
Istanbul
إسطنبول / الأناضول
** إعلان إسطنبول دعا إلى:- الرفض القاطع لكل دعوة لنزع سلاح المقاومة الفلسطينية
- الدعوة الحاسمة لكسر الحصار الجوي والبحري والبري المفروض على غزة
- إنشاء صندوق ودعوة رجال الأعمال والمؤسسات الاقتصادية والمالية لتخصيص ما لا يقل عن 2 بالمئة من أرباحهم السنوية لدعم جهود الإغاثة والتنمية في غزة
- تخصيص وتعجيل ما لا يقل عن 50 بالمئة من زكاة العام القادم لدعم غزة
- دعوة كافة الدول إلى القطع الفوري والشامل لجميع العلاقات مع الكيان الصهيوني وداعميه
- دعوة المؤسسات الدينية المسيحية وعلى رأسها بابا الفاتيكان، ومجلس الكنائس العالمي لاتخاذ موقف إنساني وأخلاقي واضح ضد حرب الإبادة الجماعية
- دعوة المؤسسات اليهودية الرافضة للعدوان على غزة لاتخاذ مواقف تستند إلى الحق والعدالة
دعا "مؤتمر غزة"، الجمعة، إلى "تعبئة شاملة" لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة المحاصر وفتح ممرات إنسانية إليه.
جاء ذلك في "إعلان إسطنبول" الذي يعد البيان الختامي لمؤتمر "غزة: مسؤولية إسلامية وإنسانية"، الذي عُقد لمدة 8 أيام في "جزيرة الديمقراطية والحرية" ببحر مرمرة في مدينة إسطنبول، بتنظيم من الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ووقف علماء الإسلام في تركيا.
وأكد البيان الختامي الذي قرأه رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين محيي الدين القره داغي أمام مسجد آيا صوفيا الكبير بإسطنبول، أن "قضية غزة لم تعد شأنا محليا، بل مسؤولية شرعية وإنسانية على مستوى الأمة والعالم".
ودعا إلى "تعبئة شاملة لوقف العدوان (الإسرائيلي) وفتح الممرات الإنسانية" إلى القطاع المحاصر، وقطع كافة العلاقات مع إسرائيل.
وشدد على "ضرورة تشكيل تحالف إسلامي ـ إنساني لمواجهة جرائم الإبادة ومنع التوسع الصهيوني، من خلال إحياء روح ’حلف الفضول الإنساني’ لوقف العدوان وملاحقة المجرمين".
وقال القره داغي: "نذكر أمتنا الإسلامية بأن كل هذه المحن والمصائب والكوارث التي نشهدها اليوم بسبب بعدنا عن الله سبحانه وتعالى وعن المنهاج الصحيح، والسبيل الوحيد لرفع هذا البلاء هو الإعداد الشامل للأمة بالعلم والقوة العسكرية وتقوى الله والجهاد في سبيله بكافة أشكاله".
وينص إعلان إسطنبول على تأسيس تحالف عالمي حقوقي وبرلماني، لإيقاف المجازر الصهيونية بحق الفلسطينيين في غزة، وشدد على أن هذا لن يتحقق الا بوحدة إسلامية عبر إقامة "تحالف القدس" الذي صرح به الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وأفاد القره داغي بأنّ وفدا من "مؤتمر غزة" سيلتقي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لاحقا.
وبعث المؤتمر برسالتين الأولى إلى غزة مفادها "كلنا معك"، والثانية رسالة "اعتزاز وتقدير للنضال والرباط للمقاومة الفلسطينية".
وأضاف القره داغي: "لا نعلن اليوم ختام مؤتمر غزة مسؤولية إسلامية وإنسانية بل نعلن انطلاق عمل هذا المؤتمر عبر تنفيذ القرارات المهمة التي تم اتخاذها خلال 18 ورشة عمل، ركزت على سبل تحمّل الأمة الإسلامية والعالم لمسؤولياتهم الشرعية والإنسانية تجاه هذه المأساة، والآليات التي وضعها المؤتمر للنهوض بالأمة وتوحيد صفوفها في مواجهة التحديات الكبرى".
وأهم القرارات والتوصيات التي خرج بها "مؤتمر غزة":
1- الرفض القاطع لكل دعوة لنزع سلاح المقاومة الفلسطينية، والتأكيد الجازم على حق الشعب الفلسطيني المشروع في جميع أشكال المقاومة بما فيها المقاومة المسلحة ضد الاحتلال الصهيوني، واستنفار الأمة للجهاد في سبيل الله بكافة أشكاله.
2- الدعوة الحاسمة لكسر الحصار الجوي والبحري والبري المفروض على غزة، وفتح جميع المعابر بشكل فوري بجميع الوسائل المتاحة، بما فيها دعم "أسطول الحرية" بأعداد كبيرة من السفن. ونثمّن عالياً كافة الجهود الصادقة المبذولة نصرةً لفلسطين، ودعمنا المطلق لكل المبادرات الشعبية والرسمية الهادفة إلى كسر الحصار وإغاثة أهل غزة الصامدين.
