هجوم على ختم وشعار.. أحدث مظاهر رفض إسرائيل إقامة دولة فلسطين (تقرير إخباري)
- الحكومة والمعارضة في إسرائيل اجتمعتا على رفض الختم الفلسطيني المستخدم للتصديق على جوازات السفر على معبر رفح بين غزة ومصر لكونه يحمل عبارة "دولة فلسطين"
Quds
القدس / الأناضول
- يديعوت أحرونوت: بعد مخاوف أثارها مسؤولون إسرائيلون طلب نتنياهو أن يحل محل الختم الفلسطيني ختم بعبارة "مجلس السلام" الذي أعلن عنه ترامب في يناير الماضي ضمن خطته بشأن غزة
- نتنياهو اعترض على شعار اللجنة الوطنية لإدارة غزة لأنه يشبه شعار السلطة الفلسطينية مشددا على أن الأخيرة لن يكون لها دور في إدارة القطاع بعد الحرب الإسرائيلية
- في ظل رفض إسرائيلي لقيام دولة فلسطينية تحولت قضية "الختم والشعار" إلى وقود في صراع انتخابي قبل انتخابات برلمانية مقررة في أكتوبر المقبل ما لم يتم تبكيرها
لكونه يحمل عبارة "دولة فلسطين"، اجتمعت الحكومة والمعارضة في إسرائيل على رفض الختم الفلسطيني المستخدم للتصديق على جوازات سفر المغادرين والقادمين إلى قطاع غزة عبر معبر رفح البري مع مصر.
وقبلها، اعترض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على شعار اللجنة الوطنية لإدارة غزة، لأنه يشبه شعار السلطة الفلسطينية، مشددا على أن الأخيرة لن يكون لها دور في إدارة القطاع بعد الحرب الإسرائيلية.
ويمثل هذا الرفض للختم والشعار أحدث مظاهر رفض إسرائيل قيام الدولة الفلسطينية، المنصوص عليها في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة، ضمن مبدأ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية).
وبشكل محدود جدا وبقيود إسرائيلية مشددة للغاية، أعادت تل أبيب في 2 فبراير/ شباط الجاري فتح الجانب الفلسطيني من المعبر، الذي تحتله منذ مايو/ أيار 2024.
وتدير الجانب الفلسطيني بعثة حدودية مدنية أوروبية وموظفون فلسطينيون لا يرتبطون مباشرة بالسلطة الفلسطينية، يتولّون ختم جوازات السفر.
وفي يناير/كانون الثاني الماضي، قال نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية لارتكابه جرائم حرب بغزة، إن الغرض من وجود موظفين فلسطينيين في المعبر هو ختم جوازات السفر.
* ختم "دولة فلسطين"
صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية تحدثت الاثنين عن مخاوف أثارها مسؤولون إسرائيليون بشأن ختم السفر- الذي يحمل عبارة "دولة فلسطين"- على معبر رفح.
وقالت إن الأمر دفع نتنياهو إلى طلب أن يحل محل الختم الفلسطيني ختم بعبارة "مجلس السلام"، الذي أعلن عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في يناير الماضي ضمن خطته بشأن غزة.
وخلال اجتماع مجلس الوزراء، الأحد، قال رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) ديفيد زيني إن فلسطينيي غزة "الذين يعبرون معبر رفح يحصلون على أختام جوازات سفر تحمل عبارة "دولة فلسطين، وهي تسمية مرتبطة بوثائق السلطة الفلسطينية الرسمية"، وفقا للصحيفة.
وأوضحت أن "حديث زيني جاء ردا على سؤال من وزيرة المستوطنات والمهام الوطنية أوريت ستروك".
وذكرت أن ستروك "أعربت مرارا عن قلقها بشأن استخدام الأختام المرتبطة بالسلطة الفلسطينية عند المعبر".
كما تساءل الوزير زئيف إلكين، المسؤول عن تنمية النقب والجليل، عمّا إذا كانت السلطة الفلسطينية تموّل رواتب موظفي معبر رفح، بحسب الصحيفة.
