"درع الوطن" باليمن للانتقالي: سلمونا حضرموت واعصموا دماءنا ودماءكم
في تسجيل مصور دعا فيه قائد قوات "درع الوطن" التابعة للحكومة اليمنية إلى تغليب المصلحة العامة وحقن الدماء...
Yemen
شكري حسين/ الأناضول
دعا القائد العام لقوات "درع الوطن" التابعة للحكومة اليمنية بشير الصبيحي، الجمعة، المجلس الانتقالي الجنوبي، لتسليم محافظة حضرموت (شرق) لقواته وحقن الدماء.
وقدّم الصبيحي، ضمانات لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي بعدم التعرض لهم حال انسحابهم.
وفي تسجيل مصور بثه الموقع الرسمي لقوات "درع الوطن" قال الصبيحي: ندعو قيادات وأفراد المجلس الانتقالي الجنوبي، إلى تغليب المصلحة العامة والانسحاب من مواقعهم ومعسكراتهم في محافظة حضرموت.
وتابع: "قوات درع الوطن هي قواتكم ومنكم وإليكم، فما الحرج لديكم إن غلبّتم المصلحة العامة وسلمتوها لهذه القوات وعصمتم دماءهم ودماءكم؟!"
وعبّر الصبيحي، عن استغرابه "من تعنت المجلس الانتقالي ورفضه الانسحاب"، موضحا أن دعوته تهدف إلى "تفادي مزيد من الخسائر وإفساح المجال لعودة الأمن والاستقرار".
وأكد أن انسحاب الانتقالي، "سيقابل بضمانات بعدم التعرض لهم"، وأن القوات البديلة "ستكون من أبناء المناطق نفسها لضمان سلامتهم".
بدوره، أعلن محافظ حضرموت سالم الخنبشي، مساء الجمعة، عن انطلاق مرحلة جديدة من التمكين الأمني بالمحافظة.
جاء ذلك في بيان، عقب إعلانه في وقت سابق اليوم سيطرة قوات "درع الوطن" الحكومية على معسكر اللواء 37 في منطقة الخشعة شمالي المحافظة، بعد مواجهات مع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي.
وأشار الخنبشي، في البيان الذي نشرته وكالة سبأ الحكومية، إلى أن "انتشار قوات درع الوطن، جاء لتأمين حضرموت وإدارة الملف الأمني بأيدي أبنائها".
ودعا "منتسبي قوات المجلس الانتقالي إلى ترك السلاح والعودة الآمنة إلى منازلهم، متعهدا بالعفو وعدم الملاحقة وتقديم الرعاية للجرحى".
وشدد الخنبشي، على أن "المرحلة الراهنة عنوانها التسامح والأمان والإخاء".
وأكد أن "استعادة الحقوق تتم بالحوار والتوافق السياسي لا بالصدام"، مجددا نداءه للمدنيين بالابتعاد عن المواقع العسكرية"، ومثمنا دعم السعودية لجهود استقرار حضرموت.
وفي وقت سابق الجمعة، أعلن الخنبشي، سيطرة قوات "درع الوطن" الحكومية على معسكر اللواء 37 الذي يعد واحدا من المعسكرات الحيوية في حضرموت. وجاءت السيطرة عليه بعد مواجهات مع قوات "الانتقالي"، حسب مراسل الأناضول.
في السياق ذاته، أعلن رئيس الدائرة الإعلامية في حلف قبائل حضرموت صبري بن مخاشن، في تصريح صحفي، عن "انهيارات واسعة في مليشيات الانتقالي العسكرية بعد طردهم من معسكر الخشعة، الذي يعد من أهم المواقع العسكرية وتتمركز فيه قوات اللواء الخامس دعم وإسناد بقيادة مختار النوبي".
وفي سياق متصل، قال شهود عيان لمراسل الأناضول إن طيران حربي يُرجّح أنه تابع لتحالف دعم الشرعية باليمن الذي تقوده السعودية، استهدف بغارتين عصر اليوم، مقر المنطقة العسكرية الأولى وسط مدينة سيئون في حضرموت، الذي تتمركز بداخله بعض ألوية قوات "الانتقالي" منذ سيطرتهم عليه الشهر الماضي.
وأضاف الشهود أن أعمدة الدخان شُوهدت وهي تتصاعد من المقر بعد القصف، فيما هرعت سيارات إسعاف للمكان.
ومنذ فجر الجمعة، اندلعت اشتباكات بين قوات "درع الوطن" الحكومية وقوات "الانتقالي" بمنطقة الخشعة.
وجاءت الاشتباكات على خلفية قيام قوات تابعة لـ"الانتقالي" بنصب كمائن على طريق تحرك قوات "درع الوطن"، التي بدأت عملية وصفتها بـ"السلمية" لتسلم معسكرات تابعة للجيش في حضرموت، سبق أن سيطرت عليها قوات "الانتقالي" مطلع ديسمبر/ كانون الأول 2025 عقب تحرك عسكري منفرد.
وفي تطور ميداني لاحق، قال وكيل وزارة الإعلام اليمنية محمد قيزان، في تصريحات صحفية، إن مقاتلات تحالف دعم الشرعية نفذت ضربات جوية استهدفت قوات "الانتقالي" التي نصبت هذه الكمائن.
وبينما أكد محافظ حضرموت أن عملية تسلم المعسكرات من قوات "الانتقالي" لا تمثل إعلان حرب أو تصعيدا عسكريا، بل إجراء وقائيا يهدف إلى حماية الأمن ومنع الفوضى، قال المتحدث باسم المجلس "الانتقالي" محمد النقيب، إن ما يجري يمثل، على حد وصفه، "بداية حرب شمالية - جنوبية" في حضرموت.
ويتبنى "الانتقالي" خطابا يقول إن الحكومات اليمنية المتعاقبة همشت المناطق الجنوبية سياسيا واقتصاديا، ويطالب بانفصال الجنوب، وهي مطالب ترفضها السلطات اليمنية التي تؤكد تمسكها بوحدة البلاد، وسط رفض إقليمي ودولي واسع لأي مساس بوحدة اليمن.
وفي 22 مايو/ أيار 1990، توحدت الجمهورية العربية اليمنية (شمال) مع جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (جنوب) لتشكيل الجمهورية اليمنية.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
