دولي

صحيفة عبرية: ترامب قد يدبر فخا للإيرانيين على غرار يونيو 2025

الصحيفة قالت في تحليل إن خامنئي قد يبدي مرونة حيال البرنامج النووي الإيراني لكنه لن يتنازل بشأن صواريخها الباليستية

Zein Khalil  | 29.01.2026 - محدث : 29.01.2026
صحيفة عبرية: ترامب قد يدبر فخا للإيرانيين على غرار يونيو 2025

Quds

زين خليل/ الأناضول

قدرت صحيفة عبرية، الأربعاء، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد يكون بصدد إعداد ما وصفته بـ"فخ" لإيران، على غرار التطورات التي سبقت حرب يونيو/ حزيران 2025.

وقالت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية في تحليل للصحفي إيتمار إيخنر، إن "ترامب صعّد خلال الساعات الأخيرة من لهجته ضد إيران، رغم استمراره في توجيه دعوات للتفاوض".

ولفت إيخنر، إلى أن ترامب يتعمد جر الإيرانيين إلى "فخ مشابه لحرب الأيام الاثني عشر في يونيو من العام الماضي".

وحمل التحليل عنوان "نتنياهو في موقف انتظار.. وتقدير: ترامب يدبّر فخًا للإيرانيين على غرار حرب الأيام الـ12".

وفي وقت سابق الأربعاء، صرح ترامب، بأن "أسطولا ضخما" يتقدم نحو إيران، محذرا طهران من أنه يجب عليها التعاون وإلا ستواجه "هجوما أسوأ بكثير".

وحث ترامب، إيران على الجلوس بسرعة إلى طاولة المفاوضات و"التحدث من أجل اتفاق عادل ومنصف وجيد للجميع"، مؤكدا أن هذا الاتفاق لن يتضمن أي أسلحة نووية.

في المقابل، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي، في رسالة نشرها الأربعاء، عبر حسابه على منصة شركة "إكس" الأمريكية، بعدة لغات، من بينها العبرية، أن بلاده سترد على أي هجوم يستهدفها، حتى لو كان "محدودا"، برد "شامل وغير مسبوق".

وأشار الصحفي الإسرائيلي إلى أن إيران قد تبدي مرونة محدودة في ملفها النووي، لكنها لن تتنازل بشأن صواريخها الباليستية، دون أن تستبعد أن يكون ترامب بصدد إعداد "فخ" لها.

ولفت إلى أن "رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يزال لا يعرف ما الذي سيقرره ترامب، فيما قد يدرس الرئيس الأمريكي إعادة عرض لسيناريو يونيو 2025، ويشنّ هجومًا بعد أن يضع أمام طهران سقفًا لا يمكنها الالتزام به".

وفي 10 يونيو/حزيران 2025، أعلن ترامب، عن جولة محادثات جديدة مع إيران في مسقط، غير أن إسرائيل شنت في 13 من نفس الشهر هجومًا مفاجئا، قبل أن تنضم الولايات المتحدة لاحقا باستهداف منشآت نووية إيرانية ضمن عملية سمتها "مطرقة منتصف الليل".

واستمر العدوان على إيران 12 يوما، شمل مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية واغتيال قادة وعلماء.

فيما استهدفت إيران مقرات عسكرية واستخبارية إسرائيلية بصواريخ وطائرات مسيّرة، وقصفت قاعدة "العديد" الأمريكية بقطر.

وأعلنت واشنطن في 24 من الشهر نفسه وقفا لإطلاق النار بين تل أبيب وطهران.

وقال المحلل الإسرائيلي: "يبدو أن ترامب نفسه لم يتخذ قراراً نهائياً بعد بشأن موقفه من إيران، فيما تعمل عدة دول من بينها تركيا وقطر والسعودية وعُمان ومصر في الخفاء في محاولة للتوسط بين الأمريكيين والإيرانيين".

وتقدم واشنطن لطهران صفقة تتضمن التخلي عن البرنامج النووي، بما في ذلك التخلي عن تخصيب اليورانيوم وتسليم مخزونها منه إلى دولة ثالثة، وتقليص برنامج الصواريخ الباليستية، وربما حتى تحديد مداها بحيث لا تصل إلى إسرائيل، ووقف دعم المليشيات، وفق المصدر ذاته.

ووفقًا لمسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى وخبراء في الشأن الإيراني، هناك احتمال أن يوافق خامنئي على حل وسط ومرونةً في الملف النووي، لكنهم يرون أن احتمال موافقته على المطالب المتعلقة بالصواريخ الباليستية شبه معدوم.

وقد سبق لإيران أن رفضت الدخول في مفاوضات بشأن الصواريخ الباليستية، بحسب إيخنر.

وأضاف: "لذلك، يثار التساؤل حول مدى إصرار ترامب على هذه المطالب، وما إذا كان هذا مجرد مناورة تفاوضية، يكتفي فيه الرئيس الأمريكي بملف البرنامج النووي فقط، ويتخلى عن القضايا الخلافية الأخرى".

وتابع: "على أي حال، يبدو أننا قد ندخل في فترة طويلة من عدم اليقين، يتبادل خلالها ترامب والإيرانيون التهديدات، بينما يستمرون في مفاوضات مباشرة وغير مباشرة، سرية وعلنية".

ومضى إيخنر: "يبدو أن الصورة ليست واضحة تمامًا حتى بالنسبة لترامب نفسه بشأن الاتجاه الذي تسير إليه الأمور، باستثناء حاجته إلى إنجاز سريع وواضح يسمح له بالنزول عن الشجرة التي صعد إليها بنفسه".

وتتصاعد ضغوط من الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل على طهران منذ انطلاق مظاهرات شعبية في إيران أواخر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، احتجاجا على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

وأقرت طهران بوجود استياء شعبي، واتهمت واشنطن وتل أبيب بالسعي، عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات ونشر الفوضى، إلى إيجاد ذريعة للتدخل العسكري وتغيير النظام الحاكم.​​​​​​​

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın