Israel
القدس/ سعيد عموري/ الأناضول
ادعت إسرائيل رصد نشاط صاروخي غير اعتيادي لـ"حزب الله"، وذلك بالتزامن مع رفع منسوب التوتر في المنطقة.
وقالت هيئة البث العبرية الرسمية، السبت، إن "المؤسسة الأمنية في إسرائيل رصدت خلال الأيام الأخيرة ما وصفته بنشاط غير اعتيادي في منظومات النيران التابعة لحزب الله في لبنان، لا سيما في مجال الصواريخ".
وأضافت أن هذا النشاط يأتي "في ظل تقديرات باحتمال تصعيد إقليمي، إذا أقدمت الولايات المتحدة على مهاجمة إيران".
وادعت الهيئة نقلا عن مصادر عسكرية لم تسمها قولها إن شعبة الاستخبارات والقيادة الشمالية في الجيش الإسرائيلي "لاحظتا إعادة تنظيم داخل وحدات الصواريخ التابعة لحزب الله"، بما في ذلك أعمال صيانة وتجهيز لمنصات الإطلاق.
وأشارت إلى أن "هذه التحركات تأتي رغم الضربات التي تعرض لها التنظيم في الحرب الأخيرة، ورغم الغارات التي ينفذها سلاح الجو الإسرائيلي في لبنان خلال الأسابيع الماضية".
وحسب هيئة البث الرسمية، تقدّر جهات أمنية إسرائيلية أن الحزب "قد يطلق صواريخ باتجاه إسرائيل في حال تعرضت إيران لهجوم أمريكي، على أن تنضم هذه الهجمات، في حال وقوعها، إلى إطلاقات محتملة من قبل الحرس الثوري الإيراني وميليشيات موالية لطهران في العراق، إضافة إلى جماعة الحوثي في اليمن، ما قد يفتح الباب أمام مواجهة متعددة الجبهات"، حسب قولها.
وأضافت الهيئة أن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ مؤخرا غارات في منطقة البقاع شرقي لبنان، استهدفت مواقع تابعة لـ"حزب الله"، في إطار ما وصفته بـ"إجراءات استباقية لمنع تموضع عسكري أو تجهيزات هجومية".
وفي السياق ذاته، ادعت التقديرات الإسرائيلية أن "قيادة حزب الله، تواجه معضلة بين التزامها السياسي والعسكري تجاه إيران، وبين المخاوف من رد إسرائيلي واسع قد يفاقم الأوضاع الداخلية في لبنان، خاصة في ظل أصوات لبنانية متزايدة تطالب بحصر السلاح بيد الدولة".
وأكدت مصادر أمنية إسرائيلية، وفق التقرير، أن "الجيش يرفع درجة الجاهزية تحسبا لاحتمال اندلاع مواجهة إقليمية تشمل إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة من عدة ساحات، في حال تطورت التوترات بين واشنطن وطهران إلى عمل عسكري".
وقتلت إسرائيل أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين خلال عدوانها على لبنان، الذي بدأ في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قبل أن يتحول في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة، توقفت أواخر العام ذاته عقب توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.
ورغم الاتفاق، تواصل إسرائيل خروقاتها عبر شن هجمات شبه يومية على لبنان، ما أسفر عن سقوط مئات القتلى والجرحى.
كما لا تزال تحتل 5 تلال لبنانية سيطرت عليها خلال الحرب الأخيرة، إلى جانب مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.
ومنذ أسابيع تقوم الولايات المتحدة وبتحريض من إسرائيل بتعزيز قواتها العسكرية في الشرق الأوسط، وتلوح بتنفيذ عمل عسكري ضد إيران لإجبارها على التخلي عن برنامجيها النووي والصاروخي وعن "وكلائها بالمنطقة".
وترى طهران أن واشنطن وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودا، مع تمسكها برفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
