"الانتقالي" باليمن.. مغامرة للتوسع تنتهي بالتفكك في 6 أسابيع (تسلسل زمني)
أبرز الأحداث في عموم المحافظات الجنوبية في اليمن ابتداء من دفع المجلس الانتقالي الجنوبي قواته للسيطرة على حضرموت أواخر نوفمبر 2025 حتى إعلان المجلس "حل نفسه" في 9 يناير 2026..
Yemen
اليمن/ الأناضول
شهد اليمن خلال الستة أسابيع الماضية تطورات عسكرية وسياسية متصاعدة، بدأت بتحرك قوات المجلس الانتقالي الجنوبي للسيطرة على محافظتي حضرموت والمهرة (شرق) اللتين تشكلان معا نحو نصف مساحة البلاد، وانتهت بإعلان المجلس "حل نفسه"، اليوم الجمعة.
وفيما يلي تسلسل زمني لأبرز الأحداث في عموم المحافظات الجنوبية في اليمن:
- أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني 2025: بدأ تصاعد الأحداث في حضرموت بعدما دفع المجلس الانتقالي على مدى أيام بقوات متعددة إلى المحافظة، قادمة من محافظات أخرى أبرزها عدن والضالع وشبوة.
- 27 نوفمبر 2025: أعلن "حلف قبائل حضرموت" تفويض قواته بالتحرك الفوري لردع من وصفها بـ"قوات غازية" قادمة من خارج المحافظة، معتبرا تحركها بأنه "احتلال".
- 29 نوفمبر 2025: أعلن الحلف المطالب بالحكم الذاتي في حضرموت، تأمين منشآت حقول النفط بغرض "تعزيز الأمن فيها والدفاع عن الثروات الوطنية من أي اعتداء أو تدخل خارجي، عقب استمرار قوات "الانتقالي" بالتقدم نحو المحافظة.
- 3 ديسمبر/ كانون الأول 2025: أطلق "الانتقالي" عملية عسكرية باسم "المستقبل الواعد"، وسيطر خلالها على كامل وادي وصحراء حضرموت، بما في ذلك حقول النفط، بعد هجمات ضد القوات الحكومية التابعة للمنطقة العسكرية الأولى وقوات "حلف قبائل حضرموت".
وفي التاريخ ذاته، استكمل "الانتقالي" السيطرة على كامل المحافظة بعد انتشار كبير لقوات موالية له في مديريات ساحل حضرموت.
- 5 ديسمبر 2025: أعرب رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي عن رفضه أي إجراءات "أحادية" للمجلس الانتقالي "تضر بالأمن والاستقرار وتنازع الحكومة صلاحياتها الحصرية".
- 7 ديسمبر 2025: دفع "الانتقالي" بقوات متعددة إلى محافظة المهرة المحاذية لسلطنة عمان، وسيطر عليها دون مواجهات مع القوات الحكومية.
- 8 ديسمبر 2025: استكمل "الانتقالي" فرض سيطرته على كامل المحافظات الجنوبية، وبدأ بتصعيد خطابه السياسي للمطالبة بما يسميه تحقيق "دولة الجنوب العربي" التي تعزز انفصال جنوب اليمن عن شماله.
- 9 ديسمبر 2025: دعا المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، جميع الأطراف الفاعلة إلى "ضبط النفس وخفض التصعيد عبر الحوار" في حضرموت والمهرة.
- 14 ديسمبر 2025: شدد العليمي على تمسكه بانسحاب فوري لقوات "الانتقالي" من حضرموت والمهرة، باعتباره "خيارا وحيدا" لتطبيع الأوضاع شرقي اليمن.
- 25 ديسمبر 2025: أعلنت وزارة الخارجية السعودية أن التحركات العسكرية التي شهدتها حضرموت والمهرة جرت "دون موافقة مجلس القيادة الرئاسي اليمني أو التنسيق مع تحالف دعم الشرعية".
- 26 ديسمبر 2025: طالب العليمي، قوات التحالف بقيادة السعودية بـ"اتخاذ كافة التدابير العسكرية اللازمة لحماية المدنيين في حضرموت ومساندة الجيش على فرض التهدئة".
- 27 ديسمبر 2025: أعلن التحالف تحركه عسكريا ضد "انتهاكات الانتقالي" في حضرموت، استجابة لطلب العليمي.
- 30 ديسمبر 2025: أعلن التحالف قصفه جوا أسلحة وعربات قتالية بميناء المكلا اليمني الخاضع لسيطرة "الانتقالي" بعد قدومها من ميناء الفجيرة الإماراتي على متن سفينتين.
في اليوم ذاته قالت وزارة الخارجية السعودية في بيان، إن أمنها الوطني "خط أحمر"، وستتخذ كافة الإجراءات لمواجهة أي تهديد يتعرض له خاصة على حدودها الجنوبية مع اليمن، مشددة على أن "الحوار هو السبيل الوحيد لمعالجة قضية الجنوب اليمني".
وأوضحت أن "الإمارات دفعت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي لتنفيذ عمليات عسكرية" على الحدود الجنوبية للمملكة مع حضرموت والمهرة شرقي اليمن.
لكن الخارجية الإماراتية نفت بعد ساعات ما قالت إنها "ادعاءات" بشأن توجيهها طرفا يمنيا لتنفيذ عمليات عسكرية تمس أمن السعودية، مشددة على حرصها على أمن المملكة.
وفي التاريخ ذاته، أعلن العليمي فرض حالة الطوارئ في البلاد لمدة 90 يوما قابلة للتجديد، لمواجهة ما سماه "محاولات تقسيم الجمهورية"، كما أعلن إلغاء اتفاقية الدفاع المشتركة مع الإمارات، بما يفضي إلى خروج كافة قواتها من أراضي اليمن خلال 24 ساعة.
