كاتب تونسي يفوز بجائزة نجيب محفوظ للرواية في نسختها الأولى
الكاتب نزار شقرون، خلال فعاليات الدورة 57 من معرض القاهرة الدولي للكتاب عن روايته" أيام الفاطمي المقتول"..
Tunisia
تونس/ عادل الثابتي / الأناضول
فاز الكاتب التونسي نزار شقرون بجائزة نجيب محفوظ للرواية العربية في نسختها الأولى عن مؤلّفه "أيام الفاطمي المقتول"، ضمن فعاليات "معرض القاهرة الدولي للكتاب".
وذكرت وزارة الثقافة التونسية، في بيان الأربعاء، أن التتويج جرى خلال اختتام فعاليات المعرض، مشيدة بـ "قيمة هذا التتويج الدولي الذي يعزّز مكانة الكتاب داخل تونس وخارجها، ويبرز تميّز الكتّاب والمبدعين التونسيين".
وانطلقت في 21 يناير/ كانون الثاني الماضي، فعاليات الدورة 57 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، بمركز مصر للمعارض الدولية بالتجمع الخامس، واستمرت حتى 3 فبراير/ شباط 2026.
ونقلت وزارة الثقافة التونسية عن شقرون "أنّه قد عمل على هذه الرواية منذ فترة طويلة، بتجريب عدد كبير من تقنيات الكتابة وكان مؤمنا بالرّواية، فضلا عن كونها وصلت للقائمة الطّويلة لجائزة البوكر".
ووفق وكالة الأنباء التونسية، فإن الجائزة التي فاز بها شقرون "تم إطلاقها خلال هذه الدورة من المعرض تثمينا للأعمال الروائية العربية وتشجيعا على مزيد الإنتاج الأدبي وتحمل اسم الأديب الراحل الكبير نجيب محفوظ، الأديب العربي الوحيد الحائز على جائزة نوبل للسلام".
وتابعت أنه تم اختيار الأديب نجيب محفوظ هذه السنة كشخصية الدورة، وذلك "احتفاءً بقيمته الأدبية الخالدة ودوره المحوري في إثراء الرواية العربية".
وأضافت الوكالة التونسية، نقلا عن لجنة تحكيم الجائزة أن رواية شقرون تحصلت على الجائزة "لما حققته من مغامرة جمالية لافتة اقتحمت إشكالية الهوية بتعقيدها وجراحها، وقدمت معالجة سردية عميقة لتعدد طبقات المعاني في الفضاء العربي الحديث، بين حضور الماضي بإرثه الفاعل ومتطلبات الواقع المعيش وتحدياته".
"وأيام الفاطمي المقتول" رواية صدرت سنة 2025، في إصدار مُشترك لداري مسكلياني وصفصافة للثقافة والنشر، وقد تم اختيارها ضمن القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية "البوكر" لسنة 2026 .
تدور القصة حول شخص يُدعى مختار الفاطمي، وهو مثقف عربي تونسي يعيش حالة قلق وضياع وجودي وهوياتي في عالم حديث معقّد.
وتتناول الرواية أسئلة الهوية والتاريخ في رحلة أدبية استشرافية تبدأ عام 2030 في المدينة البيضاء (بتونس)، زمن ما يُعرف بـ"ثورة الخنازير"، حين تُستخرج الجثة المحنطة لمختار الفاطمي بأمر عسكري بغرض تشريحها.
لتبدأ معها روح مختار، العالقة لسنوات، في ملاحقة مصير الجثة واستحضار حياة باحث شاب في مدينته التونسية، ورحلته البحثية إلى القاهرة والإسكندرية، بحثًا عن تاريخ أجداده الفاطميين، في سرد يمزج الماضي بالحاضر والمستقبل بأسلوب يجعل الوقائع المتخيلة تبدو وكأنها حدثت بالفعل.
ونزار شقرون كاتب وجامعي تونسي من مواليد عام 1970، أصدر أكثر من عشرين مؤلفاً، تنوعت بين الشعر والرواية، والنقد الفني والترجمة، حاز من خلالها عدة جوائز منها "الجائزة الوطنية للشعر" في تونس، و"الجائزة العربية للنقد التشكيلي" من حكومة الشارقة.
ومن إصداراته روايته الأولى "بنت سيدي الرايس" (2011)، ثمّ "الناقوس والمئذنة" (2018)، و"دمُ الثّور" (2019)، و"زول اللّه" (2022) التي حازت جائزة أفضل رواية تونسية لعام 2023 في الدورة 37 لمعرض تونس الدولي للكتاب.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
