الدول العربية, اليمن

المجلس الانتقالي الجنوبي باليمن: الزبيدي يواصل مهامه من عدن

- بعد إعلان التحالف العربي "هروب" رئيس المجلس الانتقالي "إلى مكان غير معلوم"

Shukri Hussein  | 07.01.2026 - محدث : 07.01.2026
المجلس الانتقالي الجنوبي باليمن: الزبيدي يواصل مهامه من عدن @AidrosAlzubidi

Yemen

شكري حسين / الأناضول

- بعد إعلان تحالف دعم الشرعية باليمن "هروب" رئيس المجلس الانتقالي "إلى مكان غير معلوم"
- المجلس يقول إنه يتعذر عليه التواصل مع وفده الموجود بالرياض

أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، الأربعاء، أن رئيسه عيدروس الزبيدي يواصل مهامه من مدينة عدن جنوبي البلاد، وذلك بعد أنباء عن "هروبه" إلى مكان غير معلوم.

وفي وقت سابق من الأربعاء أعلن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن - بقيادة السعودية - أن الزبيدي "هرب إلى مكان غير معلوم"، فيما قرر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي إسقاط عضويته في المجلس.

وقال المجلس الانتقالي الجنوبي في بيان إنه مستمر في "التعاطي الإيجابي والمسؤول مع مختلف المبادرات السياسية وجهود الحوار".

وأضاف أن موقفه هذا يأتي "انطلاقا من قناعته بأن الحوار الجاد هو السبيل الأمثل لمعالجة القضايا العادلة، وفي مقدمتها قضية شعب الجنوب".

ويقول المجلس إن الحكومات المتعاقبة همّشت المناطق الجنوبية سياسيا واقتصاديا، ويطالب بانفصالها، وهو ما تنفيه السلطات اليمنية التي تؤكد تمسكها بوحدة البلاد .

وفي 22 مايو/ أيار 1990، توحدت الجمهورية العربية اليمنية (شمال) مع جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (جنوب) لتشكيل الجمهورية اليمنية.

و"توجه ليل الثلاثاء وفد من المجلس الانتقالي الجنوبي إلى العاصمة السعودية الرياض، برئاسة الأمين العام للمجلس عبد الرحمن شاهر الصبيحي، وعضوية عدد من أعضاء هيئة رئاسة المجلس"، بحسب البيان.

وأوضح أن هدف الزيارة هو "المشاركة في المؤتمر المرتقب المتعلق بقضية شعب الجنوب، بما يعكس انفتاح المجلس واستعداده للتفاعل البنّاء مع أي مسار سياسي يراعي تطلعات شعب الجنوب وحقوقه المشروعة".

وقال المجلس الانتقالي إن رئيسه الزبيدي "يواصل مهامه من العاصمة (المؤقتة) عدن (..) متابعا ومشرفا بشكل مباشر على عمل المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية".

والأربعاء أعلن التحالف، في بيان، أن قيادة قواته أبلغت الزبيدي بالقدوم إلى السعودية خلال 48 ساعة، للجلوس مع العليمي وقيادة قوات التحالف للوقوف على أسباب هجوم قوات المجلس الانتقالي على محافظتي حضرموت والمهرة (شرق).

وأبلغ الزبيدي الرياض رغبته بالحضور الثلاثاء، وبالفعل اتجه وفد من قيادات المجلس الانتقالي إلى المطار، لكن الطائرة غادرت بعد تأخير ولم يكن الزبيدي على متنها، حيث "هرب إلى مكان غير معلوم حتى الآن"، وفقا للتحالف.

المجلس الانتقالي أعرب عن "استيائه" من غارات جوية قال إن "الطيران السعودي شنّها على مناطق في محافظة الضالع" (جنوب).

وادعى أن الغارات "أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين، بينهم نساء وأطفال" معتبرا إياها "تصعيدا لا ينسجم مع أجواء الحوار".

وبحسب التحالف، عثرت قواته على قوات للمجلس الانتقالي "أثناء تمركزها في أحد المباني بالقرب من معسكر الزند في الضالع".

و"نفذت قوات التحالف، بالتنسيق مع قوات الحكومة الشرعية و"درع الوطن"، فجرًا ضربات استباقية محدودة لتعطيل تلك القوات، وإفشال ما كان يهدف إليه الزبيدي من تفاقم الصراع وامتداده إلى محافظة الضالع"، وفقا للتحالف.

وعبّر المجلس الانتقالي الجنوبي عن "قلقه البالغ" إزاء ما قال إنه "تعذر التواصل مع وفده الموجود في الرياض"، داعيا السلطات السعودية إلى "ضمان سلامته وتمكينه من التواصل الفوري".

والأربعاء، أعلن مجلس القيادة الرئاسي باليمن أن الزبيدي "ارتكب الخيانة العظمى"، وقرر إسقاط عضويته في المجلس، وإحالته إلى النائب العام، إضافة إلى إقالة وزيرين ينتميان للمجلس الانتقالي الجنوبي.

ومنذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي تصاعدت مواجهات عسكرية وسياسية بين المجلس الانتقالي الجنوبي من جهة والحكومة وتحالف دعم الشرعية من جهة أخرى.

وفي أوائل ذلك الشهر سيطرت قوات المجلس على حضرموت والمهرة (على الحدود الجنوبية للسعودية)، اللتين تشكلان معا نحو نصف مساحة اليمن (حوالي 555 ألف كيلومتر مربع).

ومع رفض المجلس دعوات محلية وإقليمية ودولية للانسحاب، استعادت قوات "درع الوطن" الحكومية المهرة وحضرموت السبت والأحد الماضيين على الترتيب، بإسناد من التحالف.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.