تونس.. المعارض جوهر بن مبارك يعلق إضرابه عن الطعام من محبسه
بدأه في 14 يناير الجاري احتجاجا على استمرار اعتقاله في قضية تعرف بـ"التآمر على أمن الدولة"
Tunisia
تونس/ يامنة سالمي/ الأناضول
أعلن جوهر بن مبارك، عضو جبهة الخلاص الوطني المعارضة في تونس، الأحد، تعليق إضرابه عن الطعام الذي كان يخوضه من محبسه منذ 12 يوما، احتجاجا على استمرار اعتقاله في قضية تعرف بـ"التآمر على أمن الدولة".
وفي أبريل/ نيسان الماضي، أصدرت محكمة ابتدائية أحكاما أولية بالسجن لمدد راوحت بين 4 سنوات و66 سنة، شملت 37 متهما في القضية (22 حضوريا و15 غيابيا) بينهم مبارك، قبل أن يتم الاستئناف على الأحكام.
وأصدرت الدائرة الجنائية المختصة بقضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، حكما نهائيا في ما يُعرف بقضية "التآمر على أمن الدولة"، قضى برفع الحكم الابتدائي الصادر بحق جوهر بن مبارك، الموقوف منذ 2023، من 18 إلى 20 سنة سجنا.
وقال بن مبارك، في رسالة من سجن إيقافه ببلي في ولاية نابل (شرق)، نشرها عبر حسابه على منصة فيسبوك الأمريكية، إنه يعلن تعليق الإضراب الذي بدأه في 14 يناير الجاري، تزامنا مع ذكرى الثورة التونسية (17 ديسمبر/كانون الأول 2010 - 14 يناير 2011).
وتوجه بن مبارك، بالشكر إلى من عبروا عن مساندتهم له، مؤكدا عزمه على "مواصلة النضال".
وسبق أن خاض بن مبارك، إضرابا عن الطعام استمر 33 يوما، انطلق في 29 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، احتجاجا على اعتقاله على ذمة القضية ذاتها.
وتعود قضية "التآمر على أمن الدولة" إلى فبراير/ شباط 2023، حين أوقفت السلطات التونسية سياسيين معارضين ومحامين وناشطين في المجتمع المدني، بتهم من بينها "محاولة المساس بالنظام العام وتقويض أمن الدولة" و"التخابر مع جهات أجنبية" و"التحريض على الفوضى أو العصيان".
ومن أبرز المتهمين في القضية، إلى جانب بن مبارك، كل من عصام الشابي الأمين العام للحزب الجمهوري، وعبد الحميد الجلاصي القيادي السابق في حركة النهضة، وغازي الشواشي الوزير السابق، إضافة إلى خيام التركي قيادي سابق في حزب التكتل، ورضا بلحاج رئيس الديوان الرئاسي السابق.
وتقول السلطات إن المتهمين يُحاكمون بتهم جنائية وإنها لا تتدخل في عمل القضاء، بينما ترى المعارضة أنها محاكمات سياسية يُستخدم فيها القضاء لملاحقة الرافضين لإجراء الرئيس قيس سعيد الاستثنائية.
وفي 25 يوليو/ تموز 2021 بدأ سعيد فرض إجراءات استثنائية شملت حل مجلس النواب، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.
وتعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات "انقلابا على الدستور وترسيخا لحكم فردي مطلق"، بينما تراها قوى أخرى "تصحيحا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987-2011).
أما سعيد، فيقول إن إجراءاته "تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم"، مشددا على عدم المساس بالحريات والحقوق.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
