الشرع يؤكد لترامب تمسك سوريا بوحدة أراضيها
خلال اتصال هاتفي تلقاه الشرع من ترامب، وفق بيان للرئاسة السورية..
Istanbul
إسطنبول / الأناضول
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الثلاثاء، لنظيره الأمريكي دونالد ترامب، التمسك الكامل بوحدة أراضي سوريا.
وتلقى الشرع، اتصالا هاتفيا من ترامب، بحثا خلاله تطورات المرحلة الانتقالية في سوريا، والجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار، إضافة إلى آفاق التعاون الثنائي بما يخدم الاستقرار الإقليمي والدولي.
وقالت الرئاسة السورية في بيان على منصة "تلغرام"، إن الشرع أكد تمسك سوريا الكامل بوحدة أراضيها وسيادتها الوطنية، وحرص الدولة على الحفاظ على مؤسساتها وتعزيز السلم الأهلي.
وشدد على أهمية توحيد الجهود الدولية لمنع عودة التنظيمات الإرهابية وفي مقدمتها تنظيم "داعش".
كما أكد الشرع أن "سوريا الجديدة" تتبنى نهج الانفتاح وتمد يدها للتعاون مع كل الأطراف الدولية على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.
واتفق الشرع مع الرئيس الأمريكي على ضرورة تغليب لغة الحوار في حل النزاعات الإقليمية، حيث شدد على أن "الدبلوماسية النشطة" هي السبيل الوحيد لتجاوز الأزمات المزمنة في المنطقة.
من جانبه، أكد الرئيس ترامب دعم بلاده لتطلعات الشعب السوري في بناء دولة موحدة وقوية، ورحب باتفاق وقف إطلاق النار مع تنظيم "قسد".
واعتبر ترامب أن الاتفاق خطوة مفصلية نحو إنهاء النزاع، كما أشاد بالتفاهمات المتعلقة بدمج القوى العسكرية، بما فيها قوات "قسد" (واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي في سوريا)، ضمن مؤسسات الدولة الرسمية.
وفي الشأن الاقتصادي، أبدى الرئيس الأمريكي استعداد واشنطن لدعم جهود إعادة الإعمار في سوريا، من خلال تشجيع الاستثمار وتهيئة بيئة جاذبة لرؤوس الأموال، مؤكدا أن استقرار سوريا الاقتصادي يشكل ركنا أساسيا في استقرار منطقة الشرق الأوسط.
وفي وقت سابق الثلاثاء، قال ترامب، إنه أجرى محادثة هاتفية "رائعة" مع نظيره السوري الشرع، واصفا إياه بـ"المحترم جدا".
جاء ذلك في تصريحات للصحفيين، أثناء مغادرته البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن، تعليقا على اتصاله الهاتفي مع الشرع.
وأضاف ترامب أن الأمور في سوريا والمنطقة تسير على نحو "ممتاز للغاية"، معربا عن بالغ سعادته جراء ذلك.
ومساء الثلاثاء الماضي، أعلنت وزارة الدفاع وقف إطلاق النار في جميع قطاعات عمليات الجيش، مشيرة إلى أن هذا القرار يستمر 4 أيام من تاريخه، التزاما بالتفاهمات المعلنة من قبل الدولة مع "قسد"، وذلك قبل أن يتم التمديد 15 يوما اعتبارا من مساء السبت 24 يناير/ كانون الثاني الجاري.
وفي 18 يناير الجاري، وقّعت الحكومة السورية و"قسد" اتفاقا يقضي بوقف إطلاق النار ودمج عناصر ومؤسسات التنظيم ضمن الدولة السورية، إلا أنه واصل ارتكاب استفزازات وخروقات وصفتها الحكومة السورية بأنها "تصعيد خطير".
وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري، استعاد خلالها مناطق واسعة في شرق وشمال شرق البلاد، إثر خروقات متكررة من "قسد" لاتفاقاته الموقعة مع الحكومة قبل 10 أشهر، وتنصله من تنفيذ بنودها.
وسبق أن تنصل "قسد" من تنفيذ اتفاق مارس/ آذار 2025 مع الحكومة السورية، الذي ينص على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق البلاد ضمن إدارة الدولة.
وتبذل إدارة الرئيس الشرع جهودا مكثفة لضبط الأمن وبسط سيطرتها على كامل أراضي البلاد منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
