الدول العربية

فلسطين: إسرائيل تطرح عطاء لبناء 3401 وحدة استيطانية شرقي القدس

في خطوة "تهدد بفصل القدس عن محيطها بما يقوض إمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة"، وفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان

Qais Omar Darwesh Omar  | 07.01.2026 - محدث : 07.01.2026
فلسطين: إسرائيل تطرح عطاء لبناء 3401 وحدة استيطانية شرقي القدس

Ramallah

رام الله، القدس / قيس أبو سمرة وعبد الرؤوف أرناؤوط / الأناضول

قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، الأربعاء، إن السلطات الإسرائيلية طرحت عطاء لبناء 3401 وحدة استيطان في المنطقة المعروفة باسم "إي 1" شرقي مدينة القدس بالضفة الغربية المحتلة.

والعام الماضي، أقرت تل أبيب مخطط "إي 1" الاستيطاني الهادف لربط القدس بعدد من المستوطنات الواقعة شرقها في الضفة الغربيّة مثل مستوطنة معالي أدوميم، وذلك من خلال مصادرة أراض فلسطينية وإنشاء مستوطنات، ولمنع أي توسع فلسطيني محتمل.

وتؤكد الأمم المتحدة أن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، ويقوض إمكانية تنفيذ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)، وتدعو منذ عقود إلى وقفه، ولكن دون جدوى.

وذكر رئيس الهيئة مؤيد شعبان، في بيان وصل الأناضول، أن "سلطات الاحتلال ممثلة في سلطة الأراضي الإسرائيلية طرحت عطاءً كبيراً لبناء 3401 وحدة استعمارية في المنطقة المعروفة باسم (E1) شرق القدس المحتلة".

وأشار إلى أن الخطوة "تشكل تطوراً بالغ الخطورة في ظل تسارع الاعتداء على الأراضي الفلسطينية من خلال مخططات الاستيطان، وتكشف انتقال سلطات الاحتلال عملياً من مرحلة التخطيط والمصادقة إلى المرحلة التنفيذية فيما يخص مخطط إي 1، الذي يُعد أحد أخطر المخططات الاستعمارية الإسرائيلية".

وأوضح شعبان أن طرح العطاء يعني الشروع الفعلي بتنفيذ مشروع استيطاني جرى تجميده شكلياً على مدار نحو ثلاثة عقود بفعل الضغوط الدولية، مبيناً أن المخطط استُكمل بإجراءات المصادقة عليه في أغسطس/ آب 2025.

ولفت إلى أن البدء بطرح العطاءات يهدف إلى فصل القدس عن محيطها الفلسطيني بالكامل، وإلى تقطيع أوصال الضفة الغربية، ويحول دون امتداد عمراني فلسطيني طبيعي شرق القدس.

وأضاف أن ذلك المشروع الاستيطاني "يشكّل تغييراً جذرياً في الخريطة الجغرافية والديموغرافية للمدينة ومحيطها".

ووفق شعبان، شهد عام 2025 تصاعدا غير مسبوق بوتيرة العطاءات الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية، إذ طرحت تل أبيب ما مجموعه 10098 وحدة استيطانية، كان النصيب الأكبر منها لصالح مستوطنة معاليه أدوميم بأكثر من 7000 وحدة.

من جهتها، استهجنت حركة "السلام الآن" اليسارية الإسرائيلية المتخصصة بمراقبة الاستيطان، إصدار العطاء في المنطقة إي 1 واعتبرته "تهورا سياسيا وتقويضا لأيّ أملٍ في حلّ سياسيّ ومستقبلٍ أفضل للإسرائيليين والفلسطينيين على حدّ سواء".

وذكر الحركة في بيان الأربعاء، أن "البناء في منطقة إي 1 يهدف إلى ترسيخ واقعٍ لا رجعة فيه على الأرض، ما يُفضي إلى قيام دولة واحدة، تُشير جميع الدلائل إلى أنها ستتخذ شكل نظام فصل عنصري".

وأشارت إلى أن عام 2025 "اختتم برقم قياسي في عدد مناقصات الإسكان في المستوطنات، بلغ 9629 وحدة سكنية بينها أكثر من 6700 وحدة في مستوطنة معاليه أدوميم، وهو ما يزيد عن إجمالي المناقصات المنشورة خلال السنوات الست السابقة مجتمعة".

وأضافت: "تُعد هذه المناقصات نتاجًا لاتفاقية إطارية حكومية وُقّعت، بحضور رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بين الحكومة الإسرائيلية وبلدية معاليه أدوميم".

ويقيم نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في مئات المستوطنات بالضفة الغربية، بينهم 250 ألفا بالقدس الشرقية، ويرتكبون اعتداءات يومية بحق الفلسطينيين بهدف تهجيرهم قسريا.

ومنذ عقود تطالب السلطة الفلسطينية المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لإنهاء الاستيطان في الأراضي المحتلة، والذي تعتبره الأمم المتحدة "غير قانوني".

ومن شأن ضم إسرائيل الضفة الغربية رسميا إليها إنهاء إمكانية تنفيذ مبدأ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)، المنصوص عليه في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.