سوريا: "قسد" يحاصر عدة قرى شمالي حلب وألغامه تقتل 5 مدنيين
مديرية إعلام حلب تؤكد أن التنظيم يمنع دخول المساعدات ويستهدف مدنيين وتدعوه إلى الالتزام بالاتفاقيات مع الدولة..
Istanbul
إسطنبول / الأناضول
اتهمت مديرية إعلام محافظة حلب شمالي سوريا، الثلاثاء، تنظيم "قسد" بفرض حصار خانق على عدد من القرى في محيط مدينة عين العرب شمالي المحافظة، والمسؤولية عن مقتل 5 مدنيين جراء ألغامه في المنطقة.
وأكدت مديرية إعلام حلب، في بيان على منصة "تلغرام"، أن "قسد" (واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي)، منع وصول المساعدات الإنسانية إليها، فضلا عن استهداف المدنيين، لافتة إلى مقتل 5 أشخاص بانفجار ألغام زرعها التنظيم.
وقالت مديرية إعلام حلب، إن اللجنة المركزية لاستجابة حلب، وبالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر السوري قامت بتسيير قافلة إنسانية تحمل مواد غذائية وطبية وإغاثية إلى منطقة عين العرب.
وأوضحت أن المئات من المواطنين خرجوا من المنطقة عبر معبر نور علي، الذي أعلنت عنه هيئة العمليات العسكرية التابعة للجيش السوري، بعد تجهيز عدد من مراكز الإيواء في صرين (التابعة لمنطقة عين العرب في محافظة حلب) ومدينة حلب.
وأشارت المديرية إلى "عراقيل يضعها تنظيم قسد لمنع السكان من الخروج إلى مناطق سيطرة الدولة، من خلال زرع الألغام على الطرقات وتهديد حياة آلاف السوريين في المنطقة".
وأكدت أن "قسد" يفرض منذ عدة أيام حصارا خانقا على قرى "الجعدة" و"القبة" و"تل أحمر"، وقرى أخرى بالمنطقة عبر منع وصول المساعدات الإنسانية إليها.
وتابع "يقوم تنظيم قسد وميليشيات (بي كي كي) الإرهابية باستهداف المواطنين في قرى خروص وكيك ده ده وناصرو، بالرشاشات وأسلحة القنص".
وأشارت إلى أن هذه المناطق تضم أكثر من 50 ألف شخص محاصرين منذ أيام، فيما تبذل "لجنة استجابة حلب" جهوداً كبيرة لإيصال الخبز والمواد الغذائية إليهم عبر ممرات مائية خطيرة لا يمكن أن تلبي حاجة المنطقة بشكل كاف.
وقالت مديرية إعلام حلب "تنظيم "قسد" يمنع الأهالي من الوصول إلى ضحايا المجزرة التي ارتكبها الأربعاء 21 يناير/كانون الثاني الجاري، جنوب عين العرب.
وأضافت: "أظهر مقطع فيديو قيام أحد عناصر التنظيم بتصوير 22 شخصا بعد إعدامهم ميدانيا، مع أنباء عن وجود عدد أكبر من الضحايا هناك برصاص التنظيم، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية، وتوثيق لجريمة تعد من أبشع الجرائم الإنسانية بحق السكان في المنطقة".
وأكدت أن 5 أشخاص على الأقل قتلوا الثلاثاء في القرى القريبة من سدي تشرين و"قره قوزاق" أثناء محاولتهم الوصول إلى منازلهم، نتيجة قيام التنظيم بزرع الألغام في عدد كبير من منازل المدنيين قبل انسحابه منها.
وأهابت مديرية إعلام حلب بالأهالي عدم الدخول إلى المناطق والقرى الواقعة على خطوط التماس إلا بعد تأمينها بشكل كامل من قبل قوات الأمن الداخلي وفرق الهندسة، التي تعمل منذ أيام على إزالة الألغام وتأمين القرى تمهيداً لعودة المواطنين ودخول مؤسسات الدولة لتقديم الخدمات.
ودعت تنظيم "قسد" إلى الالتزام بالاتفاقيات الموقعة مع الدولة السورية، والتي تمهد لدخول مؤسسات الدولة وقوات الأمن الداخلي، بما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة ويضمن سلامة الأهالي وحياتهم.
ومساء الثلاثاء، أعلنت وزارة الدفاع وقف إطلاق النار في جميع قطاعات عمليات الجيش، مشيرة إلى أن هذا القرار يستمر 4 أيام من تاريخه، التزاما بالتفاهمات المعلنة من قبل الدولة مع "قسد"، وذلك قبل أن يتم التمديد 15 يوما اعتبارا من مساء السبت 24 يناير الجاري.
وفي 18 يناير الجاري، وقّعت الحكومة السورية و"قسد" اتفاقا يقضي بوقف إطلاق النار ودمج عناصر ومؤسسات التنظيم ضمن الدولة السورية، إلا أنه واصل ارتكاب استفزازات وخروقات وصفتها الحكومة السورية بأنها "تصعيد خطير".
وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري، استعاد خلالها مناطق واسعة في شرق وشمال شرق البلاد، إثر خروقات متكررة من "قسد" لاتفاقاته الموقعة مع الحكومة قبل 10 أشهر، وتنصله من تنفيذ بنودها.
وسبق أن تنصل "قسد" من تنفيذ اتفاق مارس/ آذار 2025 مع الحكومة السورية، الذي ينص على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق البلاد ضمن إدارة الدولة.
وتبذل إدارة الرئيس السوري أحمد الشرع جهودا مكثفة لضبط الأمن وبسط سيطرتها على كامل أراضي البلاد منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
