مصر والسعودية تدعوان لتجنيب المنطقة "مزيدا من عدم الاستقرار"
خلال اتصال هاتفي بين وزيري خارجية البلدين ناقشا فيه أيضا تطورات الأوضاع في السودان وغزة..
Al Qahirah
القاهرة/ الأناضول
دعا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيره السعودي فيصل بن فرحان، الأحد، إلى تجنيب المنطقة "مخاطر الانزلاق إلى مزيد من عدم الاستقرار"، من خلال خفض التوتر واعتماد المسارات الدبلوماسية.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بينهما، وفق بيان وزارة الخارجية المصرية، بينما يتصاعد الحشد العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، تزامنا مع تهديدات الرئيس دونالد ترامب بضرب إيران.
وقالت الوزارة، إن الجانبين أكدا على "أهمية خفض التصعيد، وتكثيف الجهود الرامية إلى خفض التوتر واحتواء الأزمات عبر تغليب الحلول السياسية والتفاوضية، ورفض منطق التصعيد واستخدام القوة".
وشددا على "ضرورة مواصلة المسارات الدبلوماسية والحوار البناء، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، وتجنيب المنطقة مخاطر الانزلاق إلى مزيد من عدم الاستقرار".
ومساء السبت، نقلت هيئة البث العبرية الرسمية عن مسؤول عسكري إسرائيلي لم تسمه، قوله إن الهجوم الأمريكي على إيران "تأخر بسبب انتظار وصول مزيد من القوات".
وتتصاعد ضغوط من الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل على طهران منذ انطلاق مظاهرات شعبية في إيران أواخر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، احتجاجا على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
وأقرت طهران بوجود استياء شعبي، واتهمت واشنطن وتل أبيب بالسعي، عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات ونشر الفوضى، إلى إيجاد ذريعة للتدخل العسكري وتغيير النظام الحاكم.
**ملف السودان
في السياق، بحث الوزيران خلال الاتصال الهاتفي "الأوضاع الإنسانية والأمنية المتردية في السودان"، وفق المصدر نفسه.
واستعرضا "جهود دعم التهدئة، مع التأكيد على أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية، تمهيداً لوقف شامل لإطلاق النار، وإطلاق عملية سياسية شاملة ذات ملكية سودانية".
وجدد الوزير المصري "تأكيد موقف القاهرة الداعم والثابت لاحترام سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، والحفاظ على مؤسساته الوطنية".
وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، دعت المجموعة الرباعية (مصر والسعودية والإمارات والولايات المتحدة)، إلى هدنة إنسانية أولية لـ3 أشهر في السودان.
ومنذ أبريل/ نيسان 2023، تخوض "قوات الدعم السريع" مواجهات مع الجيش السوداني على خلفية خلافات بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، ما أدى إلى اندلاع مجاعة تُعد من بين الأسوأ عالميًا، فضلًا عن مقتل عشرات الآلاف من السودانيين ونزوح نحو 13 مليون شخص.
**ملف غزة
كما تناول الاتصال الهاتفي بين الوزيرين المصري والسعودي، "تطورات اتفاق وقف إطلاق النار في غزة (بين إسرائيل وحركة حماس)، والأهمية البالغة لتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب".
وهذه المرحلة التي أعلنت عنها واشنطن منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي، تنص على: تشكيل هياكل إدارة المرحلة الانتقالية وهي: مجلس السلام، واللجنة الوطنية (الفلسطينية)، والمجلس التنفيذي لغزة، وقوة الاستقرار الدولية.
كما تنص على نزع سلاح حركة "حماس" وبقية الفصائل الفلسطينية، وتنفيذ انسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي من غزة، وبدء جهود إعادة الإعمار، التي تقدر الأمم المتحدة تكلفتها بنحو 70 مليار دولار.
بينما شملت المرحلة الأولى التي بدأت في 10 أكتوبر/ تشرين الأول، وقفا لإطلاق النار وتبادلا للأسرى، لكن تل أبيب تخرق الاتفاق يوميا.
وأنهى الاتفاق إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، واستمرت عامين، وخلفت أكثر من 71 ألف قتيل وما يزيد على 171 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