3- انشاء صندوق وقفي ودعوة رجال الأعمال والمؤسسات الاقتصادية والمالية وكل مقتدر في العالم الإسلامي لتخصيص ما لا يقل عن 2 بالمئة من أرباحهم السنوية لدعم جهود الإغاثة والتنمية في غزة، عبر آليات قانونية وشفافة، بما يسهم في بناء شبكات دعم مستدامة تعزز من صمود المجتمع الفلسطيني.
4- إعلان فتوى العلماء المشاركين بالمؤتمر بتخصيص وتعجيل ما لا يقل عن 50 بالمئة من زكاة العام القادم لدعم غزة، استنادا إلى الكارثة الإنسانية الراهنة ومقاصد الشريعة في إغاثة المظلومين.
5- يدعو المؤتمر الدول الإسلامية ورجال الأعمال والمؤسسات الاقتصادية إلى تبنّي مشروع شامل لإعمار غزة فور وقف العدوان، وتحويلها إلى نموذج للنهضة والعزة.
6- دعوة كافة الدول، ولا سيما الدول الإسلامية، إلى القطع الفوري والشامل لجميع أشكال العلاقات مع الكيان الصهيوني المحتل وداعميه، بما في ذلك السياسية والاقتصادية والعسكرية، التزاماً بمبادئ الشريعة الإسلامية والقانون الدولي وواجباتها في محاربة الظلم وردع الاحتلال وانتهاكاته المستمرة.
7- لا يجوز شرعاً التعامل بالبيع والشراء، ونحوهما مع الصهاينة المحتلين، ويحرم أيضاً السماح لسفنهم بالعبور عبر الممرات المائية للدول الإسلامية، وهذا الحكم عام للأفراد والشركات والحكومات.
8- دعوة العلماء للتظاهرات الجماهيرية والوقفات الاحتجاجية ودعوة الدول إلى احترام الحقوق المدنية لشعوبها، ورفع القيود المفروضة على الحريات العامة، لا سيما الحق في التعبير والتظاهر السلمي نصرةً لغزة، ورفضاً لاستمرار الحرب، بما يتماشى مع التزاماتها بموجب الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان.
9- التأكيد على ضرورة تفعيل قرارات محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، ومباشرة القضاء الدولي بمحاكمة مرتكبي جرائم الإبادة وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في غزة، ومطالبة الحكومات والمؤسسات الحقوقية بدعم هذه الجهود، تحقيقاً للعدالة وضمانا لإنصاف الضحايا وردعاً لتكرار الانتهاكات. كما نطالب الدول الإسلامية والحرة بإقامة محاكم جنائية في دولها ضد مجرمي الحرب.
10- دعوة المؤسسات الدينية المسيحية وعلى رأسها بابا الفاتيكان، ومجلس الكنائس العالمي، والطوائف المسيحية الشرقية والغربية، لاتخاذ موقف إنساني وأخلاقي واضح ضد حرب الإبادة الجماعية، والدعوة إلى وقف العدوان على غزة، والتواصل مع الحكومات الغربية الحليفة للاحتلال للضغط عليه من أجل إنهاء الحرب ومنع تكرار الجرائم بحق المدنيين الأبرياء.
11- دعوة المؤسسات اليهودية الرافضة للعدوان على غزة لاتخاذ مواقف تستند إلى الحق والعدالة لوقف الظلم الواقع على غزة.
12- تجريم أي شكل من أشكال التنسيق الأمني مع الاحتلال، لكونه يقوّض أسس العدالة ويعيق المسار الطبيعي لحماية الشعب الفلسطيني من الانتهاكات المتواصلة، كما يُعدّ مخالفًا للاتفاقات الدولية التي تُدين التعاون مع أنظمة تمارس انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. ومطالبة الدول والسلطة الفلسطينية بوقف كافة أشكال التنسيق مع العدو.
13- يحمل الاتحاد الدول المستهدفة في مشروع "إسرائيل الكبرى" مسؤولية مواجهة مخططات العدو، والشروع بخطوات عملية حقيقية في ردعه ومواجهته.
وأكد البيان أن هذا المؤتمر "يعد نداء تاريخيا في ذاكرة الأمة لتوحيد الصفوف حول قضية غزة، وتفعيل الواجبات الإسلامية والإنسانية نصرةً للشعب الفلسطيني، واستمراراً لجهود الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ووقف علماء الإسلام في تركيا، حيث تتواصل حتى زوال الاحتلال وتحرير الأرض".
وفي 22 أغسطس/ آب الجاري، انطلقت أعمال المؤتمر واختتمت اليوم بقراءة البيان الختامي عقب صلاة الجمعة أمام مسجد آيا صوفيا.
وشارك في المؤتمر نحو 200 عالم دين من 50 دولة، وتضمن 18 ورشة عمل تتناول القضايا المركزية لفلسطين من غزة والمسجد الأقصى والضفة الغربية المحتلة.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرن الأول 2023، ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلّفت الإبادة 63 ألفا و25 قتيلا، و159 ألفا و490 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 322 فلسطينيا بينهم 121.