قبرص التركية: اتهام الإدارة الرومية لأنقرة بالاحتلال يتجاهل معاناتنا
قالت إن النهج الأحادي بشأن القضية القبرصية الذي يحرف الحقائق تجلى مجددا خلال خطاب زعيم إدارة جنوب قبرص الرومية..
Ankara
أنقرة / الأناضول
قال رئيس وزراء جمهورية شمال قبرص التركية أونال أوستل إن التصريحات التي تحاول من خلالها إدارة جنوب قبرص الرومية تصوير تركيا على أنها قوة "احتلال" في الجزيرة، تتجاهل الهجمات والمجازر وعمليات التهجير القسري التي تعرض لها الشعب القبرصي التركي منذ العام 1963.
وذكر بيان صادر عن رئاسة وزراء جمهورية شمال قبرص التركية، الأربعاء، أن أوستل رد على تصريحات لزعيم إدارة جنوب قبرص الرومية نيكوس خريستودوليدس تستهدف تركيا، خلال كلمته في الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي.
وأشار أوستل إلى أن النهج الأحادي بشأن القضية القبرصية، الذي يحرف الحقائق ويتجاهل وجود الشعب القبرصي التركي، تجلى مرة أخرى من خلال خطاب خريستودوليدس في البرلمان الأوروبي.
وأكد أن "للشعب القبرصي التركي إرادة ودولة ومؤسسات، وهذه حقيقة لا يمكن تجاهلها".
وأوضح أن جذور المشكلة في قبرص تكمن في العقلية التي تنتهجها الأطراف الرومية منذ سنوات، والمتمثلة في احتكار السيادة، والنظر إلى الشعب القبرصي التركي على أنهم أقلية، ورفض المساواة السياسية.
وأضاف: "التصريحات التي تستهدف تركيا اليوم على أنها احتلال تتجاهل عمدا الهجمات والمجازر وعمليات التهجير القسري والعزلة اللاإنسانية التي تعرض لها الشعب القبرصي التركي منذ العام 1963".
وشدد على أن الشعب القبرصي التركي دفع أثمانا باهظة من أجل ضمان أمنه والحفاظ على وجوده في وطنه الأصلي.
وأردف: "الخطوة التي اتخذتها تركيا الضامنة عام 1974 ليست احتلالا، بل هي عملية سلام مشروعة أنقذت الشعب القبرصي التركي من الفناء. هذه الحقيقة التاريخية لا يمكن تغييرها بأي خطاب يُلقى على أي منبر سياسي".
ولفت إلى أن قبول الاتحاد الأوروبي للطرف الرومي عضوا مع تجاهل إرادة الشعب القبرصي التركي، أخل بالتوازن في الجزيرة وقضى على دوافع الحل.
وأضاف: "ادعاء الاتحاد الأوروبي بأنه طرف محايد في حل القضية لا ينسجم مع ممارساته على أرض الواقع".
وأكد أن الحل في قبرص لا يمكن أن يتحقق إلا بتخلي الطرف الرومي عن ادعائه بالسيادة والتمثيل الحصريين.
من جانبه، رد رئيس برلمان شمال قبرص التركية ضياء أوزتوركلر، خلال مشاركته في برنامج على مؤسسة الإذاعة والتلفزيون القبرصية، على تصريحات خريستودوليدس، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء القبرصية التركية.
وأكد أوزتوركلر أن أحد المكونات الأساسية للجزيرة هم القبارصة الأتراك.
وأضاف: "الطرف الذي احتل جمهورية قبرص ونفذ الانقلاب وارتكب المجازر بحق القبارصة الأتراك هو الطرف الرومي".
وأشار إلى أن خريستودوليدس يتبنى نهجا يحرّف الحقائق التاريخية ويتجاهل إرادة الشعب القبرصي التركي.
وفي 20 يوليو 1974، أطلقت تركيا "عملية السلام" في الجزيرة بعد أن شهدت انقلابا عسكريا قاده نيكوس سامبسون، ضد الرئيس القبرصي مكاريوس الثالث، في 15 من الشهر نفسه.
وجرى الانقلاب بدعم من المجلس العسكري الحاكم في اليونان، فيما استهدفت المجموعات المسلحة الرومية سكان الجزيرة الأتراك.
وبدأ الجيش التركي عملية عسكرية ثانية في 14 أغسطس/ آب 1974، ونجحت العمليتان في تحقيق أهدافهما، وأبرمت اتفاقية تبادل للأسرى بين الجانبين في 16 سبتمبر/ أيلول من العام ذاته.
وفي 13 فبراير/ شباط 1975، تم تأسيس "دولة قبرص التركية الاتحادية" في الشطر الشمالي من الجزيرة، وانتخاب رؤوف دنكطاش، رئيسا لما باتت تعرف لاحقا باسم جمهورية شمال قبرص التركية.
