تركيا, التقارير

دلتا "تشوقوروفا" التركية.. محطة للطيور المهاجرة بين نصفي الكرة الأرضية (تقرير)

- تضم دلتا تشوقوروفا جنوبي تركيا 4 بحيرات وتتحول إلى استراحة لمئات الأنواع من الطيور المهاجرة

Yakup Sağlam, Alaeddin Çoğal, Baybars Can  | 15.01.2026 - محدث : 15.01.2026
دلتا "تشوقوروفا" التركية.. محطة للطيور المهاجرة بين نصفي الكرة الأرضية (تقرير)

Adana

أضنة/ الأناضول

- تضم دلتا تشوقوروفا جنوبي تركيا 4 بحيرات وتتحول إلى استراحة لمئات الأنواع من الطيور المهاجرة
- تُعد الدلتا إحدى أهم المحطات في مسارات هجرة الطيور ما بين شمال وجنوب الأرض
- الطيور تلجأ إلى البحيرات الموجودة في الدلتا من أجل التكاثر والتغذية وقضاء فصل الشتاء

في قلب دلتا تشوقوروفا بولاية أضنة جنوبي تركيا، تتحول البحيرات الساحلية مع حلول فصل الشتاء إلى ملاذ آمن للطيور المهاجرة، ومحطة استراحة في رحلتها الطويلة بين نصفي الكرة الأرضية.

مشهد البحيرات بولاية أضنة في تلك الفترة يعكس ثراءً بيولوجيًا فريدًا وأهمية بيئية متزايدة للحفاظ على العديد من الأنواع الطيور، سواء المهاجرة أو حتى المقيمة.

وتعد منطقة البحيرات مصدرا للغذاء والتكاثر للطيور، وتتوزع في قضاء "قره طاش" حيث تضم بحيرات "آق ياطان" و"توزلا" و"آغ يّاطان"، أما بحيرة "يومورطاليق" فتوجد في قضاء "يومورطاليق".

وتستضيف هذه البحيرات الغنية بالتنوع البيولوجي عددًا كبيرًا من أنواع الطيور، من بينها الفلامنغو، البجع، الكركي، الحدأة، الصقور، الزرزور، رفراف الماء، الحجل، أبو ملعقة، الخرشنة، بلشون الماشية، البلشون الأبيض، والبلشون الرمادي والبط وغيرها من الأنواع.

بيئة مثالية

وفي حديث للأناضول قالت الأستاذة في قسم العلوم الأساسية بجامعة تشوقوروفا، فاطمة تشفيك، إن دلتا تشوقوروفا تُعد إحدى أهم المحطات في مسارات هجرة الطيور.

وأشارت تشفيك إلى أن بحيرة "آق ياطان" تعد أكبر بحيرة ساحلية في تركيا، قائلة: "تشوقوروفا منطقة محظوظة من حيث الموارد المائية. فنهرا سيحان وجيحان، إلى جانب البحيرات الساحلية لدينا آغ يّاطان وتوزلا وآق ياطان ويومورطاليق تُعد بالغة الأهمية للنظام البيئي".

وأوضحت أن الطيور تلجأ إلى هذه البحيرات للتكاثر والتغذية وقضاء فصل الشتاء، مضيفة: "هذه الأراضي الرطبة مهمة جدًا للتنوع البيولوجي".

وأشارت إلى أن تنوع الطيور يدل على صحة ذلك النظام البيئي، مؤكدة أن التنوع البيولوجي بالغ الأهمية لمستقبل الإنسان.

وأضافت: "كلما كانت هذه المناطق أكثر صحة، ازداد التنوع البيولوجي، لأن هذه البحيرات الساحلية تحتضن الطيور القادمة لأغراض التغذية والتكاثر في فصل الشتاء. لذلك يجب علينا العناية بهذه النظم البيئية على أفضل وجه".

التوعية البيئية

وشددت تشفيك على أن هذه البحيرات لا تُعد حيوية للطيور فحسب، بل للأسماك والزواحف والنباتات المتوطنة أيضًا.

وحذرت من خطورة مستويات تلوث المياه، على تراجع تنوع الطيور.

وقالت :"تعرّض هذه المناطق للجفاف وازدياد التلوث باستمرار سيؤديان، مع مرور الوقت إلى انخفاض التنوع البيولوجي للطيور."

وشددت على ضرورة ضمان استدامة النظم البيئية الساحلية والمائية، مشيرة إلى تدهور إنتاجية البحيرات الساحلية يومًا بعد يوم.

وقالت في هذا الصدد: "من الضروري تعزيز الوعي البيئي، والانتقال إلى ممارسات زراعية سليمة، والحفاظ على هذه النظم البيئية ونقلها إلى الأجيال القادمة".

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.