اليمن.. "درع الوطن" نحو عدن ووفد "الانتقالي" في الرياض (تقرير إخباري)
بينما يستمر التراجع الكبير لنفوذ المجلس الانتقالي الجنوبي باتت القوات الحكومية على مقربة من السيطرة على العاصمة المؤقتة عدن
Yemen
اليمن/ الأناضول
تتسارع تطورات الأحداث جنوبي اليمن بشكل ملحوظ، مع استمرار التراجع الكبير لنفوذ المجلس الانتقالي الجنوبي، بينما باتت القوات الحكومية على مقربة من السيطرة على العاصمة المؤقتة عدن.
يأتي ذلك تزامنا مع إقالة قيادات عسكرية بارزة بحضرموت (شرق) تورطت في دعم "التحركات العسكرية الأحادية" للمجلس الانتقالي الذي وصل وفد تابع له إلى السعودية من أجل المشاركة في مؤتمر مرتقب بالرياض للحوار بين الأطراف اليمنية الجنوبية.
**تطورات عدن
في سياق التحولات الميدانية، أفادت مصادر يمنية عسكرية للأناضول، بأن قوات "درع الوطن" التابعة لمجلس القيادة الرئاسي اليمني، "في طريقها إلى عدن من محافظة أبين المجاورة، التي أعلنت سلطاتها الثلاثاء ترحيبها بهذه القوات وبجهود تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية".
وأضافت المصادر، مفضلة عدم ذكر اسمها، أن "قوات ألوية العمالقة التي يقودها عبدالرحمن المحرمي، عضو مجلس القيادة الرئاسي سيطرت على القصر الرئاسي في مدينة عدن وبعض المواقع هناك".
والمحرمي، يشغل أيضا منصب نائب رئيس المجلس الانتقالي، لكنه مؤخرا أعلن ولاءه لرئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، والتحالف، ووافق على إسقاط عضوية رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي، في المجلس الرئاسي.
وأشارت المصادر إلى أن "سيطرة ألوية العمالقة على القصر الرئاسي جاءت بعد انسحاب قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي".
وبعد أن استعادت قوات "درع الوطن" محافظتي حضرموت والمهرة (شرق)، لم تعد للمجلس الانتقالي سيطرة فعلية سوى على عدن والضالع وسقطرى (جنوب)، بعد إعلان سلطات أبين وشبوة ولحج ترحيبها بالقوات الحكومية.
واتساقا مع ما ذكرته المصادر اليمنية، أفادت قناة "الإخبارية" الرسمية السعودية، الأربعاء، بأن قوات مجلس القيادة الرئاسي اليمني تتوجه نحو عدن.
ويأتي تحرك القوات الحكومية نحو عدن بعد أن استعادت من قوات المجلس الانتقالي المهرة وحضرموت، السبت والأحد الماضيين على الترتيب، بإسناد من قوات التحالف.
وعدن هي العاصمة المؤقتة لليمن، وتخضع لسيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يطالب بانفصال جنوبي البلاد عن شمالها.
وفي وقت سابق الأربعاء، ذكر تحالف دعم الشرعية، أن عيدروس الزبيدي، "قام بتوزيع الأسلحة والذخائر على العشرات من العناصر داخل عدن، بقيادة مؤمن السقاف ومختار النوبي، بهدف إحداث اضطراب داخل عدن خلال الساعات القادمة".
وفي نفس اليوم، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، في بيان، أن رئيسه الزبيدي يواصل مهامه من عدن، معربا عن تمسكه بالحوار لمعالجة قضية الجنوب.
جاء ذلك بعد أن أعلن التحالف أن الزبيدي كان مقررا أن يتوجه الثلاثاء إلى السعودية، لكنه "هرب إلى مكان غير معلوم".
وبعدها، قرر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إسقاط عضوية الزبيدي في المجلس لـ"ارتكابه الخيانة العظمى" وإحالته إلى النائب العام.
**إقالة قيادات عسكرية
وضمن تحركاته المستمرة لتطبيع الأوضاع في حضرموت، أعلن محافظ المحافظة وقائد قوات "درع الوطن" فيها سالم أحمد الخنبشي، إقالة عدد من القيادات العسكرية والأمنية، وإحالتهم للمحاكمة، بحسب بيان للسلطة المحلية في حضرموت عبر منصة "فيسبوك" الأمريكية.
وقضت القرارات، وفق البيان، بإعفاء كل من اللواء الركن طالب سعيد بارجاش، من مهامه كقائد للمنطقة العسكرية الثانية (مقرها مدينة المكلا) وكذلك العميد فيصل أحمد بادبيس، من مهامه كقائد للقيادة والسيطرة بالمنطقة العسكرية الثانية، إضافة إلى إعفاء العميد مطيع سعيد المنهالي، من منصبه كمدير عام للأمن والشرطة بساحل حضرموت.
ونصت مذكرات القرار، بحسب البيان، على "إحالة القادة الثلاثة إلى المحاكمة العسكرية"، دون توضيح الأسباب، لكن هؤلاء سبق أن أعلنوا دعمهم للمجلس الانتقالي الجنوبي، وأسهموا في تحركاته للسيطرة على حضرموت.
**وفد من الانتقالي يصل الرياض
سياسيا، تواصلت الاستعدادات لعقد مؤتمر في السعودية يضم المكونات الجنوبية اليمنية، حيث أعلن وفد يتبع المجلس الانتقالي الجنوبي وصوله إلى الرياض.
وقالت عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي محمد الغيثي، في حسابه على منصة شركة "إكس" الأمريكية، "وصلت بمعية الزملاء (باقي أعضاء وفد المجلس) من عدن إلى مدينة الرياض".
وأضاف: "في أجواء إيجابية سنبدأ سلسلة لقاءات للتهيئة لحوار جنوبي-جنوبي برعاية الأشقاء في السعودية"، دون ذكر موعد لبداية اللقاءات.
والاثنين، التقى وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، مع نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عبد الرحمن المحرمي، وفق ما أعلنه الأخير.
وعبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، قال المحرمي، إن "اللقاء الذي سادته روح الأخوّة والتفاهم، جرى خلاله تبادلُ وجهات النظر حول مستجدات الأوضاع في اليمن، وفي مقدمتها القضية الجنوبية العادلة".
كما "تم مناقشةُ سبل تنسيق وتعزيز الجهود المشتركة بما يسهم في دعم الاستقرار في اليمن، والحفاظ على أمن المنطقة"، بحسب المحرمي.
ولم تصدر على الفور إفادة رسمية سعودية بشأن اللقاء، وبشأن وصول الغيثي ومن معه.
والسبت، دعت السعودية جميع المكونات الجنوبية في اليمن إلى المشاركة في مؤتمر تستضيفه المملكة، لوضع تصور شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية، عقب طلب من رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الأمر الذي رحب به "الانتقالي" أيضا.
ومنذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي تصاعدت مواجهات عسكرية وسياسية بين المجلس الانتقالي الجنوبي من جهة والحكومة وتحالف دعم الشرعية من جهة أخرى.
ويقول المجلس الانتقالي إن الحكومات المتعاقبة همّشت المناطق الجنوبية سياسيا واقتصاديا، ويطالب بانفصالها، وهو ما تنفيه السلطات اليمنية التي تؤكد تمسكها بوحدة البلاد .
وفي 22 مايو/ أيار 1990، توحدت الجمهورية العربية اليمنية (شمال) مع جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (جنوب) لتشكيل الجمهورية اليمنية.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
