دولي, الدول العربية, أخبار تحليلية, فلسطين, إسرائيل, قطاع غزة

بدء ثاني مراحل اتفاق غزة.. فماذا تتضمن؟ (إطار)

بعد نحو عامين من حرب إبادة جماعية ارتكبتها إسرائيل وأعادت رسم المشهدين الإنساني والسياسي في قطاع غزة، دخل اتفاق وقف إطلاق النار الأربعاء مرحلة جديدة أكثر تعقيدا.

Mohamed Majed  | 15.01.2026 - محدث : 15.01.2026
بدء ثاني مراحل اتفاق غزة.. فماذا تتضمن؟ (إطار)

Gazze

غزة / الأناضول

- تشكيل مجلس سلام دولي
- انسحاب إسرائيلي إضافي
- نزع سلاح الفصائل الفلسطينية
- تشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية
- إطلاق عملية إعادة الإعمار
- إنشاء قوة استقرار دولية

بعد نحو عامين من حرب إبادة جماعية ارتكبتها إسرائيل وأعادت رسم المشهدين الإنساني والسياسي في قطاع غزة، دخل اتفاق وقف إطلاق النار الأربعاء مرحلة جديدة أكثر تعقيدا.

هذه المرحلة تهدف إلى الانتقال من التهدئة العسكرية إلى ترتيبات سياسية وأمنية طويلة الأمد، تشمل نزع السلاح، وتشكيل إدارة انتقالية، والشروع في إعادة الإعمار.

وأعلن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، مساء الأربعاء، بدء المرحلة الثانية من الاتفاق، ضمن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المكونة من 20 بندا لإنهاء الصراع.

وقال ويتكوف، عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، إن المرحلة الثانية تمثل الانتقال "من وقف إطلاق النار إلى نزع السلاح، والحكم التكنوقراطي، وإعادة الإعمار".

وأضاف أن واشنطن تتوقع التزام حركة "حماس" بتعهداتها، بما في ذلك إعادة جثة آخر أسير إسرائيلي.

وفي هذا الإطار ترصد الأناضول ما تتضمنه المرحلة الثانية من الاتفاق الذي بدأ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي:

1- مجلس سلام دولي

هو هيئة انتقالية تهدف إلى تهيئة الأرضية السياسية والأمنية لاستكمال الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، بالتزامن مع تنفيذ ترتيبات نزع السلاح.

والخميس، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية إن "ترامب يواصل استعداداته لإنشاء ’مجلس سلام’ يرأسه، على أن يتولى المبعوث الأممي السابق للشرق الأوسط وزير الخارجية والدفاع البلغاري السابق نيكولاي ملادينوف إدارته عمليا".

وأضافت أنه "من المتوقع أن يشرف ملادينوف على تنفيذ خطة ترامب، وأن يكون حلقة وصل بين الإدارة الفلسطينية التكنوقراطية ومجلس السلام".

ومن المقرر الكشف عن تشكيل "مجلس السلام" خلال منتدى دافوس بسويسرا في 23 يناير/ كانون الثاني الجاري، بحسب الصحيفة.

2- انسحاب إسرائيلي إضافي

أيضا من المقرر أن ينفذ الجيش الإسرائيلي انسحابات إضافية، وهو لا يزال يحتل الشريطين الجنوبي والشرقي من قطاع غزة، وأجزاء واسعة من شمالي القطاع، مواصلا احتلال أكثر من 50 بالمئة من مساحته.

لكن هيئة البث العبرية أفادت الخميس بأن إسرائيل لا تنوي الانسحاب من مناطق سيطرتها، قبل إحراز تقدم في نزع سلاح "حماس".

فيما قالت "يديعوت أحرونوت" إن تل أبيب تستعد لاحتمال التدخل عسكريا لنزع السلاح بالقوة إذا رفضت الفصائل.

3- نزع سلاح الفصائل

تتمسك "حماس" بسلاحها، وتؤكد أنها منفتحة على "أية مقترحات تحافظ على هذا الحق مع ضمان إقامة الدولة الفلسطينية"، وتشدد على أنها حركة "مقاومة" لإسرائيل، التي تصنفها الأمم المتحدة "القوة القائمة بالاحتلال" في الأراضي الفلسطينية.

4- حكومة تكنوقراط فلسطينية

رحبت تركيا ومصر وقطر، في بيان مشترك الأربعاء، باكتمال تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية، برئاسة علي شعث، لإدارة قطاع غزة خلال مرحلة انتقالية.

فيما قال مصدر فلسطيني مطلع للأناصول، الأربعاء، إن ترتيبات تُجرى لسفر أعضاء اللجنة إلى مصر، لعقد أول اجتماع لها الخميس أو الجمعة.

وهذه اللجنة تتألف من أشخاص (لم يعرف عددهم) من سكان قطاع غزة، وتتولى إدارة الشؤون المدنية والخدمات الأساسية في المناطق التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي.

ونص قرار تبناه مجلس الأمن الدولي، في 18 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، على أن غزة ستُدار عبر حكومة تكنوقراط (مستقلين) فلسطينية انتقالية، تعمل تحت إشراف "مجلس سلام" تنفيذي بقيادة ترامب.

5- إعادة إعمار غزة

من المقرر إطلاق عملية إعادة إعمار واسعة في غزة، بعد دمار إسرائيلي طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية، بكلفة قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

ولم يشر ويتكوف إلى إعادة فتح معبر رفح البري بين غزة ومصر في الاتجاهين، ضمن الجهود المرتقبة لإطلاق إعادة الإعمار.

و"تعتبر إسرائيل إعادة فتح المعبر (المسيطرة على جانبه الفلسطيني) أحد آخر أوراقها المتبقية لاستعادة جثمان ران غويلي"، بحسب "يديعوت أحرونوت".

وغويلي هو آخر أسير إسرائيلي في غزة، وتضغط تل أبيب بشدة لتسلم رفاته، بينما تقول "حماس" إن البحث عنه واستخراجه قد يحتاج وقتا نظرا للدمار الهائل وعدم وجود المعدات اللازمة جراء الحصار الإسرائيلي.

6- قوة استقرار دولية

لا تزال الولايات المتحدة تعمل على تشكيل "قوة الاستقرار الدولية"، المزمع نشرها في غزة لتحقيق الاستقرار.

وخلال اجتماع للحكومة الإسرائيلية الأربعاء، أُبلغ الوزراء بأن واشنطن على وشك إعلان إنشاء القوة الدولية، وفقا لـ"يديعوت أحرونوت".

وتابعت: "قال مسؤولون إن واشنطن لديها ثلاث دول على الأقل مستعدة لإرسال قوات. وذكرت تقارير سابقة أسماء إيطاليا وباكستان وبنغلاديش وأذربيجان".

ونص قرار مجلس الأمن الدولي، في 18 نوفمبر الماضي، على السماح بإنشاء قوة دولية مؤقتة في غزة حتى نهاية عام 2027.

** موقف الفصائل

قالت فصائل وقوى فلسطينية، الأربعاء، إنها تدعم جهود الوسطاء لتشكيل "اللجنة الوطنية الفلسطينية الانتقالية" لإدارة قطاع غزة، مع توفير المناخ المناسب لتسلّمها مهامها فورا.

جاء ذلك في بيان صدر عقب اجتماع في القاهرة بدعوة من مصر، في إطار متابعة تنفيذ مراحل اتفاق وقف إطلاق النار، بحسب إعلام مصري.

ودعت الفصائل "مجلس السلام"، بالتنسيق مع الوسطاء، إلى "الضغط على إسرائيل لوقف عدوانها على الشعب الفلسطيني".

ومنذ بدء وقف إطلاق النار قتلت إسرائيل 451 فلسطينيا، بعد حرب إبادة خلفت أكثر من 71 ألف قتيل و171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.

كما دعت الفصائل إلى "فتح المعابر، وإدخال المساعدات إلى مختلف أنحاء القطاع، والانسحاب منه، بما يسهم في استعادة الهدوء المستدام وعودة الحياة إلى طبيعتها، وتهيئة الأجواء للتعافي المبكر وإعادة الإعمار".

وتمنع إسرائيل إدخال القدر المتفق عليه من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، في أوضاع كارثية.

** أولى مراحل الاتفاق

أما المرحلة الأولى من الاتفاق فشملت وقف إطلاق النار، وإدخال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، وصفتها جهات فلسطينية بأنها محدودة للغاية، ولا تلبي الاحتياجات الأساسية للسكان، وتبقيهم على حافة المجاعة

كما تضمنت تسليم الأسرى الإسرائيليين، الأحياء والجثامين باستثناء رفات أحدهم، مقابل إطلاق إسرائيل سراح أسرى فلسطينيين أحياء وتسليم جثامين أسرى ظهرت عليها علامات تعذيب وخنق وتجويع وإهمال طبي.

والخميس، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، أن إسرائيل ارتكبت 1244 خرقا لوقف إطلاق النار في مرحلته الأولى، ما أسفر عن مقتل وإصابة واعتقال 1760 فلسطينيا، منذ بدء سريان الاتفاق في 10 أكتوبر 2025.

وأُقيمت إسرائيل عام 1948 على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.