اليمن.. مجلس الشورى يرحب بحل "الانتقالي الجنوبي" نفسه
المجلس شدد على أن معالجة القضية الجنوبية لا يمكن أن تتم عبر مشاريع أحادية أو أطر مفروضة بقوة السلاح..
Yemen
اليمن / الأناضول
رحب مجلس الشورى اليمني، الجمعة، بحل المجلس الانتقالي الجنوبي نفسه، وأشاد بإقراره بعدم جدوى استمرار "الكيانات التي تكرس الانقسام"، ودعا إلى التعاطي "الإيجابي" مع أي مسار حواري قادم لمعالجة القضية الجنوبية.
جاء ذلك في بيان للمجلس نشره رئيسه أحمد عبيد بن دغر، على حسابه بمنصة شركة "إكس" الأمريكية.
وفي وقت سابق الجمعة، أعلن المجلس الانتقالي حل نفسه وكافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية وإلغاء مكاتبه في الداخل والخارج، وفق بيان مصور بثته قناة اليمن الحكومية وتلاه الأمين العام لهيئة رئاسة المجلس (قبل حله اليوم) عبد الرحمن الصبيحي.
وقال مجلس الشورى إنه يرحب "بإعلان هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، والقيادة التنفيذية العليا، والأمانة العامة، وبقية الهيئات التابعة له، حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وكافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء جميع مكاتبه في الداخل والخارج، وبما تضمنه الإعلان من توجه نحو العمل والتهيئة لانعقاد مؤتمر جنوبي شامل تحت رعاية السعودية".
كما أشاد المجلس بما ورد في إعلان "الانتقالي الجنوبي" من "إقرار بعدم جدوى استمرار الكيانات التي تكرس الانقسام أو تُسهم في تعقيد المشهد"، وفق البيان.
وأكد أن "معالجة القضية الجنوبية لا يمكن أن تتم عبر مشاريع أحادية أو أطر مفروضة بقوة السلاح، وإنما من خلال مسار سياسي جامع، يستند إلى المرجعيات الوطنية، ويحترم إرادة المواطنين، ويصون وحدة الصف، ويخدم استقرار اليمن والمنطقة".
وثمن مجلس الشورى اليمني الدور السعودي "المسؤول في رعاية جهود الحوار، ودعم مسارات التهدئة، وحرصها المستمر على إيجاد حلول سياسية شاملة تُنهي الصراعات، وتفتح آفاقا حقيقية أمام تسوية عادلة ومستدامة، بما يحفظ أمن اليمن وجواره الإقليمي"، وفق ما أورده البيان.
ودعا القوى والشخصيات والفعاليات الجنوبية إلى "التعاطي الإيجابي والمسؤول مع أي مسار حواري قادم، والانخراط الجاد في نقاش وطني شامل، بعيدا عن الإقصاء والمغامرة، وبما يفضي إلى رؤية مشتركة تعالج جذور القضية الجنوبية ضمن إطار الدولة اليمنية ومؤسساتها الشرعية".
وصدر بيان "الانتقالي الجنوبي" بعد اجتماع لرئاسة المجلس انعقد في الرياض، بحضور قيادات بارزة أهمها عبدالرحمن المحرمي، وأحمد سعيد بن بريك، وهما نائبا رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي؛ الذي هرب من عدن إلى الإمارات.
وقال الصبيحي، في البيان المصور، إن حل المجلس جاء على خلفية التطورات الأخيرة في محافظتي حضرموت والمهرة، وذلك تمهيدا للمشاركة بمؤتمر الحوار الجنوبي في الرياض، والذي دعت إليه الأخيرة في 3 يناير/ كانون الثاني الجاري.
ومنذ ديسمبر/ كانون الأول 2025 تصاعدت مواجهات عسكرية بين المجلس الانتقالي - قبل حل نفسه - من جهة، والحكومة وتحالف دعم الشرعية من جهة أخرى، بعدة محافظات شرقي وجنوبي اليمن.
وسيطرت قوات المجلس أوائل ديسمبر الماضي على محافظتي حضرموت والمهرة على الحدود الجنوبية للسعودية، واللتين تشكلان معا نحو نصف مساحة اليمن (حوالي 555 ألف كيلومتر مربع).
ومع رفض المجلس خلال الفترة الأخيرة دعوات محلية وإقليمية ودولية للانسحاب، وبعد مواجهات عسكرية لأيام، استعادت قوات "درع الوطن" حضرموت والمهرة، فيما أعلنت سلطات أبين وشبوة ولحج ترحيبها بالقوات الحكومية، ولم تعد لـ"الانتقالي" سيطرة فعلية سوى على بعض المناطق في عدن والضالع، قبل أن يعلن عن حل نفسه.
وكان المجلس الانتقالي يطالب بانفصال جنوبي اليمن عن شماله، بدعوى تهميش الحكومات المتعاقبة للمناطق الجنوبية، وهو ما تنفيه السلطات، وتتمسك بوحدة الأراضي اليمنية.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
