الضفة.. الجيش الإسرائيلي يهدم منشآت زراعية وحظائر ماشية جنوب الخليل
بدعوى البناء دون ترخيص..
Ramallah
الخليل/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
هدمت قوات من الجيش الإسرائيلي، الاثنين، عددًا من المنشآت الزراعية وحظائر الماشية في قرية خشم الدرج ببادية يطا جنوب مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية.
وأفاد مراسل الأناضول بأن قوات من الجيش الإسرائيلي، ترافقها آليات ثقيلة، اقتحمت قرية خشم الدرج، وهدمت عدة بركسات (منشآت زراعية) وحظائر ماشية للسكان، ما ألحق أضرارًا كبيرة بممتلكاتهم ومصادر رزقهم.
وأشار إلى أن عملية الهدم تأتي بدعوى البناء دون ترخيص في مناطق مصنفة "ج".
وصنفت اتفاقية "أوسلو 2" (1995) أراضي الضفة إلى 3 مناطق: "أ" تخضع لسيطرة فلسطينية كاملة، و"ب" تخضع لسيطرة أمنية إسرائيلية ومدنية وإدارية فلسطينية، و"ج" تخضع لسيطرة مدنية وإدارية وأمنية إسرائيلية وتشكل الأخيرة نحو 60 بالمئة من مساحة الضفة، ويمنع على الفلسطينيين إجراء أي تغيير فيها دون ترخيص إسرائيل من شبه المستحيل الحصول عليه.
وتأتي هذه الاعتداءات في سياق تصعيد متواصل تشهده مناطق مسافر يطا، التي تتعرض لعمليات هدم وتهجير ممنهجة تستهدف التجمعات البدوية والرعوية.
وتواصل السلطات الإسرائيلية تنفيذ عمليات هدم للمنازل والمنشآت الفلسطينية في الضفة الغربية بحجة عدم الترخيص، وسط صعوبات كبيرة يواجهها الفلسطينيون في الحصول على تصاريح بناء.
ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذت السلطات الإسرائيلية 538 عملية هدم خلال عام 2025، استهدفت نحو 1400 منزل ومنشأة، "في ارتفاع غير مسبوق مقارنة بالسنوات السابقة، ضمن منهجية تهدف إلى استهداف البناء والنمو الطبيعي للأهالي".
ومنذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، كثفت إسرائيل، عبر جيشها ومستوطنيها، اعتداءاتها في الضفة الغربية، بما يشمل القتل وهدم المنازل والمنشآت وتهجير الفلسطينيين والتوسع الاستيطاني.
ويقول الفلسطينيون إن هذه الاعتداءات تمهد لإعلان إسرائيل ضم الضفة الغربية رسميا إليها، ما سيعني نهاية إمكانية تنفيذ مبدأ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)، المنصوص عليه في قرارات للأمم المتحدة.
وأسفرت هذه الاعتداءات عن مقتل ما لا يقل عن 1108 فلسطينيين، وإصابة نحو 11 آلاف آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألف فلسطيني، وفق معطيات رسمية فلسطينية.
وعام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرّت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.
