت والقرى المجاورة.

وختم القريوتي بأن ما جرى الاثنين هو تصعيد غير مسبوق بحق المدنيين الفلسطينيين، داعيا المجتمع الدولي والجهات الإنسانية إلى التدخل العاجل لحماية السكان ووقف الجرائم المتصاعدة.

وكانت وزارة الصحة الفلسطينية قالت، في بيان الاثنين، إن فلسطينيين قتلا برصاص مستوطنين في بلدة قريوت جنوبي نابلس.

وأوضحت الوزارة أن الفلسطيني محمد طه معمر (52 عاما) قتل بعد إصابته برصاصة في الرأس، فيما قتل فهيم طه معمر (48 عاما) بعد إصابته بطلق ناري في الحوض.

وذكرت مصادر محلية للأناضول أن القتيلين شقيقان.

ومنذ بدء الحرب على قطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، كثف الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، بما يشمل القتل والاعتقال وتخريب الممتلكات وهدم المنازل والمنشآت، إضافة إلى التهجير وتوسيع الاستيطان.

وأسفرت تلك الاعتداءات عن مقتل ما لا يقل عن 1121 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و700، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألف فلسطيني في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.

ويحذر فلسطينيون من أن هذه الإجراءات تمهد لإعلان إسرائيل رسميا ضم الضفة الغربية، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة وفق قرارات الأمم المتحدة.

ويعتبر المجتمع الدولي والأمم المتحدة الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، أرضاً فلسطينية محتلة، ويعدّ الاستيطان الإسرائيلي فيها غير قانوني وفق القانون الدولي.

ومنذ السبت، تشن إسرائيل والولايات المتحدة، عدوانا عسكريا على إيران، أودى بحياة المئات من الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.

وترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل، وما تصفها بـ"قواعد أمريكية" في دول المنطقة من بينها الإمارات، غير أن بعضها أسقط قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته دول مجلس التعاون الخليجي.

وتتعرض إيران للعدوان رغم إحرازها تقدما بالمفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي بشهادة الوسيط العماني، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو/ حزيران 2025.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın