غروندبرغ: الحل في اليمن يتطلب إرادة يمنية ودعمًا إقليميا موحدا
المبعوث الأممي قال في إحاطته أمام مجلس الأمن إن معالجة أزمة اليمن ولا سيما قضية الجنوب لا يمكن أن تفرض بالقوة
Yemen
إسطنبول/ الأناضول
قال المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ، الأربعاء، إن التوصل إلى حلول مستدامة وملموسة لليمن يتطلب إرادة فاعلة من الأطراف اليمنية، ودعم إقليمي موحد ومنسق.
جاء ذلك في إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي، حيث رحّب بالجهود الإقليمية والوطنية لمعالجة التطورات الأخيرة في جنوب اليمن عبر الحوار.
وأوضح غروندبرغ، أن "التوصّل إلى حلول مستدامة وملموسة لليمن، لا يتطلب فقط إرادة فاعلة من الأطراف اليمنية، بل يستلزم أيضًا دعما إقليميا موحدا ومنسقا".
واعتبر أن "مبادرة الرئيس رشاد العليمي (رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني) لعقد حوار، تستضيفه السعودية، مع مجموعة من الجهات الفاعلة الجنوبية، تتيح فرصة لبدء معالجة قضية الجنوب من خلال انخراط سياسي شامل".
وتصاعدت منذ أوائل ديسمبر/ كانون الماضي، مواجهات عسكرية بين قوات المجلس الانتقالي الجنوبي من جهة والقوات الحكومية وتحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية من جهة أخرى.
وسيطرت قوات المجلس على محافظتي حضرموت والمهرة (شرق) على الحدود الجنوبية للمملكة، ثم استعادتهما قوات "درع الوطن" الحكومية الأسبوع الماضي، بإسناد من التحالف.
والجمعة، أعلن المجلس حل نفسه، تمهيدا للمشاركة في مؤتمر الحوار الجنوبي، الذي دعت إليه السعودية (لم يُعلن موعده بعد)، استجابة لطلب من مجلس القيادة الرئاسي اليمني.
وكان المجلس الانتقالي يطالب بانفصال جنوبي اليمن عن شماله، بدعوى تهميش الحكومات المتعاقبة للمناطق الجنوبية، وهو ما تنفيه السلطات، وتتمسك بوحدة الأراضي اليمنية.
وتتولى الرياض دورًا محوريًا في رعاية المبادرات السياسية المتعلقة بالملف اليمني، في إطار دعم وحدة البلاد واستقرارها، بالتنسيق مع الجهود الأممية والدولية.
وشدد المبعوث الأممي على أن "مستقبل الجنوب لا يمكن أن يحدده أي طرف منفردا أو يُفرض بالقوة".
وأضاف أن هذه القضية المعقدة والمتجذرة منذ زمن طويل يجب أن تعالج من قبل اليمنيين أنفسهم.
وحذر من أن أي اضطراب سياسي أو أمني، ولو كان قصير الأمد، قد يفرض ضغوطا على العملة الوطنية ويعمق العجز المالي ويعرقل جهود الإصلاح، في ظل هشاشة الاقتصاد واستنفاد قدرة الأسر على الصمود.
ودعا غروندبرغ، جميع الأطراف، بما في ذلك جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) إلى تجنب التصعيد في الخطاب أو الإجراءات، والانفتاح على الانخراط برعاية الأمم المتحدة في خطوات لبناء الثقة وعملية سياسية شاملة.
وأضاف أن "هذه اللحظة تتطلّب من القادة اليمنيين الاستثمار في السياسة بدلاً من اللجوء إلى القوة، وفي المؤسسات بدلاً من التفكك، وفي المصلحة الوطنية بدلاً من الحسابات الضيقة".
ودعا غروندبرغ، جميع الأطراف إلى اغتنام الفرصة المتاحة والتحرك بحزم نحو الاستقرار وعملية سلام شاملة.
وأشار إلى أن وحدة مجلس الأمن وممارسته المنسّقة لنفوذه له "دور حاسم في توجيه اليمن نحو المسار الصحيح".
وفيما يخص ملف المحتجزين على خلفية النزاع، شدد غروندبرغ، على أن المسؤولية تقع الآن على عاتق الأطراف للانتقال من الاتفاق إلى التنفيذ.
ولفت إلى أنه "لا شيء يحول دون هذه الإفراجات سوى الإرادة السياسية".
كما دعا المبعوث الأممي إلى الإفراج الفوري عن الموظفين المحتجزين، وإلغاء الإحالات إلى المحكمة.
وحث الدول الأعضاء ذات النفوذ على دعم الجهود المبذولة لحل هذه القضية دون تأخير.
وبالإضافة إلى قضية الجنوب يتوصل صراع في اليمن بين الحكومة وجماعة الحوثي، التي تسيطر قواتها على محافظات ومدن بينها العاصمة صنعاء منذ عام 2014.
وفي 22 مايو/ أيار 1990، توحدت الجمهورية العربية اليمنية (شمال) مع جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (جنوب) لتشكيل الجمهورية اليمنية.
