مسجد "حافة الجرف" بتركيا.. وجهة عشاق الطبيعة ومتسلقي الجبال (تقرير)
على جرف شاهق في جبال صوغانلي الفاصلة بين ولايتي بايبورت وطرابزون شمال شرقي تركيا، يتربع مسجد "كيركلار"، كمحطة بارزة لعشاق الطبيعة ومتسلقي الجبال الباحثين عن تجربة روحية وسط أجواء طبيعية أخّاذة.

Bayburt
بايبورت/ بشير كله جي/ الأناضول
- يقع المسجد على حافة جرف شاهق في جبال صوغانلي بين ولايتي طرابزون وبايبورت شمال شرقي البلاد- يضم إلى جانب قاعة الصلاة مكانًا للمبيت ومطبخًا مخصصًا للراغبين في قضاء الليل هناك والتفرغ للعبادة
**رئيس نادي غوموشهانة لتسلق الجبال مصطفى آقبلوت:
- موقع المسجد وطريقة بنائه يضفيان عليه قيمة روحية وتاريخية خاصة
- إنه مكان يأسر القلوب بجماله الطبيعي وقيمته المعنوية، لقد جئنا ورأينا جمالًا طبيعيًا ساحرًا
** المتسلقة سحر بولات:
- مررنا بمرتفعات ساحرة، ثم واجهنا مسارًا صعبًا ومثيرًا للغاية حتى وصلنا المسجد
- المشهد من القمة يتركك في حالة روحانية لا نظير لها، فأنت وسط بحر من الغيوم
على جرف شاهق في جبال صوغانلي الفاصلة بين ولايتي بايبورت وطرابزون شمال شرقي تركيا، يتربع مسجد "كيركلار"، كمحطة بارزة لعشاق الطبيعة ومتسلقي الجبال الباحثين عن تجربة روحية وسط أجواء طبيعية أخّاذة.
ويمكن الوصول إلى المسجد المشيد في موقع مميز يطل على المنطقة من ارتفاع يصل إلى 3 آلاف و200 متر عن سطح البحر المسجد، إما بالمركبات أو عبر مسارات جبلية ضيقة.
ويقع المسجد على حافة منحدرات "يالتشين الصخرية" بجبال صوغانلي، المعروفة بين أهالي المنطقة باسم (هضبة كيركلار)، ويصل ارتفاعها عن سطح البحر 3200 متر.
وفي ذلك العلو تتعانق الغيوم وسط مناظر طبيعية ساحرة وفريدة، تارةً تحت الضباب الكثيف وتارةً فوق بحر من السحب البيضاء.
- مكان للمبيت
وجرى تشييد المسجد باستخدام حجارة اقتلعت من منطقة القمة، كما تم ترميمه لاحقًا باستخدام مواد خشبية، ليضم إلى جانب قاعة الصلاة مكانًا للمبيت ومطبخًا مخصصًا للراغبين في قضاء الليل هناك والتفرغ للعبادة.
ورغم أن تاريخ بنائه الدقيق غير معروف، إلا أن المسجد كان مقصدًا لعقود للراغبين في العبادة، قبل أن يصبح في السنوات الأخيرة جزءًا من مسارات محبي المغامرة والطبيعة.
وفي إطار فعالية نظمها نادي غوموشهانة لتسلق الجبال والرياضات الطبيعية، انطلق عشرات الأشخاص القادمين من أنحاء تركيا في رحلة تسلّق وسط الطبيعة البكر، ليصلوا في النهاية إلى المسجد المطل على الغيوم، حيث أدوّا الصلاة والتقطوا صورًا تحاكي روعة المكان.
- من أجمل القمم
وفي حديث للأناضول، أوضح مصطفى آقبلوت، رئيس نادي غوموشهانة، أنهم حاولوا مرتين سابقًا بلوغ المسجد لكن الظروف الجوية منعتهم من مواصلة المسير.
وأضاف أنه حالفهم الحظ لصعود "المسار الرائع" أخيرا، وأنهم انبهروا بجمال بحر السحب والمشهد المذهل من القمة.
واعتبر آقبلوت القمة واحدة من أجمل قمم المنطقة، وأشار إلى أن موقع المسجد وطريقة بنائه يضفيان عليه قيمة روحية وتاريخية خاصة.
وتابع: "مكان يأسر القلوب بجماله الطبيعي وقيمته المعنوية، لقد جئنا ورأينا جمالًا طبيعيًا ساحرًا".
- تجربة لا تنسى
بدورها، تحدثت المتسلقة سحر بولات عن رحلتهم قائلة: "مررنا بمرتفعات ساحرة، ثم واجهنا مسارًا صعبًا ومثيرًا للغاية حتى وصلنا المسجد".
وزادت: "المشهد من القمة يتركك في حالة روحانية لا نظير لها، فأنت وسط بحر من الغيوم".
ومضى قائلة: "المسجد مجهّز بالكهرباء والماء رغم ارتفاعه الكبير، وقد اجتمعنا فيه لأداء الصلاة معًا، وكانت تجربة لا تُنسى".
أما عمر شاهين القادم من العاصمة التركية أنقرة، فأكد أن الوصول إلى المسجد مع هذه المجموعة المميزة منحه مشاعر لا توصف.
فيما رأت بشرى جليك، التي تخوض غمار هذه التجربة للمرة الأولى، أن الرحلة مع المجموعة كانت "مذهلة بكل تفاصيلها".