الدول العربية, التقارير, المغرب

برلمانية مغربية: الفيضانات استثنائية وأجهزة الدولة مستعدة لاحتواء الكارثة (مقابلة)

زينب السيمو للأناضول: - وحدات من الجيش تدخلت للمشاركة في عمليات الإنقاذ والدعم والإيواء

Khalid Mejdoub  | 02.02.2026 - محدث : 02.02.2026
برلمانية مغربية: الفيضانات استثنائية وأجهزة الدولة مستعدة لاحتواء الكارثة (مقابلة) أرشيفية

Rabat

الرباط/ الأناضول

زينب السيمو للأناضول:
- وحدات من الجيش تدخلت للمشاركة في عمليات الإنقاذ والدعم والإيواء
- على السكان التوجه إلى منازل أقاربهم خارج المدينة أو إلى مراكز الإيواء
- الأمطار المتوقعة خلال هذا الأسبوع تعادل 3 سنوات
ـ عمليات الإجلاء تأتي في إطار التدابير الوقائية لضمان أمن وسلامة المواطنين

قالت النائبة في البرلمان المغربي زينب السيمو، إن الفيضانات في البلاد خلفت "وضعا استثنائيا"، استدعى تدخل أجهزة الدولة وعلى رأسها الجيش ووزارة الداخلية لإجلاء المواطنين واحتواء "الكارثة".

وبالتزامن مع توقعات بتجدد الفيضانات في عدة مناطق من المغرب اعتبارا من الأسبوع الحالي، تواصل السلطات إجلاء مواطنيها من مدينة "القصر الكبير" شمالي البلاد، جراء فيضانات نجمت عن ارتفاع منسوب مياه "وادي اللوكوس".

وفي مقابلة مع الأناضول، قالت النائبة عن إقليم "القصر الكبير" زينب السيمو، إن وفدا من وزارة الداخلية يتقدمه مدير الهجرة ومراقبة الحدود، وصل المدينة للوقوف على آخر التطورات بها.

وحذرت المديرية العامة للأرصاد الجوية بالمغرب، الأحد، من أمطار غزيرة مرتقبة بعدة مناطق، تزامنا مع استمرار جهود إجلاء المواطنين من مدينة القصر الكبير جراء فيضان "وادي اللوكوس".

وأفادت المديرية في نشرة تحذيرية، بأن مقاييس الأمطار المتوقعة الإثنين (اليوم) ستتراوح بين 50 و80 ملم بأقاليم طنجة ووزان وتطوان وشفشاون والعرائش (شمال)، وتاونات (شمال شرق).

كما توقعت تسجيل تساقطات مطرية أقل حدة بأقاليم أخرى، منها فاس والقنيطرة ومكناس (شمال).

وتأتي هذه الإجراءات في وقت امتلأ فيه سد "واد المخازن" عن آخره، مما يساهم في تدفق المياه بشكل كبير في وادي اللوكوس الذي يمر بمحاذاة المدينة.

فيما قررت وزارة التربية تعليق الدراسة بعدة أقاليم نظرًا لسوء الأحوال الجوية.

** جهود إغاثية

وقالت السيمو للأناضول، إن وحدات من الجيش تدخلت، منذ الخميس، للمشاركة في عمليات الإنقاذ والدعم والإيواء.

ونصبت وحدات الجيش الخيام لاستقبال المواطنين المتضررين من الفيضانات، كما ذكرت السيمو، إضافة إلى تأمين إخلاء بعض المناطق المعرضة للخطر.

وبحسب البرلمانية المغربية، فإنه "ما تزال إلى حدود اليوم عمليات الإجلاء، وذلك في إطار المرحلة الأولى التي تهدف أساسا إلى حماية سلامة المواطنين".

ولفتت إلى أن "المرحلة الثانية تتعلق بعملية الإيواء، حيث يتم استقبال المتضررين وإيواؤهم في مؤسسات عمومية، من بينها بعض المؤسسات التعليمية".

وأوضحت أن عمليات الإجلاء تأتي في إطار التدابير الوقائية الرامية إلى ضمان أمن وسلامة المواطنين.

** حالة استثنائية

ولفتت النائبة المغربية إلى أنه في بعض الأحيان قد يرفض بعض المواطنين مغادرة منازلهم خصوصا في المناطق الأكثر خطرا، مستدركة أن بعض المناطق يتعين إخلاؤها.

وأكدت أنه "على السكان التوجه إلى منازل أقاربهم (خارج المدينة) أو إلى مراكز الإيواء التي تم تجهيزها بجميع الإمكانيات اللازمة".

وقالت السيمو: "نلاحظ صعوبات في إقناع الناس بالمغادرة بسبب الخوف أو الارتباط القوي بمنازلهم وممتلكاتهم رغم الظروف الاستثنائية".

وتابعت بأن "هذا أمر مفهوم إنسانيا لكن مهما كانت الظروف فإن الهدف الأساسي والأولوية القصوى تظل هي سلامة المواطنين وضمان عدم تسجيل أي خسائر بشرية".

وبحسب البرلمانية فإنه "لم تُسجّل خسائر بشرية حتى الساعة".

"غير أننا نعلم أن الأمطار ما تزال متواصلة،، ومن المرتقب أن تستمر خلال الأيام المقبلة" أضافت السيمو.

ويُتوقع أن تعادل كمية التساقطات خلال هذا الأسبوع أمطار ثلاث سنوات، وفق البرلمانية المغربية.

** خطورة الوضع

وحذرت السيمو، من خطورة الأمطار خلال الأيام المقبلة، وقالت: "الإقليم سيعرف تساقطات قوية والتي ستصل إلى نحو ألف مليمتر من الأمطار خلال أسبوع واحد".

وأشادت في هذا الصدد بجهود السلطات في اعتماد خطة استباقية للإغاثة ونجدة المواطنين، داعية إلى "مواصلة التضامن والتكافل حتى تمر هذه الأزمة".

ولفتت إلى ضرورة الاهتمام أكثر بالفئات الهشة من كبار السن والنساء الحوامل والأطفال، ليس فقط على المستوى الصحي، بل أيضا على المستوى النفسي.

وأضافت: "يبقى الهدف الأول والأخير هو ضمان سلامة الجميع".

والجمعة، قال رئيس المجلس الجماعي (البلدية) للقصر الكبير محمد السيمو، للأناضول، إن السلطات جهزت مراكز إيواء تستوعب 40 ألف شخص لاستقبال المتضررين من الفيضانات.

بدوره، قال الجيش المغربي في بيان، الجمعة، إن الملك محمد السادس أعطى تعليماته للجيش للتدخل الفوري عبر تعبئة مجموعة من الموارد البشرية واللوجستية.

وأوضح الجيش أنه وبتنسيق مع وزارة الداخلية والسلطات المحلية، تم نشر وحدات للتدخل معززة بالمعدات والتجهيزات والآليات اللازمة لنقل المتضررين وإيوائهم.

وشهدت عدة مدن مغربية خلال ديسمبر/ كانون الأول 2025 أمطارا غزيرة وتساقطات كثيفا للثلوج.

وحتى الأربعاء، بلغ حجم مخزون الماء في سدود المملكة، 9.26 مليارات متر مكعب، وهو معدل لم يسجل منذ يوليو/ تموز 2019، وفق حكومة البلاد.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.