الضفة.. اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين تهجر 20 عائلة فلسطينية
** منظمة "البيدر" الحقوقية: - هؤلاء الفلسطينيون اضطروا إلى مغادرة مساكنهم ومصادر أرزاقهم في الجهة الشمالية لتجمع شلال العوجا البدوي شمال مدينة أريحا
Ramallah
رام الله / قيس أبو سمرة / الأناضول
** منظمة "البيدر" الحقوقية:- هؤلاء الفلسطينيون اضطروا إلى مغادرة مساكنهم ومصادر أرزاقهم في الجهة الشمالية لتجمع شلال العوجا البدوي شمال مدينة أريحا
- هجمات المستوطنين تأتي في سياق سياسة تهجير قسري ممنهجة تستهدف التجمعات البدوية في الأغوار الفلسطينية
أُجبرت نحو 20 عائلة فلسطينية على ترك مساكنها قسرا في شرقي الضفة الغربية المحتلة، جراء تصاعد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين ما أدى إلى تهجيرهم، بحسب منظمة حقوقية الخميس.
وقال المشرف العام لمنظمة "البيدر" الحقوقية حسن مليحات، في بيان، إن 20 عائلة تنتمي إلى عشيرة "الكعابنة" هُجّرت من الجهة الشمالية لتجمع شلال العوجا البدوي شمال مدينة أريحا، جراء تصاعد هجمات المستوطنين المتكررة.
وأضاف أن "الأهالي اضطروا إلى مغادرة مساكنهم ومصادر رزقهم، خوفًا على حياتهم، في ظل غياب أي حماية، واستمرار سياسة الضغط والترهيب الهادفة إلى تفريغ التجمع من سكانه الأصليين".
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في مئات المستوطنات بالضفة الغربية المحتلة، بينهم 250 ألفا بالقدس الشرقية، ويرتكبون اعتداءات يومية بحق المواطنين الفلسطينيين بهدف تهجيرهم قسريا.
مليحات أوضح أن هجمات المستوطنين "تأتي في سياق سياسة تهجير قسري ممنهجة تستهدف التجمعات البدوية في الأغوار الفلسطينية".
وشدد على أنها "تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، وتستوجب تحرك المجتمع الدولي والجهات الحقوقية لوقف مثل هذه الانتهاكات".
وعن المواطنين الفلسطينيين المستهدفين، قال مليحات إنهم "يعتمدون بشكل رئيسي على الزراعة وتربية المواشي كمصدر رزق، ما يجعلهم عرضة لخطر فقدان معيشتهم في حال استمرار الاعتداءات".
وزاد المشرف العام لمنظمة "البيدر" الحقوقية أن "مثل هذه السياسات تهدف إلى تهجير السكان الأصليين من مناطقهم لصالح التوسع الاستيطاني".
و"ما جرى في تجمع شلال العوجا يعكس نمطا متكررا لسياسات الاحتلال الإسرائيلية الرامية إلى تهجير السكان الأصليين، مستغلة ضعف الحماية الدولية للمدنيين الفلسطينيين في مناطق الأغوار"، بحسب المنظمة.
وتشهد الأغوار، الواقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي، اعتداءات متواصلة من مستوطنين على التجمعات البدوية.
ومنذ أن بدأت حرب الإبادة الجماعية بقطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تكثف إسرائيل جرائمها في الضفة الغربية، وبينها اعتداءات على فلسطينيين وتهجيرهم والتوسع الاستيطاني، تمهيدا على ما يبدو لضم الضفة إليها رسميا.
ومن شأن الضم أن يقضي على إمكانية تنفيذ مبدأ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)، الذي تنص عليه قرارات صدرت عن الأمم المتحدة، التي تقول إن الاستيطان في الأراضي المحتلة "غير قانوني"، وتطالب دون جدوى بوقفه.
وبموازاة حرب الإبادة في غزة، قتل الجيش الإسرائيلي والمستوطنون بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما لا يقل 1105 فلسطينيين، وأصابوا نحو 11 ألفا، إضافة لاعتقال أكثر من 21 ألفا، وفقا لمعطيات رسمية.
فيما خلّفت الإبادة الإسرائيلية بدعم أمريكي في غزة أكثر من 71 ألف قتيل و171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، مع تكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
وأُقيمت إسرائيل عام 1948 على أراض احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
