العرب في كأس إفريقيا.. روح رياضية تبدد القطيعة السياسية (تقرير)
خلال الاحتفالات بمباريات كأس إفريقيا الذي يستضيفه المغرب، الكثير من المواطنين والمؤثرين العرب تداولوا مقاطع فيديو تبين الانسجام والتواصل بين الجماهير المغاربية التي تجاوزت الخلافات السياسية بين بلدانها.
Rabat
الرباط / الأناضول
- خلال المباريات العربية كان شعار "أخوة أخوة" الأبرز لهتافات المدرجات- المشجع تونسي أمين عياش: كرة القدم تقرب بين الشعوب
- جزائري نشر تجربته بالمغرب واستقباله بالترحيب والعناق وهو يحمل علم بلده
خلال الاحتفالات بمباريات كأس إفريقيا الذي يستضيفه المغرب، الكثير من المواطنين والمؤثرين العرب تداولوا مقاطع فيديو تبين الانسجام والتواصل بين الجماهير المغاربية التي تجاوزت الخلافات السياسية بين بلدانها.
ترحيب متبادل، وجماهير داخل الملاعب ترفع هتافات "خاوة خاوة" (أخوة.. أخوة)، وصناع محتوى ينشرون تجارب إنسانية تشمل الترحاب والاحترام ما يبين تعطش الشعوب المغاربية للروابط فيما بينها.
وفي ذات الوقت يستمر إغلاق الحدود البرية بين المغرب والجزائر منذ أكثر من 3 عقود، وتتواصل "الأزمة الصامتة ما بين المغرب وتونس" منذ سنوات.
هذه النسخة من كأس إفريقيا المقامة في المغرب منذ 21 ديسمبر/ كانون الأول 2025 وتستمر حتى 18 يناير/ كانون الثاني الجاري، شهدت مشاركة عربية وخاصة مغاربية واسعة.
فقد حضرت 6 منتخبات هي: المغرب ومصر وتونس والجزائر والسودان وجزر القمر، ضمن منافسة تشمل 24 منتخبا.
** كرة القدم تقرب بين الشعوب
من الواضح أن هذا العرس الإفريقي قرّب بين الشعوب العربية، وخاصة المغاربية منها، وهو ما يبين عمق الروابط بينها.
المشجع التونسي أمين عياش يقول للأناضول، إن "كرة القدم تقرب بين الشعوب، وهذا ما لمسناه فعلا على أرض الواقع بالمغرب".
ويعتبر عياش أن "مواطني الدول العربية شعب واحد"، مضيفا أنه "لم يشعر أبدا أنه في المغرب خارج بلده، بل في بلده الثاني".
ويلفت إلى أن "الأجواء في المغرب عالمية بامتياز، حيث تتواجد مختلف الجنسيات".
ويتابع: "وجدنا ترحابا كبيرا من الشعب المغربي، سواء التونسيين أو الجزائريين أو باقي الشعوب العربية الأخرى، حيث تشعر مختلف الجماهير أنها في بلدها".
ويضيف عياش: "تنقلنا بين (مدن) فاس ومراكش وطنجة (شمال)، وفي جميع المدن لمسنا نفس حسن الاستقبال والضيافة".
ويردف: "ما يتداول أحيانا على مواقع التواصل الاجتماعي بوجود دعوة إلى التفرقة لا يعكس الواقع إطلاقا، فالواقع هنا مختلف تماما".
** مشاهد إنسانية
الكثير من المشجعين المغاربة نشروا مقاطع فيديو تبين الانسجام والحوار والكرم ما بين الدول العربية المشاركة بالعرس الإفريقي.
ونشر مشجعون جزائريون مقاطع بمنصات التواصل الاجتماعي تبين مدى الترحيب والاعتزاز بالمنطقة المغاربية.
وفي هذا السياق نشر صانع محتوى جزائري تجربته بالمغرب وهو يتجول في السوق الشعبي بالرباط "السويقة"، وهو يحمل علم بلاده، حيث استقبله الناس بالترحيب وبالتشجيع وبالعناق.
كما نشر الكثير من المشجعين استضافة مغاربة لنظرائهم الجزائريين في منازلهم، مما يبين الانسجام وروح الوحدة بين الشعبين.
وقدّمت أسرة مغربية الشاي والحلوى للمشجعين الجزائريين قرب ملعب مولاي الحسن بالرباط الذي احتضن مباريات المنتخب الجزائري.
وساهمت هذه المشاهد في محو القطيعة بين المغرب والجزائر وإغلاق الحدود بينهما لأكثر من 31 عاما، فيما يعيش البلدان أزمة سياسية منذ أكثر من 3 سنوات.
** قوة وأخوة بالمدرجات
خلال مباريات المنتخبات العربية، شكل شعار "خاوة خاوة" العنوان الأبرز للهتافات داخل المدرجات، ورفعت الجماهير المغاربية أعلام بلدانها جنبا إلى جنب في المدرجات.
وشاركت الجماهير التونسية والمغربية والجزائرية في احتفالات مشتركة بعدد من المدن، في مشاهد أعادت الدفء إلى العلاقات بين هذه الشعوب.
وقللت من التداعيات السلبية عقب الخلافات بين الرباط والجزائر وغلق الحدود بين البلدين عام 1994، بسبب ملف إقليم الصحراء المتنازع عليه بين المغرب وجبهة "البوليساريو" المدعومة من الجزائر.
كما تجاوزت الجماهير توتر العلاقات بين المغرب وتونس بعد أزمة أغسطس/ آب 2022، عقب استقبال زعيم جبهة "البوليساريو" إبراهيم غالي، في تونس لحضور قمة طوكيو الدولية للتنمية في إفريقيا (تيكاد 8).
وتخوض المنتخبات المتنافسة على اللقب مبارياتها على 9 ملاعب موزعة على ست مدن، هي: الرباط والدار البيضاء، وفاس ومراكش وأغادير وطنجة، في حدث رياضي يعد الأبرز على مستوى القارة الإفريقية هذا العام.
ويأتي ذلك ضمن منشآت رياضية طورتها المملكة المغربية عبر استثمارات ضخمة في البنية التحتية، استعدادا للبطولة القارية ولتنظيم كأس العالم 2030 لكرة القدم، بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
