الغنوشي يقرر عدم الطعن في قضية التآمر 2 لـ"انعدام ضمانات عادلة"
وفق بيان لهيئة دفاعه.. فيما السلطات تقول إن المتهمين بقضية التآمر "يُحاكمون بتهم جنائية وفقا للقانون"
Tunisia
تونس/ عادل الثابتي/ الأناضول
قرّر رئيس حركة النهضة والرئيس السابق للبرلمان التونسي راشد الغنوشي، الثلاثاء، عدم الطعن أمام "محكمة التعقيب" في حكم صادر ضده بـ20 سنة سجنا في قضية "التآمر 2" لـ"انعدام ضمانات المحكمة العادلة".
جاء ذلك في بيان لهيئة الدفاع عن الغنوشي على منصة "فيسبوك" الأمريكية.
وقالت هيئة الدفاع: "إثر صدور القرار الاستئنافي فيما يعرف إعلاميا بقضية التآمر 2 أو الجهاز السري والقاضي بزيادة الحكم السجن بحق الأستاذ راشد الغنوشي من 14 إلى 20 سنة، يهم هيئة الدفاع أن تحيط الرأي العام بقراره (الغنوشي) برفض تعقيب الحكم لقناعته الراسخة بانعدام ضمانات المحاكمة العادلة وأن القضايا المحال من أجلها قضايا سياسية مفبركة".
وأضافت: "المحاكمة تمت عن بعد وقد رفض الغنوشي المشاركة فيها ابتدائيا واستئنافيا لأنه يعتبر المحاكمة عن بعد هي ضرب لحق الدفاع".
وذكّرت الهيئة بـ"تمسكها المطلق ببراءة الأستاذ الغنوشي مما نسبه له الواشي محجوب الهوية والذي تعلقت به جملة من التسريبات التي تدحض روايته كاملة خاصة وقد تراجع عن بعض ما جاء فيها".
وأكدت "مواصلة الدفاع عن حرية الغنوشي وحقه في محاكمة عادلة تتوفر فيها الضمانات القانونية وتعلو فيها قرينة البراءة".
وفي وقت سابق الثلاثاء، رفعت محكمة الاستئناف بالعاصمة تونس الحكم ضد الغنوشي إلى السجن 20 سنة في القضية المعروفة إعلاميا بـ"التأمر على أمن الدولة 2".
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن مصدر قضائي قوله إن "هيئة الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف بتونس أصدرت في ساعة متأخرة من ليلة الاثنين- الثلاثاء أحكاما تراوحت بين 3 سنوات و35 سنة سجنا في قضية التآمر على أمن الدولة 2".
وأوضح أن المحكمة "قضت بسجن راشد الغنوشي (84 عاما) لمدة 20 سنة، وبمثلها لكمال البدوي (مسؤول أمني سابق)، إضافة إلى أحكام صدرت بحق 5 أشخاص.
وكانت محكمة ابتدائية قضت بسجن كل من الغنوشي والبدوي 14 سنة.
والغنوشي مسجون منذ توقيفه في 17 أبريل/ نيسان 2023، إثر مداهمة منزله، بتهمة "التحريض على أمن الدولة"، وصدرت بحقه أحكام عدة بالسجن في قضايا مختلفة.
ولا تعد أحكام محكمة الاستئناف نهائية، إذ يحق للمتهمين الطعن عليها أمام محكمة التعقيب، لكن هذا الإجراء لا يوقف تنفيذ العقوبة.
وتعود القضية إلى سبتمبر/ أيلول 2023 عندما أصدر قاضٍ مذكرات توقيف دولية بحق 12 شخصا، وبمرور الوقت، ازداد العدد لتظهر ما باتت تُعرف بـ"قضية التآمر 2".
وفي 8 يوليو/ تموز الماضي، أصدرت محكمة أحكاما ابتدائية تراوحت بين السجن 12 و14 سنة بحق الموقوفين، و35 سنة للمحالين إليها في حالة فرار، مع إخضاعهم لمراقبة إدارية 5 سنوات.
ونفى المتهمون صحة الاتهامات الموجهة إليهم.
وسبق أن أصدرت محكمة تونسية، في 19 أبريل/ نيسان الماضي، أحكاما بالسجن تراوحت بين 4 و66 سنة بحق 40 متهما في قضية "التآمر على أمن الدولة 1"، والتي تضمنت تهما مشابهة.
وتقول السلطات التونسية إن جميع الموقوفين في البلاد يُحاكمون بتهم جنائية، مثل "التآمر على أمن الدولة" أو "الفساد"، وتنفي وجود محتجزين لأسباب سياسية.
وفي 25 يوليو/ تموز 2021 بدأ الرئيس قيس سعيد فرض إجراءات استثنائية شملت حل مجلس النواب، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.
وتعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات "انقلابا على الدستور وترسيخا لحكم فردي مطلق"، بينما تراها قوى أخرى "تصحيحا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987-2011).
أما سعيد فيقول إن إجراءاته هي "تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم"، مشددا على عدم المساس بالحريات والحقوق.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
