الضفة.. جيش إسرائيل يستأنف عمليته بالخليل بعد رفع جزئي لحظر التجول
أعاد إغلاق المنطقة الجنوبية وفرض حصارا مشددا وحظرا للتجول، وفق إعلام حكومي..
Ramallah
رام الله/عوض الرجوب/الأناضول
استأنف الجيش الإسرائيلي، في وقت متأخر من مساء الأربعاء، عمليته العسكرية في مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية، وذلك بعد رفع جزئي لحظر التجول استمر عدة ساعات.
وقالت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية "وفا" إن "قوات الاحتلال استأنفت عدوانها العسكري في جبل جوهر والمنطقة الجنوبية من مدينة الخليل، والذي بدأ منذ ثلاثة أيام، حيث أعادت تلك القوات إغلاق المنطقة بالكامل وفرض حصار مشدد وحظر للتجول على المواطنين".
وأشارت إلى رفع حظر التجول المفروض على المواطنين منذ ثلاثة أيام لساعات قليلة مساء الأربعاء "وسمحت لهم بالخروج مشيا على الأقدام دون استخدام مركباتهم للتزود بجزء من احتياجاتهم الضرورية".
وفي وقت سابق الأربعاء، قال شهود عيان للأناضول إن "الجيش انسحب من بعض الأحياء ورفع حظر التجول لثلاث ساعات، ففتحت المتاجر أبوابها وسارع مواطنون للتزود بالمواد الغذائية".
وأضافت "وفا" أن الجيش اعتدى خلال رفع حظر التجول بالضرب على المواطنين "ما أدى الى إصابة خمسة منهم بكسور ورضوض نقلوا على إثرها إلى المستشفى".
والأربعاء، قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان، إن طواقمها في مدينة الخليل نقلت إلى المستشفى "5 حالات (نتيجة) اعتداء بالضرب من قبل جيش الاحتلال في الاقتحام المستمر لجبل جوهر".
ووفق الوكالة الرسمية، فإن الإجراءات الإسرائيلية تطال "ما يقارب من 80 ألف مواطن في جبل جوهر والمنطقة الجنوبية من مدينة الخليل" وتخللها "مداهمات واسعة للمنازل تخللها تدمير متعمد لمحتوياتها، واعتقال واحتجاز عدد كبير من المواطنين والتنكيل بهم، بالإضافة إلى مداهمة عدد كبير من المنشآت والمحال التجارية وتفتيشها والعبث بمحتوياتها عقب تحطيم وتدمير أبوابها".
وذكرت أن الجيش عزل عددا كبيرا من المنازل والأحياء عن بعضها، ونصب عددا جديدا من البوابات الحديدية على مداخل بعض تلك الأحياء، ودمر العشرات من مركبات المواطنين وحول حطامها إلى سواتر أغلقت بها معظم الطرق الفرعية في تلك المنطقة.
والاثنين، أعلن الجيش الإسرائيلي -في بيان- بدء عملية عسكرية في مدينة الخليل "تستمر لعدة أيام بمشاركة الشاباك (جهاز الأمن العام) وحرس الحدود".
وأوضح أن العملية تتركز في منطقة "جبل جوهر" بمدينة الخليل، زاعما أن هناك "تقديرات أمنية" تشير إلى "تصاعد ظاهرة المسلحين في المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وخروج النزاعات العشائرية عن السيطرة، إضافة إلى انتشار السلاح غير القانوني بشكل واسع".
وتُنفذ العملية العسكرية في الجزء الخاضع للسيطرة الإسرائيلية من مدينة الخليل ويطلق عليه "خ2"، وفق "اتفاق الخليل" بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل في عام 1997، ويتعلق بأحياء في محيط البلدة القديمة والمسجد الإبراهيمي.
ومنذ بدئها حرب الإبادة على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 والتي استمرت عامين، كثفت إسرائيل، عبر جيشها ومستوطنيها، اعتداءاتها في الضفة الغربية، بما في ذلك القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، في مسار يحذر فلسطينيون من أنه يمهد لضم الضفة إلى إسرائيل.
وأسفر ذلك عن مقتل ما لا يقل عن 1107 فلسطينيين، وإصابة نحو 11 ألفا آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفا، بحسب معطيات رسمية فلسطينية.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
