الدول العربية, اليمن

اليمن.. إسقاط عضوية فرج البحسني من مجلس القيادة الرئاسي

القرار استند إلى حيثيات "استغلال البحسني موقعه الدستوري لإضفاء غطاء سياسي وشرعي على تحركات عسكرية غير قانونية نفذها ما يُسمّى بالمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل"، وفق وكالة "سبأ" (إضافة تصريحات وخلفيات)

Mohammed Sameai  | 15.01.2026 - محدث : 15.01.2026
اليمن.. إسقاط عضوية فرج البحسني من مجلس القيادة الرئاسي أرشيفية

Yemen

اليمن/ الأناضول

أعلن مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الخميس، إسقاط عضوية فرج البحسني، بناء على "ثبوت إخلاله بمبدأ المسؤولية الجماعية، ومخالفته لواجباته والتزاماته الدستورية والقانونية".

وأفادت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ"، بأنه "صدر اليوم قرار مجلس القيادة الرئاسي بإسقاط عضوية فرج سالمين البحسني، من مجلس القيادة الرئاسي بناءً على ثبوت إخلاله بمبدأ المسؤولية الجماعية، ومخالفته لواجباته والتزاماته الدستورية والقانونية".

واستند القرار، بحسب الوكالة، إلى حيثيات "استغلال البحسني موقعه الدستوري لإضفاء غطاء سياسي وشرعي على تحركات عسكرية غير قانونية نفذها ما يُسمّى بالمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل".

ونصت حيثيات القرار على أن البحسني، "قام بتبرير حشد واستقدام قوات تابعة له من خارج حضرموت (شرق)، بغرض الهجوم على المحافظة والمؤسسات المدنية والعسكرية والخاصة فيها، وذلك وفقًا للتسجيل المصور المؤرخ، في 2 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بما يشكّل تمردًا مسلحًا خارج إطار الدولة ومؤسساتها الشرعية".

وأشار القرار إلى "تحدي البحسني القرارات السيادية الصادرة عن مجلس القيادة الرئاسي، وإعاقة جهود توحيد القوات العسكرية والأمنية تحت مظلتي وزارتي الدفاع والداخلية، في مخالفة صريحة لإعلان نقل السلطة واتفاق الرياض، وبما يُعد إخلالًا جسيماً بالالتزامات الدستورية المترتبة على رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي".

وشدد على أن "البحسني قام بتأييد الإجراءات الأحادية، التي قادها المتهم عيدروس الزُبيدي (رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي باليمن) المحال إلى النائب العام، بارتكاب أفعال جسيمة تمس وحدة الدولة وسلامة أراضيها، بما في ذلك التمرد المسلح وتقويض مؤسسات الدولة في محافظتي حضرموت والمهرة (شرق)، بما يُعد إخلالًا صريحًا بالواجبات السيادية والمسؤوليات الوطنية المترتبة على عضوية مجلس القيادة الرئاسي"، وفق "سبأ".

وفي7 يناير/كانون الثاني 2026، شهد اليمن تطورات سياسية لافتة تمثلت بإعلان مجلس القيادة الرئاسي إسقاط عضوية الزُبيدي، من المجلس بتهمة "الخيانة العظمى."

بالإضافة إلى إعلان "تحالف دعم الشرعية" في اليمن بقيادة السعودية، الأسبوع الماضي، أن الزُبيدي، هرب من عدن بحرا إلى ميناء بربرة بالإقليم الانفصالي في الصومال المسمى "أرض الصومال"، ثم إلى الإمارات جوا عبر مطار مقديشو.

كما أفاد نص القرار بأن البحسني "قام بإساءة استخدام الصفة الدستورية، من خلال توظيف عضويته في المجلس للإدلاء بتصريحات خارج إطار الموقف الرسمي للدولة، بما خلق التباسًا لدى الرأي العام المحلي والدولي، وألحق ضررًا بمصداقية الدولة والتزاماتها الوطنية والإقليمية والدولية".

وأخيرا، اتهم القرار، البحسني، بـ"الإضرار بالمساعي الإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التصعيد وحماية المدنيين، بما في ذلك رفض جهود التهدئة وخفض التصعيد والحوار الجنوبي، والدعوة إلى نقل تلك الجهود خارج إطار الرعاية المتوافق عليها".

ومطلع ديسمبر/ كانون الأول الماضي، تصاعدت مواجهات عسكرية بين قوات المجلس الانتقالي من جهة والقوات الحكومية والتحالف من جهة أخرى، وسيطر المجلس على محافظتي حضرموت والمهرة على حدود السعودية.

ولاحقا، استعادت قوات "درع الوطن" المحافظتين، فيما أعلنت سلطات أبين وشبوة ولحج ترحيبها بالقوات الحكومية، التي تتسلم بقية المناطق في الضالع وسقطرى، وجميع تلك المحافظات كانت تحت سيطرة "الانتقالي" قبل إعلانه حل نفسه.

وفي 3 يناير الجاري، دعت السعودية جميع المكونات الجنوبية باليمن إلى المشاركة في مؤتمر تستضيفه المملكة، لوضع تصور شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية.

وكان المجلس الانتقالي الجنوبي اليمني (قبل حل نفسه في 9 يناير الجاري) يطالب بانفصال جنوبي اليمن عن شماله، بدعوى تهميش الحكومات المتعاقبة للمناطق الجنوبية، وهو ما تنفيه السلطات، وتتمسك بوحدة الأراضي اليمنية.

وبالإضافة إلى قضية الجنوب يتواصل صراع في اليمن بين الحكومة وجماعة الحوثي، التي تسيطر قواتها على محافظات ومدن بينها العاصمة صنعاء منذ عام 2014.


الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.