** شعار لجنة غزة
والأسبوع الماضي، أعرب نتنياهو عن اعتراضه على إصدار اللجنة الوطنية لإدارة غزة شعارا جديدا لها يبدو مطابقا لشعار السلطة الفلسطينية.
والشبه بين الشعارين يكمن في التصميم الرمزي المشترك، الذي يبرز النسر وعلم فلسطين، بما يحمل من دلالة سياسية فلسطينية قوية، ما يجعل الشعار الجديد يبدو كـ"نسخة معدلة" من ختم السلطة، رغم تغيير النص ليتناسب مع اسم اللجنة.
وقال نتنياهو في بيان: "لن تقبل إسرائيل استخدام شعار السلطة الفلسطينية؛ ولن يكون للسلطة الفلسطينية أي دور في إدارة غزة".
وبعد ردود فعل غاضبة على وسائل التواصل الاجتماعي في إسرائيل، شدد نتنياهو على أن الشعار المقدم لإسرائيل "مختلف تماما" عن المنشور عبر الإنترنت.
واللجنة الوطنية لإدارة غزة هي هيئة غير سياسية مسؤولة عن إدارة شؤون الخدمة المدنية اليومية في القطاع، وتتألف من 11 شخصية فلسطينية، إضافة إلى رئيسها علي شعث.
وبدأت اللجنة منتصف يناير الماضي أعمالها من مصر، فيما لم تبدأ بعد من قطاع غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعا كارثية.
وهذه اللجنة واحدة من أربعة هياكل خُصصت لإدارة المرحلة الانتقالية بغزة، إضافة إلى "مجلس السلام"، و"مجلس غزة التنفيذي"، و"قوة الاستقرار الدولية"، بحسب خطة ترامب.
** وقود انتخابي
وفي ظل رفض إسرائيلي لقيام دولة فلسطينية، تحولت قضية "الختم والشعار" إلى وقود في صراع انتخابي قبل انتخابات برلمانية مقررة في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، ما لم يتم تبكيرها.
وتقول حكومة نتنياهو اليمينية، القائمة منذ أواخر 2022، إنها الوحيدة القادرة على منع قيام دولة فلسطينية، وهو ما قد يكون الشعار المركزي لأحزاب اليمين للتأثير في الناخبين، بحسب مراقبين.
ومتهكمة قالت الوزيرة السابقة من حزب "هناك مستقبل" المعارض كارين الحرار، عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية: "حكومة يمينية متطرفة في أبهى صورها، لقد قطعوا (الوزراء) شوطا طويلا من شعار "لن تُدخل حبة أرز واحدة" (إلى غزة) إلى منح جواز سفر لدولة فلسطين".
وبدعم أمريكي شنت إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 حرب إبادة على غزة، خلّفت أكثر من 72 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد عن 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.
وخرقا لاتفاق وقف إطلاق النار، الساري منذ 10 أكتوبر 2025، تمنع إسرائيل إدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية إلى غزة، كما قتلت نحو 600 فلسطيني جراء قصف يومي.
بدوره تهكم رئيس الوزراء اليميني السابق نفتالي بينيت عبر "إكس" قائلا: "أُسست حكومة (وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار) بن غفير و(وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل) سموتريتش وحزب الليكود (بزعامة نتنياهو) دولة فلسطين".
وأضاف: "سيتم إصلاح هذا الضرر أيضا"، في إشارة إلى أمل المعارضة في تشكيلها الحكومة المقبلة.
كم انضم وزير الدفاع الأسبق زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني المعارض أفيغدور ليبرمان إلى حملة التهكم بقوله عبر "إكس": "تحت رعاية حكومة 7 أكتوبر، أُقيمت دولة فلسطينية".
ومن أصل 193 دولة عضو بالأمم المتحدة تعترف 160 دولة بدولة فلسطين، فيما تستخدم الولايات المتحدة، حليفة إسرائيل، سلطة النقض (الفيتو) بمجلس الأمن لمنع فلسطين من الحصول على عضوية كاملة بالمنظمة الدولية.
وأُقيمت إسرائيل في عام 1948 على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرّت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
