حسين الشيخ يدعو إلى ضغط دولي على إسرائيل لضمان احترام سيادة فلسطين
خلال اجتماع عقده مع دبلوماسيين وممثلي منظمات دولية في رام الله..
Ramallah
رام الله/عوض الرجوب/الأناضول
دعا نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، الثلاثاء، إلى ضغط دولي على الحكومة الإسرائيلية لوقف انتهاكاتها وضمان احترام سيادة فلسطين، محذرا من انعكاسات التصعيد الإسرائيلي.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع بمدينة رام الله ضمّ سفراء دول عربية وغربية وممثلي بعثات دبلوماسية، إلى جانب ممثلين عن منظمات دولية عاملة في فلسطين، وفق تغريدة للشيخ على منصة شركة "إكس" الأمريكية.
الاجتماع، بحث التصعيد الإسرائيلي المتواصل وانعكاساته الخطيرة على الأوضاع السياسية والإنسانية.
وشدد الشيخ "على ضرورة تحمّل المجتمع الدولي لمسؤولياته القانونية والأخلاقية، وممارسة ضغط حقيقي وفاعل على حكومة الاحتلال لوقف عدوانها والانتهاكات المستمرة، واحترام القانون الدولي، وضمان احترام سيادة دولة فلسطين المعترف بها دولياً".
وقال إن "استمرار الصمت الدولي يشجع الاحتلال على المضي في سياساته العدوانية والاستيطانية".
واعتبر أن "سياسة الاستنكار والشجب لم تعد كافية"، مطالبا المجتمع الدولي بـ"اتخاذ إجراءات رادعة وواضحة تساهم بشكل حقيقي في الوصول إلى تطبيق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وصولاً لقيام الدولة الفلسطينية".
وأطلع الشيخ، الحضور على آخر المستجدات المتعلقة "بممارسات الاحتلال الإسرائيلي، ولاسيما استمرار العدوان على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وما يترافق معه من حصار وتجويع ومعاناة إنسانية غير مسبوقة".
وتطرق إلى تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، ومواصلة سياسات مصادرة الأراضي، بالإضافة لاحتجاز الأموال الفلسطينية مما أدى لأزمة مالية واقتصادية، في انتهاك فاضح للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
والأموال المحتجزة هي عائدات الضرائب "المقاصة" المفروضة على السلع المستوردة إلى الجانب الفلسطيني، سواء من إسرائيل أو من خلال المعابر الحدودية التي تسيطر عليها تل أبيب، وتجمعها الأخيرة لصالح السلطة الفلسطينية.
لكن بدءا من العام 2019 قررت إسرائيل اقتطاع مبالغ من أموال المقاصة الفلسطينية بذرائع مختلفة، ثم توقفت عن تحويلها منذ تسعة أشهر، ما أوقع السلطة في أزمة مالية جعلتها عاجزة عن دفع رواتب موظفيها كاملة.
وأكد الشيخ المضي قدما "نحو تعزيز الديمقراطية في فلسطين، وعقد الانتخابات بكافة مستوياتها، بجانب الإصلاحات ومحاربة الفساد وصياغة الدستور لدولة فلسطين، استكمالاً لعملية التجهيز المستمرة منذ عقود للتحول من السلطة إلى الدولة".
واستعرض نائب الرئيس الفلسطيني قرارات المجلس الوزاري الإسرائيلي الأخيرة بشأن تعزيز السيطرة على الضفة، التي قال إنها "تمثل تنصلا واضحا من الالتزامات والاتفاقيات الموقعة، وتقويضا مباشرا لكافة المواثيق والمعاهدات الدولية" محذرا من "تداعيات هذه السياسات على فرص تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة".
والأحد، أقر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) قرارات تستهدف إحداث تغييرات في الواقع القانوني والمدني بالضفة الغربية المحتلة، بهدف تعزيز السيطرة الإسرائيلية عليها، من بينها توسيع صلاحيات الرقابة والإنفاذ الإسرائيلية لتشمل مناطق مصنفة "أ" و"ب"، بذريعة وجود مخالفات تتعلق بالبناء غير المرخص، وقضايا المياه، والإضرار بالمواقع الأثرية والبيئية.
ويتيح هذا الإجراء الأخير لإسرائيل تنفيذ عمليات هدم ومصادرة بحق ممتلكات فلسطينية حتى في مناطق تخضع إداريا وأمنيا للسلطة الفلسطينية.
وبموجب اتفاقية "أوسلو 2" لعام 1995 تخضع المنطقة "أ" للسيطرة الفلسطينية الكاملة، والمنطقة "ب" للسيطرة المدنية الفلسطينية والسيطرة الأمنية الإسرائيلية، فيما تقع المنطقة "ج" تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة وتقدر بنحو 60 بالمئة من مساحة الضفة.
ومنذ بدئها حرب الإبادة على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، كثفت إسرائيل اعتداءاتها في الضفة الغربية، بما في ذلك القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، في مسار يرى فلسطينيون أنه يمهد لضم الضفة الغربية رسميا.
وأسفرت الاعتداءات بالضفة عن مقتل ما لا يقل عن 1112 فلسطينيا، ونحو 11 ألفا و500 مصاب، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفا.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
