الدول العربية, أخبار تحليلية, التقارير, فلسطين, إسرائيل

قرارات الكابينت بشأن الضفة.. 6 مخالفات قانونية (إطار)

-القرارات الإسرائيلية تخالف المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر على القوة الاحتلالية نقل سكانها إلى الأراضي المحتلة

Aysar Alais  | 09.02.2026 - محدث : 09.02.2026
قرارات الكابينت بشأن الضفة.. 6 مخالفات قانونية (إطار)

Ramallah

أيسر العيس/ الأناضول

-القرارات الإسرائيلية تخالف المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر على القوة الاحتلالية نقل سكانها إلى الأراضي المحتلة
- القرارات تنتزع صلاحيات فلسطينية في مدينة الخليل وقبة راحيل في بيت لحم

أثارت قرارات المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية "الكابينت" بشأن الضفة الغربية المحتلة، قلقا واسعا، لانتهاكها مرجعيات دولية وقانونية سارية قبل أن تحتل تل أبيب الضفة عام 1967.

والأحد، أقر "الكابينت"، قرارات جديدة تهدف إلى إحداث تغيير جذري في الواقع القانوني والمدني بالضفة بغية تعزيز السيطرة عليها.

وقالت هيئة البث العبرية الرسمية، إن القرارات التي دفع بها وزيرا الدفاع يسرائيل كاتس، والمالية بتسلئيل سموتريتش، تضمنت إلغاء القانون الأردني الذي يمنع بيع أراضي الفلسطينيين لليهود في الضفة.

كما تضمنت القرارات رفع السرّية عن سجلات الأراضي، ونقل صلاحيات ترخيص البناء في التجمع الاستيطاني بمدينة الخليل جنوبي الضفة من البلدية الفلسطينية إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية.

وحسب موقع "يديعوت أحرونوت"، ستُحدث القرارات تغييرات عميقة في آليات تسجيل وشراء الأراضي بالضفة، بما يسمح بالكشف العلني عن أسماء مالكيها وتمكين مشترين إسرائيليين من التواصل المباشر معهم، ما يسهل عمليات شراء وتوسيع الاستيطان في أنحاء الضفة الغربية.

الأناضول رصدت أبرز المخالفات التي تضمنتها القرارات الإسرائيلية الجديدة، وهي:

** شرعنة البؤر

أولا: شرعنة البؤر الاستيطانية وتوسيع المستوطنات، عبر الموافقة على خطط لبناء آلاف الوحدات السكنية، وشرعنة بؤر كانت تعتبر "غير قانونية" بموجب القانون الإسرائيلي.

ويخالف القرار المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر على القوة الاحتلالية نقل سكانها المدنيين إلى الأراضي المحتلة، كما ينتهك قرار مجلس الأمن رقم 2334 الذي يؤكد عدم شرعية الاستيطان بجميع أشكاله.

** سحب الصلاحيات

ثانيا: انتزاع صلاحيات فلسطينية في الخليل وقبة راحيل في بيت لحم (جنوب)، ويشمل ذلك سحب صلاحيات الترخيص والبناء من بلدية الخليل، وأن تتولى الإدارة المدنية الإسرائيلية صلاحيات الترخيص والبناء في الحرم الإبراهيمي.

وقبة راحيل بناء مملوكي ومقام إسلامي على شكل قبة ينسب إلى راحيل والدة النبي يوسف عليه السلام، وتسمى أيضا مسجد بلال.

ووفقا للاتفاقيات الدولية التي وقّعت عليها إسرائيل (بروتوكول الخليل، يناير/ كانون الثاني 1997)، فإن صلاحيات التخطيط والبناء في الخليل هي بيد البلدية الفلسطينية.

وتسعى الحكومة الإسرائيلية إلى توسيع المستوطنات، وإجراء تغييرات في الحرم الإبراهيمي دون موافقة البلدية، وسيتيح ذلك لإسرائيل تطوير المستوطنة في الخليل وبناء مستوطنات إضافية داخل المدينة.

ثالثا: سحب صلاحيات إدارية في مناطق "ب" و"ج"، من خلال فرض سيطرة إدارية، أو هدم مبانٍ فلسطينية في مناطق تخضع إداريا للسلطة الفلسطينية.

