دولي, الدول العربية

"نصر الله": رفضنا أموالا وسلطة عرضها علينا الأمريكيون

أمين عام "حزب الله" قال إن الجماعة لن تتخلى عن "قضيتها"، وقال إنه لا حياد حين تكون المعركة بين الحق والباطل

29.08.2020
"نصر الله": رفضنا أموالا وسلطة عرضها علينا الأمريكيون

Lebanon

بيروت/ ريا شرتوني/ الأناضول

أعلن أمين عام جماعة "حزب الله" اللبنانية، حسن نصر الله، السبت، أن الولايات المتحدة عرضت على الجماعة صفقة، تتضمن أموالا وسلطة، لكنها رفضتها.

جاء ذلك في كلمة له، خلال مجلس عاشورائي، بثتها قناة "المنار" التابعة للجماعة، حيث تحيي الطائفة الشيعية في لبنان مراسم يوم عاشوراء، مع بداية السنة الهجرية، وتستمر الطقوس عشرة أيام.

وقال "نصر الله" إن "الأمريكيين سعوا إلى فتح قنوات اتصال مع الحزب"، و"عُرضت علينا أموال وسلطة وتطوير النظام السياسي لصالحنا، مقابل التخلي عن قضيتنا، ولم نفعل ولن نفعل."

ولم يتسن على الفور الحصول على تعقيب رسمي أمريكي بشأن ما أعلنه "نصر الله".

وسبق أن أعلن "نصر الله"، في أكثر من مناسبة، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سعت لفتح قنوات اتصال مع "حزب الله"، لكنه لم يفصح سابقا عن طبيعة ما عرضته واشنطن ولا موقف الجماعة منه.

وجماعة "حزب الله" هي حليفة النظام السوري وإيران، التي تعتبرها الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل ألد أعدائها. وتعتبر طهران و"حزب الله" إسرائيل العدو الأول لهما.

ويرفض لبنانيون استخدام طهران لـ"حزب الله" في ملفات خارجية، منها الحرب في سوريا، ويدعون إلى أن تلتزم الجماعة بسياسة الدولة اللبنانية القائمة على النأي بالنفس عن الصراعات الإقليمية.

لكن "نصر الله" قال في كلمته إنه "عندما تكون المعركة بين الحق والبطل لا حياد، فالواجب هو الوقوف إلى جانب الحق ورفض الباطل ومحاربته، أما عندما تكون المعركة بين الباطل والباطل يصبح من الممكن الوقوف على الحياد".

ومنذ أشهر، يدعو البطريرك اللبناني الماروني، الكردينال مار بشاره بطرس الراعي، إلى تحقيق "حياد لبنان"، والعمل على "فك الحصار" عن الشرعية وعن "القرار الوطني الحر".

وتتهم دول إقليمية وغربية، في مقدمتها السعودية والولايات المتحدة، الحكومة اللبنانية الحالية بالخضوع لسيطرة "حزب الله"، ولذا امتنعت تلك الدول عن تقديم مساعدات مالية للبنان، الذي يعاني منذ أشهر من أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه الحديث.

ورأى "نصر الله" أن "حزب الله يتعرض لحملة لا سابق لها على مدى أربعين أو خمسين سنة".

وتابع: "يعمدون إلى سياسة الضغوط النفسية والمعنوية حتى نتخلى عن القضايا التي ضحينا من أجلها".

وأردف: "دول تستخدم جيوشا إلكترونية بشكل سيء، وتحاول فرض رأي عام على بلد ما، سفارات أجنبية وخليجية تدفع عشرات ملايين الدولارات للإعلام لاستهداف حزب الله عبر أخبار وأكاذيب، يدفعون المال مقابل بث السموم ويتجاوزون حدود الكذب إلى الاستفزاز والسب والشتائم ضد الحزب".

وساءت علاقات لبنان مع دول عديدة، في ظل تدخل "حزب الله" في حروب إقليميّة، على خلفية ولائه لإيران.

وتتهم هذه الدول إيران بامتلاك أجندة توسعية في المنطقة والتدخل في شؤون دول عربية، منها لبنان وسوريا واليمن والعراق، وهو ما تنفيه طهران.

وبعد ستة أيام من انفجار ضخم ضرب مرفأ العاصمة بيروت، قدمت حكومة حسان دياب استقالتها، في 10 أغسطس/ آب الجاري، وثمة ضغوط إقليمية ودولية لتشكيل حكومة يتوفر فيها توازن بين القوى اللبنانية.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın