الدول العربية, التقارير

اليمن.. التحالف يقصف مواقع في الضالع وتضارب حول مكان الزبيدي (تقرير إخباري)

- تحالف دعم الشرعية يقصف قوات المجلس الانتقالي في الضالع ومصادر تتحدث عن استهداف معسكر زبيد

Mohammed Sameai  | 07.01.2026 - محدث : 07.01.2026
اليمن.. التحالف يقصف مواقع في الضالع وتضارب حول مكان الزبيدي (تقرير إخباري) أرشيفية

Yemen

اليمن / الأناضول

- تحالف دعم الشرعية يقصف قوات المجلس الانتقالي في الضالع ومصادر تتحدث عن استهداف معسكر زبيد
- بعد إعلان التحالف هروب عيدروس الزبيدي إلى مكان غير معلوم يتحدث "الانتقالي" عن وجوده في عدن
- مجلس القيادة الرئاسي أسقط عضوية الزبيدي بتهمة "الخيانة" وأقال وزيري النقل والتخطيط والتعاون الدولي

شهد اليمن خلال الساعات الماضية، تطورات ميدانية وسياسية لافتة تمثلت بغارات للتحالف العربي على مواقع في محافظة الضالع جنوبا، وإعلان مجلس القيادة الرئاسي إسقاط عضوية عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي بتهمة "الخيانة العظمى".

ووفق مراسل الأناضول، فإن هذه هي أول مرة يستهدف فيها التحالف مواقع للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة الضالع مسقط رأس الزبيدي.

وفي وقت سابق الأربعاء، أعلن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية، أن الزبيدي "هرب إلى مكان غير معلوم حتى الآن، تاركًا أعضاء وقيادات المجلس الانتقالي دون أي تفاصيل عنه".

وأضاف أن الزبيدي "قام بتوزيع الأسلحة والذخائر على العشرات من العناصر داخل (محافظة) عدن (جنوب) بقيادة مؤمن السقاف ومختار النوبي، بهدف إحداث اضطراب داخل عدن خلال الساعات القادمة".

وفي ظل هذه التطورات، قرر مجلس القيادة الرئاسي باليمن، الأربعاء، إسقاط عضوية الزبيدي في مجلس القيادة لـ"ارتكابه الخيانة العظمى" وإحالته للنائب العام.

ومنذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي تصاعدت مواجهات عسكرية وسياسية بين المجلس الانتقالي الجنوبي من جهة والحكومة وتحالف دعم الشرعية من جهة أخرى.

وفي أوائل ذلك الشهر سيطرت قوات المجلس على محافظتي حضرموت والمهرة (على الحدود الجنوبية للسعودية)، اللتين تشكلان معا نحو نصف مساحة اليمن.

ومع رفض المجلس دعوات محلية وإقليمية ودولية للانسحاب، استعادت قوات "درع الوطن" الحكومية المهرة وحضرموت السبت والأحد الماضيين على الترتيب، بإسناد من التحالف.

** غارات الضالع

ووفقاً لمصادر مطلعة للأناضول، استهدف التحالف، فجر الأربعاء، معسكراً في منطقة زُبيد بالضالع مرتبطاً بالمجلس الانتقالي، ويتبع مباشرةً للزُبيدي، ويُستخدم لتجميع وتدريب وحدات موالية له في المنطقة.

وأضافت المصادر أن هذه المنطقة هي مسقط رأس الزبيدي.

بدوره، قال متحدث التحالف تركي المالكي في بيان، إن قيام الزبيدي بتوزيع أسلحة وذخائر بهدف إحداث اضطراب داخل عدن "استدعى قيام قوات درع الوطن (تابعة للحكومة) وقوات التحالف بالطلب من نائب رئيس المجلس الرئاسي عبدالرحمن المحرمي (أبو زرعة) فرض الأمن".

كذلك تم تكليف المحرمي بـ"منع أي اشتباكات تحدث داخل مدينة عدن وتجنيب أهلها أي اضطرابات والحفاظ على الأرواح والممتلكات والتعاون مع قوات درع الوطن"، بحسب المالكي.

وتابع: "كما قامت قوات التحالف أثناء ذلك بمتابعة القوات التي خرجت من المعسكرات، حيث عُثر عليها أثناء تمركزها في أحد المباني بالقرب من معسكر الزند في محافظة الضالع".

