مقصد ملايين السياح.. "غورمه" عاصمة متوجة لكابادوكيا التركية (تقرير)
البلدة الصغيرة تعزز مكانتها على خريطة السياحة العالمية بعد اعتماد التسمية من "المعهد التركي لبراءات الاختراع والعلامات التجارية"

Nevsehir
نوشهير / بهجت ألكان / الأناضول
تعد بلدة "غورمه" وسط تركيا، والتي أصبحت أخيرا عاصمة لمنطقة كابادوكيا الشهيرة على خريطة السياحة العالمية، إحدى أبرز المحطات التي تجذب سنويًا ملايين السياح القادمين لزيارة المنطقة ذات الشهرة الواسعة.
تسجيل غورمه التابعة لولاية نوشهير وسط تركيا رسميًا "عاصمة لمنطقة كابادوكيا"، أدخل البهجة إلى قلوب السكان والعاملين في قطاع السياحة، لا سيما أن البلدة تستقبل سنويًا من الزوار أعدادًا تفوق عدد سكانها.
وتعد كابادوكيا، المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو"، واحدة من أبرز الوجهات السياحية في تركيا، حيث تجمع بين الجمال الطبيعي المدهش والآثار التاريخية العريقة، ما يجعلها وجهة جذابة لعشاق المغامرة والجمال.
وتشتهر كابادوكيا بمدنها تحت الأرض، ومداخن الجنيات، أو ما يطلق عليه في الصحارى العربية "موائد الشيطان"، والتي تشكلت نتيجة عوامل الحت والتعرية.
ووفق بيانات هيئة الإحصاء التركية، يبلغ عدد سكان بلدة غورمه 2314 نسمة فقط، إلا أنها تستقبل سنويًا أعدادًا تفوق هذا الرقم بمئات المرات.
وتضم غورمه متنزهًا وطنيًا مدرجًا في قائمة التراث العالمي لليونسكو، إلى جانب مداخن الجنيات، ووديان ومعالم تاريخية منحوتة في الصخور.
كما تشتهر البلدة بتنظيم أنشطة متنوعة في مقدمتها جولات المناطيد الهوائية، ما يجعلها وجهة رئيسية للسياحة المحلية والدولية.
وبعد طلب رسمي من بلدية غورمه، اعتمد "المعهد التركي لبراءات الاختراع والعلامات التجارية" تسجيل اسم البلدة عاصمة لمنطقة كابادوكيا، ذات الشهرة الكبيرة على خريطة السياحة العالمية.
وبموجب هذا التسجيل، سيتم استخدام اسم البلدة إلى جانب لقب "عاصمة كابادوكيا" في الفعاليات والأنشطة الترويجية والمعارض، لتعزيز مكانة البلدة على المستويين المحلي والدولي.
** مصدر فخر
رئيس بلدية غورمه، عمر أرن، قال للأناضول إن ملايين السياح القادمين إلى كابادوكيا يمرون حتمًا عبر البلدة.
وأوضح أن غورمه تحتضن أبرز المعالم السياحية في المنطقة وفي مقدمتها جولات المناطيد والرحلات على متن العربات والخيول، إلى جانب كثافة مداخن الجنيات في البلدة، وعدد مهم من المعالم التاريخية.
وأشار أرن إلى أن الاعتراف الرسمي بالبلدة عاصمة لمنطقة كابادوكيا، يعكس المكانة التي تحظى بها البلدة لدى الزوار من الداخل والخارج.
وأضاف أن البلدية تبذل جهدًا كبيرًا لضمان استدامة النشاط السياحي، وقال: "رغم أن عدد سكاننا يقارب 2500 نسمة فقط، فإننا نستقبل ملايين الزوار".
وتابع: "في غورمه يجري تنظيم مختلف أنواع الأنشطة السياحية. مكانة البلدة في المنطقة فريدة من نوعها، وغورمه هي بحق عاصمة لمنطقة كابادوكيا".
وأردف: "معظم الوديان التي يقصدها السياح موجودة في البلدة، فضلًا عن أن متحف غورمه المفتوح يقع هنا أيضًا، إضافة إلى ساحات انطلاق جولات المناطيد".
وبين أن "البلدة تتمتع بإطلالة طبيعية مذهلة، وحتى مهرجان كابادوكيا للمناطيد ضمن مهرجان طريق الثقافة في تركيا يُقام في أجواء غورمه".
ولفت أرن إلى أن تسجيل البلدة عاصمة لكابادوكيا، يمثل مصدر فخر للمنطقة بكاملها، ويعتبر تتويجًا لجهودٍ كبيرة جرى خوضها في هذا الإطار.
** فرحة غامرة
سليمان يوجه فايدالي أحد سكان البلدة من العاملين في قطاع السياحة، أعرب عن اعتزازه الكبير بصدور قرار التسجيل رسميًا، واصفًا إياه بأنه "مصدر يبعث على الفخر".
وقال للأناضول: "غورمه تضم 252 فندقا، وأكثر من 100 متجر للهدايا التذكارية، ونحو 130 وكالة سياحية، فضلًا عن تنظيمها رحلات المناطيد وغيرها من الأنشطة التي تجعلها دائما في الصدارة".
وأضاف: "حصولنا على التوثيق الرسمي أمر نفخر به جميعا، فقد بذل أهل البلدة والجهات الإدارية جهدًا كبيرًا منذ سنوات طويلة لجعل هذا التسجيل حقيقة. نتوجه بالشكر للمسؤولين في البلدية على هذا الإنجاز".
أما مصطفى كوسه، فأكد أن سكان البلدة وزوارها اعتادوا وصف غورمه بـ"عاصمة كابادوكيا"، مشددًا على أن اعتماد المعهد التركي لبراءات الاختراع والعلامات التجارية لهذا اللقب "جاء ليُثبت الوضع الحقيقي للبلدة".
وذكر للأناضول: "غورمه كانت مهد السياحة في كابادوكيا، والآن باتت عاصمتها الرسمية. إنها بلدة يمدحها السياح عند المغادرة ويدعون أصدقاءهم ومعارفهم لزيارتها بعد عودتهم إلى بلدانهم".
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.