الحكومة اللبنانية تشيد بجهود الجيش في خطة حصر السلاح
وزير الإعلام بول مرقص قال إن قيادة الجيش ستعد خطة لسحب السلاح شمالي نهر الليطاني على أن تعرضها على مجلس الوزراء في فبراير
Lebanon
بيروت/ وسيم سيف الدين/ الأناضول
أشادت الحكومة اللبنانية، الخميس، بجهود الجيش في سيطرته العملانية بمنطقة جنوب نهر الليطاني (جنوب) وحصر السلاح بيد الدولة وضبط الحدود ومنع التهريب.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي لوزير الإعلام بول مرقص، تلا فيه مقررات جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في قصر الرئاسة برئاسة الرئيس جوزاف عون، وحضور رئيس الحكومة نواف سلام.
وقال مرقص، إن "مجلس الوزراء اطّلع على عرض قيادة الجيش حول خطّة سحب السلاح وأثنى على جهود المؤسسة العسكرية وما تقوم به".
وأضاف: "ستعمل قيادة الجيش على إعداد خطة لسحب السلاح شمال الليطاني على أن تعرضها على مجلس الوزراء في فبراير/ شباط المقبل".
وبيّن مرقص، أن المجلس "أثنى على جهود الجيش في جنوب الليطاني لناحية سيطرته العملانية عليها واحتواء السلاح في شمال الليطاني وضبط الحدود ومنع التهريب ومكافحة المخدرات والإرهاب".
وشدد على "مواصلة تنفيذ الخطة بمراحلها كافة بالسرعة الممكنة".
وفي وقت سابق الخميس، أشاد سلام، بجهود الجيش، مؤكدا الحاجة الملحّة إلى دعمه لوجستيا وماديا، بما يعزّز من قدراته على تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الممتدة بين نهر الليطاني ونهر الأوّلي، والمراحل التي تليها، في أسرع وقت.
وشدد سلام، في بيان، على أنّ "تثبيت عودة الأهالي إلى منطقة جنوب الليطاني يُعدّ أولوية بعد إنجاز أهداف المرحلة الأولى".
واعتبر أنه بإنجاز ذلك ستتمكن الحكومة من إعادة الإعمار في الجنوب خلال الأسابيع المقبلة بعد موافقة مجلس النواب على القرض من البنك الدولي المخصّص لذلك.
ولفت سلام، إلى أنّ الدولة اللبنانية تواصل حشد الدعم العربي والدولي للضغط على إسرائيل للانسحاب من النقاط الخمس المحتلّة، ووقف اعتداءاتها المتواصلة، وتأمين عودة أسرانا، بما يتيح تثبيت الاستقرار واستكمال بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.
وصباح الخميس، أعلن الجيش أن خطته لحصر السلاح حققت أهداف مرحلتها الأولى في جنوب نهر الليطاني، ودخلت "مرحلة متقدمة"، لكن اعتداءات إسرائيل واحتلالها مواقع في الجنوب "يؤثر سلبا" على استكمالها.
وفي 5 أغسطس/ آب 2025، أقرت الحكومة اللبنانية حصر السلاح بيد الدولة، بما في ذلك ما يمتلكه "حزب الله"، ثم وضع الجيش خطة لتنفيذ القرار من 5 مراحل.
وذكر الجيش في بيانه الذي أعلن الرئيس عون دعمه، أنه تنفيذا لقرار أغسطس "يؤكد التزامه الكامل بتولي وممارسة المسؤولية الحصرية عن حفظ الأمن والاستقرار في لبنان، مع سائر الأجهزة الأمنية، ولا سيما في منطقة جنوب نهر الليطاني".
وفي وقت سابق الخميس، اعتبرت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين بلاسخارت، أن إعلان الجيش اللبناني تحقيق سيطرته الميدانية جنوب نهر الليطاني "تطور عظيم" في إطار تنفيذ خطته للانتشار على كافة الأراضي اللبنانية وحصر السلاح بيد الدولة.
ويعد كلام بلاسخارت، موقفا أمميا داعما لإعلان الجيش اللبناني رغم المواقف الإسرائيلية التي عادة ما تناقضه وتتوعد بعدوان جديد على لبنان بذريعة فشل السلطات بتطبيق حصرية السلاح.
وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بدأت إسرائيل عدوانا على لبنان، حولته في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة، وقتلت أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين.
ومنذ أن بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، تضغط الأخيرة وحليفتها الولايات المتحدة على بيروت لتفكيك سلاح الحزب، وهو ما يرفضه.
وبوتيرة يومية، تخرق إسرائيل الاتفاق بشن غارات على مناطق لبنانية، لا سيما في الجنوب، ما أسفر عن مئات القتلى، بالإضافة إلى دمار واسع.
** تطمينات لسوريا
في سياق آخر، قال مرقص، إن الرئيس عون، أكد أن "لبنان لن يكون منطلقا لأي أعمال عدائية ضد سوريا"، دون مزيد من التفاصيل.
ويدور الحديث عن وثائق وتسجيلات كشفت عنها قناة "الجزيرة" القطرية، في 31 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، عبر تقرير "يستند إلى وثائق وتسجيلات حصرية"، تظهر هيكلية تنظيمية لما وصفتها بـ"بقايا قوات النظام السوري السابق" المعروفة بـ"الفلول".
كشفت وثائق وتسجيلات عن تحركات لعناصر من "فلول" النظام السوري المخلوع في مناطق لبنانية قرب الحدود، لا سيما في بلدة الحيصة بسهل عكار، في محاولات لإعادة ترتيب المشهد العسكري ضد الحكومة السورية.
وأظهرت الوثائق دور كل من قائد "اللواء 42" السابق غياث دلا، وقائد "قوات النخبة" السابق سهيل الحسن، في تنسيق عمليات عسكرية وتنشيط خلايا موالية للنظام المخلوع، إضافة إلى تجهيز مكاتب في لبنان لإدارة هذه التحركات.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