المالكي أفاد بأن قوات التحالف نفذت بالتنسيق مع قوات الحكومة و"درع الوطن" ضربات استباقية محدودة "لتعطيل تلك القوات وإفشال ما كان يهدف إليه الزبيدي من تفاقم الصراع وامتداده إلى محافظة الضالع".

وفي المقابل، أعرب المجلس الانتقالي الجنوبي في بيان عن "استيائه" من الغارات الجوية على مناطق في محافظة الضالع.

وادعى أن الغارات "أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين، بينهم نساء وأطفال" معتبرا إياها "تصعيدا لا ينسجم مع أجواء الحوار".

** قرارات الرئاسي

وفي اجتماع طارئ بالعاصمة السعودية الرياض، أقر مجلس القيادة الرئاسي اليمني الأربعاء، إسقاط عضوية الزبيدي من المجلس.

وجاء الاجتماع بإدارة رئيس المجلس رشاد العليمي، وبحضور أعضائه سلطان العرادة وطارق صالح وعبد الرحمن المحرمي وعبد الله العليمي وعثمان مجلي، بحسب وكالة الأنباء اليمنية "سبأ".

وقال المجلس إنه "ثبت قيام الزبيدي بالإساءة للقضية الجنوبية العادلة، واستغلالها لارتكاب انتهاكات جسيمة ضد المدنيين في المحافظات الجنوبية".

كما قام بـ"الإضرار بمركز الجمهورية اليمنية السياسي والاقتصادي، والاعتداء على الدستور والسلطات الدستورية، وعرقلة جهود الدولة في مواجهة الانقلاب والتمرد"، بحسب المجلس.

وأضاف المجلس أن الزبيدي قام بـ"إثارة الفتنة الداخلية التي قادها عبر التمرد العسكري، وما قام به من انتهاكات جسيمة في حق المواطنين الأبرياء".

وقرر مجلس القيادة إحالة الزبيدي إلى "النائب العام، وإيقافه عن العمل لارتكابه جرائم الخيانة العظمى بقصد المساس باستقلال الجمهورية، والإضرار بمركز الجمهورية الحربي والسياسي والاقتصادي".

كما قرر "إسقاط عضوية الزبيدي في مجلس القيادة الرئاسي"، قائلا إنه "على النائب العام إجراء التحقيق والتصرف في الوقائع سالفة الذكر وفقا للقوانين النافذة".

وفي السياق، قرر المجلس في الاجتماع ذاته إعفاء وزيري النقل عبدالسلام حميد، والتخطيط والتعاون الدولي واعد باذيب من منصبيهما وإحالتهما للتحقيق.

وينتمي حميد إلى المجلس الانتقالي، بينما باذيب محسوب على الحزب الاشتراكي اليمني، وكلاهما سبق أن أعلنا تأييدهما لمواقف الزبيدي بخصوص حضرموت والمهرة والمطالبة بانفصال جنوب اليمن عن شماله، وفق رصد مراسل الأناضول.

** مكان الزبيدي

تضاربت الأنباء حول مكان الزبيدي، ففي حين أعلن التحالف أنه فر إلى مكان غير معلوم، ذكر المجلس الانتقالي أنه ما زال يمارس مهامه في عدن.

وأعلن التحالف، الأربعاء، أن قيادة قواته أبلغت الزبيدي بالقدوم إلى السعودية خلال 48 ساعة، للجلوس مع العليمي وقيادة قوات التحالف للوقوف على أسباب هجوم قوات المجلس الانتقالي على محافظتي حضرموت والمهرة.

و"أبلغ الزبيدي الرياض رغبته بالحضور الثلاثاء، وبالفعل اتجه وفد من قيادات المجلس الانتقالي إلى المطار، لكن الطائرة غادرت بعد تأخير ولم يكن الزبيدي على متنها، حيث "هرب إلى مكان غير معلوم حتى الآن"، وفقا للتحالف.

بدوره، ادعى المجلس الانتقالي أن رئيسه الزبيدي "يواصل مهامه من عدن، متابعا ومشرفا بشكل مباشر على عمل المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية".

ويقول المجلس إن الحكومات المتعاقبة همّشت المناطق الجنوبية سياسيا واقتصاديا، ويطالب بانفصالها، وهو ما تنفيه السلطات اليمنية التي تؤكد تمسكها بوحدة البلاد .

وفي 22 مايو/ أيار 1990، توحدت الجمهورية العربية اليمنية (شمال) مع جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (جنوب) لتشكيل الجمهورية اليمنية.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.