وبعد ساعات من اليوم ذاته، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، إنهاء مهام "فرقها لمكافحة الإرهاب في اليمن".
- 2 يناير/ كانون الثاني 2026: أعلنت الحكومة اليمنية إطلاق عملية "استعادة المعسكرات" بهدف تحرير حضرموت والمهرة من قوات "الانتقالي".
وجرت العملية بدعم من التحالف، بينما أعلن رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي، بدء "مرحلة انتقالية لمدة عامين" تتضمن حوارا مع أطراف في شمال اليمن بإشراف أممي، وتنظيم استفتاء لتقرير مصير من وصفه بـ"شعب الجنوب"، الأمر الذي اعتبرته الحكومة "غير قانوني وتمردا على الشرعية".
- 3 يناير 2026: أعلنت الحكومة اليمنية، سيطرة قوات "درع الوطن" التابعة لها "بشكل كامل" على منطقة الوادي والصحراء في حضرموت، موضحة أنها تتجه إلى المديريات الساحلية بالمحافظة ومنها المكلا.
بينما دعت السعودية، في بيان لوزارة الخارجية، جميع المكونات الجنوبية في اليمن إلى المشاركة في مؤتمر تستضيفه على أراضيها بهدف وضع تصور شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية، وذلك بعد ساعات من تقدم رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني بطلب إلى المملكة لاستضافة المؤتمر.
- 5 يناير 2026: أعلن محافظ حضرموت سالم الخنبشي، نجاح عملية "استلام المعسكرات" من قوات "الانتقالي" وسيطرة القوات الحكومية على حضرموت والمهرة.
وفي اليوم ذاته، رحبت سلطات محافظة شبوة النفطية بالتزام التحالف العربي بحماية استقرار المحافظة الخاضعة لسيطرة "الانتقالي"، في تحول لافت يشير إلى تأييد سلطات المحافظة للحكومة الشرعية والتحالف.
- 6 يناير 2026: أعلنت محافظة أبين ترحيبها بانتشار قوات "درع الوطن" الحكومية، مع إشادتها بجهود التحالف العربي بقيادة السعودية، في موقف يشير إلى انحسار نفوذ "الانتقالي" بالمحافظة.
- 7 يناير 2026: بعد موقف سلطات شبوة وأبين، أعلنت اللجنة الأمنية في لحج أنها "تعمل بالتنسيق الكامل" مع قوات "درع الوطن" لتحقيق "أمن واستقرار" المحافظة.
كما شهد اليمن في اليوم ذاته تطورات ميدانية وسياسية لافتة تمثلت بغارات للتحالف على مواقع بمحافظة الضالع جنوبا، وإعلان مجلس القيادة الرئاسي إسقاط عضوية الزُبيدي، من المجلس بتهمة "الخيانة العظمى".
وكانت هذه المرة الأولى التي يستهدف فيها التحالف مواقع "الانتقالي" في الضالع، مسقط رأس الزبيدي، كما أعلن التحالف في اليوم ذاته أن الزُبيدي "هرب إلى مكان غير معلوم، تاركا أعضاء وقيادات المجلس الانتقالي دون أي تفاصيل عنه".
وفي اليوم نفسه، انتشرت قوات من "ألوية العمالقة" الموالية لمجلس القيادي الرئاسي، وبالتنسيق مع قوات التحالف، في مواقع حيوية بمدينة عدن بينها القصر الرئاسي ومطار عدن الدولي، بعد انسحاب قوات "الانتقالي" منها دون مواجهات.
- 8 يناير 2026: دخلت قوات "درع الوطن" إلى العاصمة المؤقتة عدن، وأصبحت الحكومة اليمنية تسيطر على معظم المناطق في جنوب وشرقي البلاد، مع انحسار كبير لنفوذ "الانتقالي"، الذي لم يبق له حينها سوى نفوذ فعلي في بعض المناطق بالضالع وسقطرى.
كما أعلن "تحالف دعم الشرعية" في اليوم ذاته عن هروب الزُبيدي إلى الإمارات عبر ما يسمى إقليم "أرض الصومال" الانفصالي.
وفي اليوم ذاته، أعلن العليمي، خلال لقائه المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، في الرياض، "نجاح عملية استلام المعسكرات في حضرموت والمهرة، وباقي المحافظات الجنوبية بصورة سلمية ومنضبطة، وبالتنسيق مع السلطات المحلية، ودعم كامل من قوات التحالف"، حسب وكالة الأنباء اليمنية "سبأ".
وقال العليمي، إن العملية مثلت "نقطة تحول مهمة لإعادة الاعتبار لمؤسسات الدولة، وردع أي محاولة لعسكرة الحياة السياسية، مطمئنا المجتمع الدولي بمكاسب هذه العملية التي تقدمت بسلاسة تامة إلى عدن، وفق خطة منسقة مع قيادة التحالف".
- 9 يناير 2026: أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، في بيان مصور، حل نفسه وكافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية وإلغاء مكاتبه في الداخل والخارج، في خطوة رحبت بها السعودية.
وصدر بيان "الانتقالي الجنوبي" بعد اجتماع لرئاسة المجلس في الرياض، بحضور قيادات بارزة أهمها عبدالرحمن المحرمي، وأحمد سعيد بن بريك، وهما نائبا الزُبيدي بالمجلس "الانتقالي".
وعقب ذلك، أعلنت "ألوية العمالقة" إلغاء حظر التجوال الذي فرضته في جميع مديريات عدن مساء الأربعاء، وعودة حركة المواطنين والمركبات إلى وضعها الطبيعي.
وجارٍ تسلم القوات الحكومية بقية المناطق في الضالع وسقطرى بعد إعلان "الانتقالي" حل نفسه.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