ويخرق هذا القرار اتفاقية أوسلو الثانية الموقعة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية عام 1995، والتي تخضع بموجبها المنطقة "أ" للسيطرة الفلسطينية الكاملة، والمنطقة "ب" للسيطرة المدنية الفلسطينية والسيطرة الأمنية الإسرائيلية، فيما تقع المنطقة "ج" تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، وتقدر الأخيرة بنحو 61 بالمئة من مساحة الضفة.

ويعني ذلك أن إسرائيل ستنفذ عمليات هدم، وستمنع تطويرا فلسطينيا ليس فقط في المنطقة "ج"، بل أيضا داخل المناطق الخاضعة لصلاحية السلطة الفلسطينية.

ووفق التفاصيل المنشورة عن قرار الكابينت، تقضي القرارات بأن تعمل جهات الإنفاذ في المنطقتين "أ" و"ب" في مواقع التراث والآثار، وستتمكن السلطات الإسرائيلية من هدم مبانٍ فلسطينية إذا رأت أنها تمسّ بالتراث أو بالآثار، أو تضر بالبيئة أو بالمياه.

** عقوبات مالية

رابعا: العقوبات المالية واحتجاز أموال المقاصة، عبر الاقتطاع من أموال الضرائب الفلسطينية، وهي الخطوة التي بدأتها تل أبيب عام 2019، وصعدت فيها منذ بدء الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 واستمرت عامين، حيث شرعت بتحويل نحو 30 بالمئة فقط منها.

وينتهك ذلك بروتوكول باريس الاقتصادي (1994)، الذي ينظم العلاقة المالية، ويُلزم إسرائيل بتحصيل الضرائب، وتحويلها للسلطة الفلسطينية بانتظام دون شروط سياسية أو اقتطاعات أحادية.

و"المقاصة" هي أموال مفروضة على السلع المستوردة إلى الجانب الفلسطيني، سواء من إسرائيل أو من خلال المعابر الحدودية التي تسيطر عليها تل أبيب، وتجمعها الأخيرة لصالح السلطة الفلسطينية.

** شراء العقارات

خامسا: السماح بشراء المستوطنين الإسرائيليين للأراضي بشكل مباشر، حيث قرّر "الكابينت" إلغاء القانون الساري في الضفة منذ العهد الأردني، والذي يقضي بأنه يحق فقط لفلسطينيي الضفة أو لشركات مسجّلة بشراء الأراضي.

كما قرّر الكابينت أيضا إلغاء القانون الذي يلزم بالحصول على تصريح صفقة قبل تنفيذ أي عملية شراء عقارية، وفتح سجلات الأراضي في الضفة للاطلاع العام.

ويشمل القرار أيضا إحياء آلية شراء الأراضي من قبل المسؤول عن أملاك الدولة في الضفة الغربية.

سادسا: تقييد حركة المسؤولين الفلسطينيين وسحب بطاقات "VIP"، ويتنافى هذا مع التفاهمات الأمنية والسياسية الملحقة بالاتفاقيات الانتقالية التي تضمن حرية حركة مسؤولي السلطة لضمان قيام المؤسسات بمهامها.

** مواقف فلسطينية

تلك المخالفات تسببت بموجة استنكار واسعة النطاق، حيث وصفت الرئاسة الفلسطينية ووزارة الخارجية وحركة "فتح"، في بيانات، الأحد، قرارات "الكابينت" بأنها "خطيرة ومرفوضة" و"ذات طابع إجرامي"، معتبرة أنها تستهدف الوجود الفلسطيني، وتندرج في إطار تعميق محاولات ضم الضفة.

بينما اعتبرتها حركة حماس، بأنها تهدف إلى ابتلاع كامل الأرض الفلسطينية وتهجير سكانها الأصليين، وفق بيان متحدث الحركة حازم قاسم، الأحد.

ومنذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، كثفت إسرائيل اعتداءاتها في الضفة الغربية، بما يشمل القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 1112 فلسطينيا، ونحو 11 ألفا و500 مصاب، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفا.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın