الدول العربية, تونس

رئيس تونس يحمّل الفساد مسؤولية الفيضانات ويدعو لمحاسبة المسؤولين

خلال زيارات ميدانية أداها إلى عدد من المناطق المتضرّرة من الفيضانات وفق مقطع فيديو نشرته الرئاسة التونسية..

Yemna Selmi, Adel Bin Ibrahim Bin Elhady Elthabti  | 21.01.2026 - محدث : 21.01.2026
رئيس تونس يحمّل الفساد مسؤولية الفيضانات ويدعو لمحاسبة المسؤولين

Tunisia

تونس / عادل الثابتي ويامنة سالمي / الأناضول

قال الرئيس التونسي قيس سعيد، الأربعاء، إن الأضرار الناجمة عن الفيضانات التي تشهدها البلاد تعود إلى عقود من الفساد وسوء الإدارة، داعيًا إلى محاسبة حقيقية وتحميل المسؤوليات لكل من تسبب في هذه الأوضاع.

جاء ذلك في كلمة لسعيد خلال زيارات ميدانية إلى عدد من المناطق المتضررة، ونُشر مقطع فيديو عبر صفحة الرئاسة التونسية على منصة "فيسبوك".

وفي وقت سابق من يوم الأربعاء، أعلنت السلطات ارتفاع عدد ضحايا التقلبات المناخية الحادة التي تعصف بتونس لليوم الثاني على التوالي إلى خمسة قتلى، فيما أُغلقت المؤسسات التعليمية في 15 ولاية.

وأكد سعيد أن "الوضع الراهن هو نتيجة عقود من الفساد وسوء التصرّف"، مشددًا على أن "معالجة هذه الإشكاليات تتطلب محاسبة حقيقية وتحميل المسؤوليات لكل من تسبب بها".

وأشار إلى أن "الوضع الحالي استثنائي نظرًا لحجم الفيضانات"، مؤكدًا أن "الأولوية القصوى في هذه المرحلة هي الحفاظ على الأرواح وتسخير كل الإمكانيات المتاحة لضمان سلامة المواطنين وتقليل الأضرار".

وأوضح الرئيس أن "دخول مياه الأمطار إلى المنازل هو نتيجة مباشرة لتراكمات الفساد، والدراسات غير الجدية، إلى جانب البناء غير القانوني والفوضوي".

وأضاف أن هناك "غشًا في عدد من الدراسات السابقة، ما ساهم في تفاقم حجم الأضرار الناجمة عن الفيضانات".

ودعا سعيد إلى "ضرورة تسوية وضعية العقارات غير القانونية".

وفي المقابل، انتقدت "جبهة الخلاص الوطني" التونسية تعامل السلطات مع التقلبات المناخية، معتبرةً أن عدم استباق تداعياتها يمثل تقصيرًا غير مبرر.

وأكدت الجبهة في بيان أن "التقلبات المناخية، رغم كونها قوة قاهرة، فإن تطور وسائل الرصد وتبادل المعلومات يجعل عدم الاستعداد وعدم اتخاذ التدابير اللازمة تقصيرًا لا يغتفر".

وأضاف البيان أن "التواصل المباشر للسلطات مع المواطنين مهم، لكن الفعالية تتطلب قيام كل مسؤول بواجباته، وليس من دور الرئيس تعويض الولاة والمعتمدين".

ورأت الجبهة أن "استمرار الفراغ الوظيفي وتقليد المسؤوليات بهذا الشكل هو أمر غير معتاد منذ استقلال تونس".

ودعت إلى "تعزيز قيم التضامن والتعاون، والاستمرار في اليقظة والاستعداد مع توقع وصول منخفضات جوية جديدة".

وفي السياق ذاته، أشادت الجبهة بتدخلات الحماية المدنية وأولويتها في إنقاذ الأرواح، مشيدة بتجاوب المواطنين ومساهمتهم الفورية في عمليات النجدة.

من جهة أخرى، أعلنت رئاسة الحكومة التونسية مساء الثلاثاء تعليق الدروس ليوم الأربعاء في 15 ولاية شمالية وشرقية وغربية على خلفية استمرار سوء الأحوال الجوية.

وأفادت الإدارة العامة للحرس الوطني بتونس، الأربعاء، استمرار انقطاع عدة طرق جراء فيضان بعض الأودية، منها الطريق الوطنية رقم 5 القديمة بمجاز الباب في ولاية باجة، والطريق بين مجازة وقلعة سنان في ولاية الكاف، إضافة إلى طريق قرية القنيسة في منطقة تاكلسة بولاية نابل.

وفي سياق متصل، تواصل السلطات عمليات البحث عن أربعة صيادين فقدوا بعد انقلاب مركبهم قبالة سواحل ولاية المنستير.

ووفق المعهد الوطني للرصد الجوي، شهدت مناطق مختلفة من تونس تساقطات مطرية غزيرة بين صباح الثلاثاء وصباح الأربعاء، سجلت أعلى كميات منها في بني خلاد بولاية نابل (188 ملم)، ومنزل بوزلفة بولاية نابل (140 ملم)، وبومهل بولاية بن عروس (110 ملم).

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın