مندوب تركيا بالأمم المتحدة: لا مستقبل لمشاريع انفصالية في سوريا
خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي عقدت لمناقشة التطورات الأخيرة بسوريا
New York
نيويورك/ الأناضول
انتقد المندوب الدائم لتركيا لدى الأمم المتحدة أحمد يلدز، موقف تنظيم "قسد" الرافض لدعوات الحكومة السورية للاندماج، مؤكداً أن "المشاريع الانفصالية لا مستقبل لها في سوريا".
جاء ذلك في كلمة خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، عقدت الخميس، لمناقشة التطورات الأخيرة في البلاد، لا سيما سيطرة الجيش السوري على معظم أراضي البلاد.
وقال يلدز: "أظهرت التطورات الأخيرة الدعم الشعبي الذي تحظى به الحكومة السورية، وهناك شرائح مختلفة من المجتمع السوري أبدت بوضوح أنها لن تتسامح بعد الآن مع قسد".
وأردف: "لا مستقبل للمشاريع الانفصالية والانقسامية التي تستهدف وحدة سوريا. ما يُسمى بقسد لم تكن سورية، ولا ديمقراطية، ولا قوة حقيقية. بل كانت امتداداً لإرهابيي "بي كي كي/ واي بي جي".
وشدد يلدز، على أن أحداث الأسبوعين الماضيين والانتهاكات التي ارتكبها هذا التنظيم الإرهابي تُؤكد صحة موقف تركيا الثابت منذ سنين.
وأوضح أن الحكومة السورية استعادت السيطرة على جزء كبير من أراضي البلاد، مشيرا إلى أن التنظيم الإرهابي سيطر سابقا على مناطق واسعة مستغلا حالة عدم الاستقرار الطويلة في سوريا.
وقال يلدز: "تدعم تركيا الدولة السورية في جهودها لبناء دولة موحدة ذات سيادة ومستقلة، تتعايش فيها جميع المجموعات العرقية والأديان والطوائف جنباً إلى جنب".
والأحد، وقّعت الحكومة السورية و"قسد" (واجهة تنظيم واي بي جي الإرهابي) اتفاقا يقضي، من بين بنود أخرى، بوقف إطلاق النار ودمج عناصر ومؤسسات التنظيم ضمن الدولة السورية.
وبعد يومين، أعلنت الرئاسة السورية التوصل إلى "تفاهم مشترك" مع "قسد"، يضع آليات دمج عسكرية وإدارية وسياسية واسعة النطاق، وبدأ تنفيذ بنوده في الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي من مساء اليوم ذاته (17:00 ت.غ).
إلا أن "قسد" أقدم على خرق الهدنة في يومها الأول، حيث استهدف مدنيين وعسكريين بمحافظة الحسكة (شمال شرق)، ما أدى إلى سقوط 11 قتيلا من الجيش السوري و25 مصابا.
وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري قبل أيام، استعاد خلالها مناطق واسعة في شرق وشمال شرق البلاد، إثر خروقات متكررة من "قسد" لاتفاقاته الموقعة مع الحكومة قبل 10 أشهر.
وتنصل "قسد" من تنفيذ اتفاق مارس/ آذار 2025 مع الحكومة السورية، الذي نص على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق البلاد ضمن إدارة الدولة.
وتبذل إدارة الرئيس أحمد الشرع، جهودًا مكثفة لضبط الأمن وبسط السيطرة على كامل الجغرافيا السورية منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
