غزة.. فلسطينيون يتضامنون مع ذويهم المعتقلين بسجون إسرائيل (تقرير إخباري)
في وقفة أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بمشاركة أسرى محررين وشخصيات فصائلية..
Gazze
غزة/ رمزي محمود، حسني نديم/ الأناضول
شارك عشرات أهالي الأسرى الفلسطينيين بغزة، الاثنين، في وقفة تضامنية مع ذويهم المعتقلين في سجون إسرائيل.
ونظمت هذه الوقفة عائلات الأسرى ولجنة الأسرى التابعة للفصائل الوطنية والإسلامية، أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمدينة غزة.
ورفع المشاركون في الوقفة، بينهم عدد من الأسرى المحررين وشخصيات فصائلية، الأعلام الفلسطينية وصورا لعشرات الأسرى.
كما رددوا هتافات تدين الجرائم الإسرائيلية بحق الأسرى، وتطالب بالإفراج عنهم والكشف عن مصير بعضهم.
**"مرحلة بالغة الخطورة"
وفي كلمة له خلال الوقفة، قال عضو لجنة الأسرى عصام أبو دقة، إن قضية الأسرى "تمر بمرحلة بالغة الخطورة" في ظل تصاعد سياسة القمع والإهمال الطبي المتعمد.
وأوضح أبو دقة في كلمته أن أكثر من 600 أسير في سجون إسرائيل يعانون من "أمراض مزمنة وخطيرة دون تلقي الرعاية الطبية اللازمة"، مؤكدا أن ذلك يندرج تحت سياسة "الإهمال الطبي المتعمد".
وذكر أن الأطفال والسيدات من الأسرى بسجون إسرائيل يعانون أيضا من "ظروف احتجاز قاسية، وحرمان من الزيارات والعلاج"، فضلا عن تعرضهم لانتهاكات نفسية وجسدية "مُمنهجة".
ودعا أبو دقة إلى تفعيل قضية الأسرى ميدانيا، ولاسيما أمام مقر "الصليب الأحمر" والمؤسسات الدولية، للضغط من أجل التدخل العاجل وحماية الأسرى وفقا للقانون الدولي الإنساني.
وشهدت الوقفة مشاركة مؤثرة لطفلة (لم تذكر اسمها) ألقت خلالها كلمة أبناء الأسرى، عبّرت فيها عن اشتياقها لوالدها، في مشهد جسّد الأثر الإنساني العميق لسياسة الاعتقال على الأطفال وعائلات الأسرى.
**"مصير مجهول"
إسلام عابد، شقيقة أحد الأسرى في سجون إسرائيل، قالت إنها جاءت للمشاركة في الوقفة التضامنية لإيصال صوت الأسرى المكتوم، وتفعيل قضيتهم الإنسانية.
وأضافت عابد للأناضول، على هامش الوقفة، أن شقيقها (نافذ) اعتقل لدى الجيش الإسرائيلي من مستشفى الشفاء بمدينة غزة في مارس/ آذار 2024.
وتابعت: "منذ ذلك الحين لا نعرف معلومات عن مصيره"، لافتة إلى أنهم تواصلوا مع عدد من المحامين الذين حاولوا زيارته داخل السجن، إلا أن محاولاتهم قوبلت برفض وتعنت إسرائيلي.
وطالبت عابد لجنة الصليب الأحمر بالعمل للكشف عن "مصير" الأسرى والإفراج عنهم، منتقدة ما وصفته بـ"ازدواجية المعايير" في تعامل العالم مع قضيتهم، مقابل وقوفه وراء البحث عن رفات أسير إسرائيلي واحد؛ في إشارة إلى رفات ران غويلي.
من جهتها، قالت نور أبو حصيرة، زوجة الأسير رائد صبيح، إن الأسرى في سجون إسرائيل يعانون أصنافا من التعذيب والتنكيل، ويحرمون من أبسط حقوقهم الإنسانية.
وقالت صبيح للأناضول: "لا نطلب شيئا كبيرا، فقط نريد معرفة مصير أبنائنا ووقف الإجراءات التعسفية الإسرائيلية بحقهم.. فلا أحد يسمع صوتهم".
ولفتت إلى أن أبناءها الصغار يتساءلون يوميا عن والدهم المعتقل منذ زهاء عامين، ويتوقون لرؤيته، مشيرة إلى بذلها جهدا كبيرا في التخفيف عنهم.
وتضيف والدموع تغلب عينيها: "تعرضتُ لإصابة خلال الحرب، وأعيش وأطفالي بلا بيت ولا معيل.. أريد الإفراج عن زوجي".
**"رسالة تضامن"
بدوره، قال عبد القادر إدريس، عضو لجنة الأسرى، إن مشاركتهم في الوقفة الأسبوعية للتضامن مع الأسرى، تمثل رسالة تضامن وتذكير بقضية الأسرى.
وأضاف في تصريح للأناضول خلال مشاركته بالوقفة، إن "ما تقوم به مصلحة السجون الإسرائيلية بتعليمات (وزير الأمن القومي، إيتمار) بن غفير، بحق الأسرى، يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي ولاتفاقيات جنيف".
وطالب إدريس، الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بـ"القيام بدورهم لوقف الإجراءات التعسفية بحق الأسرى وتقديم مجرمي الحرب الإسرائيليين الذين صدرت بحقهم أوامر توقيف إلى المحاكم الدولية".
وتابع: "سنستمر في نضالنا وإسنادنا للأسرى حتى تحقيق العدالة وخروج آخر أسير من سجون الاحتلال".
ولا يزال يقبع في سجون إسرائيل أكثر من 10 آلاف فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا أودى بحياة العديد من المعتقلين، وفقا لمنظمات حقوقية إسرائيلية وفلسطينية.
وبالتزامن مع الإبادة الإسرائيلية في غزة التي بدأت في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، واستمرت عامين، صعدت تل أبيب من انتهاكاتها بحق الأسرى الفلسطينيين، ولاسيما المعتقلين من غزة.
وتحدث أسرى أفرجت عنهم إسرائيل أخيرا، عن ظروف بالغة الصعوبة في سجون تل أبيب، فضلا عن ظهور علامات التعذيب والتجويع على أجسادهم التي بدت هزيلة، بالإضافة إلى أمراض عقلية أصابت بعضهم جراء حجم التنكيل الممارس بحقهم.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
