غوتيريش يحث إسرائيل على إعادة مقر الأونروا بالشيخ جراح "فورا"
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش دعا إسرائيل إلى إعادة مقر الأونروا ومركزها الصحي في القدس الشرقية وضمان استمرار عمل مرافق الوكالة
Istanbul
إسطنبول/ الأناضول
حث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الخميس، إسرائيل على إعادة فورية لمقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بحي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، ومركزها الصحي بالمدينة، وضمان استمرار عمل مرافق الوكالة.
يأتي ذلك بعد أن اقتحمت قوات إسرائيلية، الأربعاء، مركزا صحيا تابعا للأونروا في القدس الشرقية، وأصدرت أمرا بإغلاقه لـ30 يوما.
وكانت إسرائيل أغلقت المقر الرئيس للوكالة بحي الشيخ جراح بداية العام الماضي، فيما أنذرت بإغلاق 6 مدارس للوكالة في المدينة.
وقال فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، في بيان صحفي، إن "الأمين العام للأمم المتحدة أدان بشدة دخول السلطات الإسرائيلية غير القانوني في الثاني عشر من الشهر الحالي (يناير/ كانون الثاني) إلى مركز الأونروا الصحي في القدس الشرقية المحتلة وإصدارها أمرا بإغلاقه بشكل مؤقت".
وأشار "حق" إلى أن المركز الصحي "يخدم مئات آلاف اللاجئين الفلسطينيين كل يوم، ويمثل للكثيرين منهم الإمكانية الوحيدة للحصول على الرعاية الصحية الأولية"، وفق ما ذكره موقع "أخبار الأمم المتحدة".
وأضاف أن هذا العمل يعقب استيلاء السلطات الإسرائيلية على مجمع الأونروا في حي الشيخ جراح، واعتماد الكنيست لقانون وتعديل تشريعي يتعلقان بوقف عمليات الأونروا في إسرائيل.
ونقل "حق" عن غوتيريش، حثه حكومة إسرائيل على "اتخاذ خطوات فورية لإعادة مجمع الشيخ جراح ومركز الأونروا الصحي، وضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية لمرافق الوكالة".
كما أعرب الأمين العام الأممي، عن القلق البالغ أيضا لإبلاغ الأونروا، بأن شركات المرافق ستتوقف قريبا عن توفير الكهرباء والمياه لعدد من مرافق الوكالة في القدس الشرقية المحتلة.
وعبر عن "الأسف البالغ لاستمرار اتخاذ السلطات الإسرائيلية مزيدا من الأعمال التي تتناقض مع التزاماتها وفق القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة".
وأكد غوتيريش، أن تلك التدابير "تنتهك حرمة منشآت الأمم المتحدة، وتعد عقبة أمام تطبيق الولاية الواضحة الممنوحة من الجمعية العامة لاستمرار عمليات الأونروا في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية".
ولفت حق، إلى أن محكمة العدل الدولية أكدت مؤخرا، أن أي عمل تنفيذي أو إداري أو قضائي أو تشريعي ضد ممتلكات وأصول الأمم المتحدة "محظور بموجب اتفاقية الامتيازات والحصانات".
والأربعاء، أدان مفوض الأونروا فيليب لازاريني، اقتحام القوات الإسرائيلية مركزا صحيا تابعا للوكالة في القدس الشرقية، واعتبر ذلك "استهتارا متعمدا بالقانون الدولي وبالأمم المتحدة".
وفي نهاية 2025، أقرّ الكنيست مشروع قانون لقطع الكهرباء والمياه عن مكاتب الأونروا، ما أثار إدانات وانتقادات عالمية واسعة.
وفي أكتوبر/تشرين الأول 2024 أقر الكنيست بشكل نهائي حظر نشاط الأونروا في إسرائيل، بزعم مشاركة بعض موظفيها في أحداث 7 أكتوبر 2023، وهو ما نفته الأمم المتحدة، مؤكدة على حيادية الوكالة.
وعلى مدى عامين منذ 8 أكتوبر 2023، خلّفت الإبادة الإسرائيلية بدعم أمريكي في غزة أكثر من 71 ألف قتيل و171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، مع تكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
