Moskova
موسكو / الأناضول
دعت وزارة الخارجية الروسية، الثلاثاء، إسرائيل، لإعادة النظر في قراراتها الأخيرة بشأن الضفة الغربية المحتلة.
جاء ذلك في تصريحات للمتحدثة باسم الخارجية ماريا زاخاروفا، بشأن القرارات الإسرائيلية التي تعزز "أنشطة التفتيش والرقابة" في المناطق التي تديرها السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.
وأكدت أن هذه القرارات قوبلت بانتقادات من الفلسطينيين والعالمين العربي والإسلامي.
وأضافت أن "قرارات إسرائيل بشأن الضفة الغربية تستحق الإدانة دوليا وتثير قلقا بالغا".
وأوضحت زاخاروفا أن هذه القرارات تمثل محاولة للخروج عن أحكام اتفاق أوسلو الثاني الموقع عام 1995 بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.
وأشارت إلى أن هذه القرارات ضربة قوية لآفاق تحسين الأوضاع في المنطقة، ولآفاق التوصل إلى حل نهائي للقضية الفلسطينية في إطار القانون الدولي وعلى أساس صيغة حل الدولتين.
وأردفت: "من أجل منع التصعيد الخطير للتوتر في منطقة الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي وفي المنطقة بأسرها، ندعو السلطات الإسرائيلية إلى إعادة النظر في الخطوات التي تهدف إلى تغيير الوضع القائم في الضفة الغربية".
والأحد، أقر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) قرارات تستهدف إحداث تغييرات في الواقع القانوني والمدني بالضفة الغربية المحتلة، بهدف تعزيز السيطرة الإسرائيلية عليها، من بينها توسيع صلاحيات الرقابة والإنفاذ الإسرائيلية لتشمل مناطق مصنفة "أ" و"ب"، بذريعة وجود مخالفات تتعلق بالبناء غير المرخص، وقضايا المياه، والإضرار بالمواقع الأثرية والبيئية.
ويتيح هذا الإجراء الأخير لإسرائيل تنفيذ عمليات هدم ومصادرة بحق ممتلكات فلسطينية حتى في مناطق تخضع إداريا وأمنيا للسلطة الفلسطينية.
وبموجب اتفاقية "أوسلو 2" لعام 1995 تخضع المنطقة "أ" للسيطرة الفلسطينية الكاملة، والمنطقة "ب" للسيطرة المدنية الفلسطينية والسيطرة الأمنية الإسرائيلية، فيما تقع المنطقة "ج" تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة وتقدر بنحو 60 بالمئة من مساحة الضفة.
ومنذ بدئها حرب الإبادة على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، كثفت إسرائيل اعتداءاتها في الضفة الغربية، بما في ذلك القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، في مسار يرى فلسطينيون أنه يمهد لضم الضفة الغربية رسميا.
وأسفرت الاعتداءات بالضفة عن مقتل ما لا يقل عن 1112 فلسطينيا، ونحو 11 ألفا و500 مصاب، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفا.
