الدول العربية, فلسطين, إسرائيل

فلسطين.. إسرائيل تبدأ شق طريق من شأنه عزل بلدات شرق القدس

وبأموال فلسطينية محتجزة، وفق بيان لمحافظة القدس

Awad Rjoob  | 09.01.2026 - محدث : 09.01.2026
فلسطين.. إسرائيل تبدأ شق طريق من شأنه عزل بلدات شرق القدس أرشيفية

Ramallah

رام الله/ عوض الرجوب/ الأناضول

قالت محافظة القدس الفلسطينية، الخميس، إن إسرائيل ستبدأ قريبا شق طريق شرق المدينة، من شأنه ضم وعزل المزيد من قرى وبلدات القدس، فضلا عن ربط مستوطنة "معاليه أدوميم".

وأوضحت المحافظة، في بيان، أن سلطات الاحتلال أعلنت "نيتها البدء الفعلي في تنفيذ مشروعها الاستيطاني الخطير المعروف باسم (نسيج الحياة)، وذلك بعد مهلة 45 يوما من تاريخ الإخطار الصادر عما تسمى النيابة العسكرية".

وأكدت أن المشروع يمثل "تنفيذا عمليا لخطة الضم الإسرائيلية للمنطقة المصنفة (إي 1)، حيث يهدف لتحقيق تواصل جغرافي كامل بين مستوطنة معاليه أدوميم (شرق) والقدس المحتلة".

ومخطط "إي 1" مشروع استيطاني يهدف لربط القدس بمستوطنات شرقها (مثل معاليه أدوميم)، عبر مصادرة أراضٍ فلسطينية وإنشاء مستوطنات جديدة، ما يمنع أي توسع فلسطيني محتمل، وهو ما قوبل برفض دولي واسع أجّل تنفيذه لسنوات.

وحذرت المحافظة من التداعيات "الكارثية" للمشروع والتي "تتمثل في تكريس نظام "أبارتهايد" مروري، حيث سيُمنع الفلسطينيون من استخدام الطريق رقم "1" الرئيسي (يسلكه فلسطينيون من قرى شرق القدس ومدن جنوبي الضفة نحو وسط وشمالي الضفة) ويُحشرون في نفق تحت الأرض بالقرب من حاجز الزعيم (شرق القدس)، بينما يُخصص الطريق السطحي حصرياً للمستوطنين".

ووفقا للمحافظة، سيعزل المخطط تجمعات "جبل البابا" و"وادي الجمل" وبلدة "العيزرية" (شرق القدس)، ويهدد ويخلي عشرات المنشآت التي تلقت مؤخرا نحو 43 إخطارا تمهيدا لتوسعة المشروع.

وأضافت أن "الاحتلال يمارس قرصنة مالية لتمويل هذا المشروع الاستعماري؛ إذ أقر وزير مالية الاحتلال المتطرف بتسلئيل سموتريتش، تمويل الطريق الذي تبلغ تكلفته 98 مليون دولار من أموال المقاصة الفلسطينية المحتجزة".

والأموال المحتجزة أو "المقاصة" ضرائب مفروضة على السلع المستوردة إلى الجانب الفلسطيني، سواء من إسرائيل أو من خلال المعابر الحدودية التي تسيطر عليها تل أبيب، وتجمعها الأخيرة لصالح السلطة الفلسطينية.

لكن بدءا من 2019، قررت إسرائيل اقتطاع مبالغ منها بذرائع مختلفة، ثم توقفت تل أبيب عن تحويل أي جزء منها منذ نحو تسعة أشهر، ما سبب عجزا في قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها للموظفين والقطاع الخاص.

وحذرت محافظة القدس من أن هذا المشروع "هو الضربة الأقسى لإمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة".

ودعت المجتمع الدولي لاتخاذ مواقف فعلية تتجاوز الشجب لوقف عملية التطهير العرقي والضم الزاحف التي تستهدف الوجود الفلسطيني في شرقي القدس ومحيطها.

وبموازاة حرب الإبادة في غزة التي بدأت في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2923 واستمرت عامين، صعدت إسرائيل مشاريعها الاستيطانية بالضفة، حيث شهد عام 2025 وحده مناقشة "اللجان التخطيطية" التابعة للسلطات الإسرائيلية 265 مخططا هيكليا لبناء 34 ألفا و979 وحدة استيطانية، تمت المصادقة على 20 ألفا و850 وحدة منها، وفق تقرير سنوي لهيئة الجدار والاستيطان الحكومية الفلسطينية.


الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın