سياسي كردي سوري: عمليات حلب يمكن أن تمتد إلى مناطق سيطرة "قسد"
أسامة مسلم، ابن أخ صالح مسلم، أحد زعماء تنظيم "بي واي دي"، الجناح السياسي لتنظيم "واي بي جي/ قسد" الإرهابي..
Halab
حلب/ أحمد قرة أحمد، محمد براق قراجة أوغلو/ الأناضول
قال السياسي السوري من أصول كردية أسامة مسلم، إن العمليات التي نفذها الجيش السوري في محافظة حلب قد تمتد إلى شمال وشمال شرق البلاد، بسبب مماطلة تنظيم "قسد" (واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي في سوريا) وتخلفه عن اتخاذ خطوات في عملية الاندماج.
وأسامة مسلم، هو ابن أخ صالح مسلم، أحد زعماء تنظيم "بي واي دي"، الذي يعرف بأنه الجناح السياسي لتنظيم "واي بي جي/ قسد" الإرهابي.
وأكد مسلم أنهم بخلاف عمه، رفضوا الانضمام إلى صفوف التنظيم الإرهابي، ووقفوا مع الثورة السورية.
وفي تصريحات لمراسل الأناضول، حول التطورات في سوريا، أشار مسلم إلى أنه يتابع عن كثب مسار "تركيا بلا إرهاب"، وأن المبادرة "تسير على نحو ممتاز حتى الآن".
وأعرب عن أسفه لعدم انعكاس هذا المسار على سوريا، داعيا إلى أن يكون مسار السلم والمفاوضات ليس فقط في تركيا بل أيضا في كل المناطق التي يسيطر عليها تنظيم "بي كي كي".
وذكر أنه حتى الآن لا توجد إرادة جادة لدى التنظيم بسوريا في موضوع المفاوضات، ولذلك اضطرت الحكومة السورية لاتخاذ خطوات بشأن حيي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب.
وأشار إلى أن هذه الخطوات قد تمتد لاحقا إلى مدن دير حافر والطبقة وعين العرب (كوباني) والمناطق الأخرى، لعدم جدية تنظيم "واي بي جي/ قسد" في موضوع المفاوضات والمسار السلمي.
وشدد مسلم على أن "واي بي جي / قسد" كان لديه تنسيق قوي وتعاون مباشر مع نظام الأسد البائد في سوريا، تحت ذرائع مختلفة مثل "حماية المناطق من الحرب والقصف".
وأكد أن التنظيم الإرهابي وأذرعه كانوا يديرون منذ بداية الثورة المناطق السورية التي يقطنها الأكراد بكثافة "بيد من حديد".
وتابع: "أي شخص كان مخالفا لهم، وأي شخص كان يعترض عليهم إما يعتقل او يصفى أو يحارب، وإذا لم يكن موجود عندهم يسلط عليه الإعلام المؤيد ويهمش بشكل قصدي".
وأشار مسلم إلى أن الأكراد في سوريا كانوا بشكل عام جزء من الثورة منذ البداية، وأنهم خرجوا على الجبهات ضد النظام.
وبيّن أن التنظيم الإرهابي لم يعط أي مجال لسكان مدينة عين العرب، حيث قمع بعض المظاهرات التي خرجت ضد النظام حينها بحجج مختلفة.
ولفت إلى أن الأسلوب نفسه اتبعه التنظيم في بقية المناطق ذات الأغلبية الكردية، ومن بينها الأشرفية والشيخ مقصود في حلب.
مسلم أكد أن التنظيم يتحكم بكل شيء في المناطق التي يحتلها بسوريا، وأنه لا يمكن لأحد أن يمارس نشاطا سياسيا أو مدنيا إلا بموافقته.
وأشار إلى اختلاف الأفكار بينهم وبين عمّه صالح مسلم، الذي كان يشغل سابقا الرئيس المشترك لتنظيم "بي واي دي"، الجناح السياسي لتنظيم "واي بي جي/ قسد" الإرهابي.
ونصح مسلم الأكراد عموما، والشباب الكردي على وجه الخصوص، بعدم الانجراف وراء العاطفة القومية وعدم الذهاب للقتال إلى جانب التنظيم الإرهابي.
وأوضح أن الجيش السوري حاليا يضم أبناء سوريا، كما أن الشباب الأكراد هم أيضا أبناء هذا البلد، وأن الخلافات السياسية ينبغي أن تُحل عبر الحوار والمفاوضات، لا بالسلاح والاقتتال.
وتابع: "نحن طوينا صفحة القتال، ويجب أن نغلقها تماما؛ فقد انتهت هذه المرحلة بسقوط نظام بشار الأسد".
وشدد على أن المرحلة التالية هي مرحلة الصلح والسلم والمفاوضات، وأنه يجب على الشباب الأكراد أن يكونوا واعين لهذا الأمر، مؤكدا ضرورة بناء وطن واحد.
وفي وقت سابق الأحد، أعلنت السلطات السورية، ارتفاع حصيلة الضحايا جراء هجمات مسلحي "قسد" واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي على أحياء سكنية في مدينة حلب منذ الثلاثاء وحتى السبت إلى 24 قتيلا و129 جريحا، وفق وكالة الأنباء السورية "سانا".
وتفجرت الأحداث في حلب الثلاثاء الماضي، عندما شن "قسد" من مناطق سيطرته في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد هجمات على أحياء سكنية ومنشآت مدنية ومواقع للجيش في حلب، ما أسفر بالإضافة إلى القتلى والجرحى، عن نزوح 165 ألف شخص.
ورد الجيش السوري بإطلاق عملية عسكرية "محدودة"، الخميس وأنهاها السبت، تمكن خلالها من السيطرة على الأحياء المذكورة، وسمح لمسلحين في التنظيم بالخروج إلى شمال شرقي البلاد، حيث معقل التنظيم.
وتأتي التطورات بينما يواصل التنظيم التنصل من تطبيق بنود اتفاق مع الحكومة السورية تم إبرامه في مارس/ آذار 2024، بشأن دمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي البلاد في إدارة الدولة، وفتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، وتأكيد وحدة أراضي البلاد، وانسحاب قواته من حلب إلى شرق الفرات.
وصعّد التنظيم وتيرة خروقاته الأخيرة للاتفاق عقب اجتماعات الأحد الماضي، في العاصمة دمشق بحضور زعيمه فرهاد عبدي شاهين المعروف باسم "مظلوم عبدي"، والتي أكدت الحكومة السورية أنها "لم تُسفر عن نتائج ملموسة".
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
