الكويت: تصريحات هاكابي مخالفة واضحة للقانون الدولي وتزيد التوتر
الخارجية الكويتية قالت إن تصريحات السفير الأمريكي لدى تل أبيب بشأن قبول احتلال إسرائيل أراض عربية "تتعارض بشكل مباشر" مع رؤية ترامب بشأن غزة
Istanbul
عبد السلام فايز/ الأناضول
أدانت وزارة الخارجية الكويتية، السبت، تصريحات السفير الأمريكي لدى تل أبيب مايك هاكابي، بشأن القبول بتوسيع إسرائيل سيطرتها على أراضٍ عربية، واعتبرتها "مخالفة واضحة للقانون الدولي" وتهدف إلى زيادة التوتر في المنطقة.
جاء ذلك في بيان للخارجية الكويتية، تعليقا على تصريحات في مقابلة أجراها هاكابي مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، نشرت منصة "شبكة تاكر كارلسون" مقتطفات منها، الجمعة.
وفي المقابلة، قال هاكابي، إنه لا يرى بأسا في استيلاء إسرائيل على أجزاء واسعة من منطقة الشرق الأوسط، مستندا في ذلك إلى تفسيرات دينية ومزاعم بـ"حق توراتي يمتد من نهر النيل إلى الفرات".
وأعربت الخارجية عن إدانة الكويت واستنكارها "الشديدين للتصريحات غير المسؤولة الصادرة عن السفير الأمريكي لدى حكومة الاحتلال الإسرائيلي".
وأكدت رفضها "القاطع" لتلك التصريحات وذلك "لما تمثله من مخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي، ولما تنطوي عليه من مساس بسيادة الدول ووحدة أراضيها، الأمر الذي من شأنه زيادة حدة التوتر وتقويض جهود تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة".
وشددت الوزارة على أن تلك التصريحات "تتعارض بشكل مباشر مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي)".
وجددت تأكيدها على أن "القوة القائمة بالاحتلال لا تملك أي سيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة أو على أي أراض عربية أخرى".
وأعربت الخارجية الكويتية عن رفضها لـ"أي محاولات ضم الضفة الغربية (المحتلة) أو فصلها عن قطاع غزة، كما تعارض استمرار الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة".
كما أكدت "التزامها الثابت بدعم الحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة على حدود 1967".
وفي أبريل/ نيسان 2025، عُين هاكابي سفيرا للولايات المتحدة لدى إسرائيل، وهو مسيحي إنجيلي سبق أن تحدث عن مزاعم توسعية بـ"حق إلهي" لإسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.
وفي سياق المزاعم التوسعية، قال رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو في 12 أغسطس/ آب 2025، خلال مقابلة مع قناة "i24" العبرية، إنه "مرتبط بشدة برؤية إسرائيل الكبرى"، ردا على سؤال عن شعوره بأنه "في مهمة نيابة عن الشعب اليهودي".
وتشمل هذه الرؤية، وفق المزاعم الإسرائيلية، الأراضي الفلسطينية المحتلة وأجزاء من دول عربية، من الفرات إلى النيل، ما أثار موجة استنكار واسعة النطاق.
وأُقيمت إسرائيل عام 1948 على أراض احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت إسرائيل بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
