دولي

الأمم المتحدة تحذّر من تفاقم خطير للتصعيد في لبنان

جراء استمرار الاشتباكات بين إسرائيل وحزب الله..

Islam Doğru, Ahmet Kartal  | 31.03.2026 - محدث : 31.03.2026
الأمم المتحدة تحذّر من تفاقم خطير للتصعيد في لبنان أرشيفية

New York

الأمم المتحدة/ الأناضول

حذّر مسؤولون في الأمم المتحدة، الثلاثاء، من أن التصعيد في لبنان "يتفاقم بشكل خطير" نتيجة استمرار الاشتباكات بين إسرائيل وحزب الله، مؤكدين أن لذلك آثارا مدمرة، خاصة على المدنيين والبنية التحتية المدنية في لبنان.

جاء ذلك خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي تحت عنوان "الوضع في الشرق الأوسط"، بناء على طلب فرنسا وإندونيسيا، لبحث التطورات في لبنان.

وخلال افتتاح الجلسة، قال نائب الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، جان-بيير لاكروا، إن التصعيد في جنوب لبنان "يتفاقم بشكل خطير"، مشيرا إلى أن القوات الإسرائيلية تقدمت بريا داخل الأراضي اللبنانية لمسافة تصل إلى 11 كيلومترا.

وأضاف أن "قوات الدفاع الإسرائيلية سيطرت على مناطق مهمة شمال الخط الأزرق مباشرة، فيما يستمر ارتفاع عدد المدنيين المتضررين من الاشتباكات".

وأدان الهجمات على عناصر قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، مشيرا إلى أن الحوادث الخطيرة التي تواجه قوات حفظ السلام الشجاعة لم تتوقف عند هذا الحد، مع وجود قيود على حرية الحركة وارتفاع مقلق في السلوكيات العدائية.

وأوضح أن القوات الإسرائيلية أطلقت طلقات تحذيرية باتجاه دوريات يونيفيل من مواقع التفتيش التي أنشأتها.

وأضاف "يجب أن تتوقف جميع الأعمال التي تُعرّض قوات حفظ السلام للخطر فورا، وعلى جميع الأطراف الالتزام بواجباتها لضمان سلامة وأمن قوات حفظ السلام في جميع الأوقات".

من جانبه، حذّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ، محمد خالد خياري، من أن الوضع في لبنان يتدهور بسرعة وسط تصاعد التوترات في المنطقة.

وقال خياري إن هذا الوضع له تأثير مدمر بشكل خاص على المدنيين والبنية التحتية المدنية في لبنان، فضلا عن تأثيره الخطير على سلامة وأمن قوات الأمم المتحدة.

كما أشار إلى تصريحات مسؤولين إسرائيليين بشأن إنشاء ما يُسمى بمنطقة أمنية تمتد حتى نهر الليطاني في جنوب لبنان، لافتا إلى أن الحكومة اللبنانية أدانت مرارا الانتهاكات الإسرائيلية لسيادتها وسلامة أراضيها.

وأكد أن الأمم المتحدة تواصل دعوة جميع الأطراف إلى اللجوء إلى القنوات الدبلوماسية، ووقف الأعمال العدائية، والالتزام الكامل بتنفيذ القرار 1701 لمجلس الأمن.

أما نائب الأمين العام للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في حالات الطوارئ، توم فليتشر، فقال في اتصال عبر الإنترنت من بيروت، إن المناقشات الحالية بالغة الأهمية، مضيفا أن الوضع على جانبي الخط الأزرق يتطلب ليس فقط اهتمام المجلس، بل أيضا تحركا جماعيا لمنع مزيد من التصعيد.

وأوضح فليتشر أنه خلال الأسابيع الأربعة الماضية قُتل أكثر من 1240 شخصا في لبنان، بينهم 87 امرأة و124 طفلا، إضافة إلى إصابة 3500 آخرين، بينهم 3 من عناصر يونيفيل.

وأشار إلى نزوح أكثر من 1.1 مليون شخص في لبنان خلال الأسابيع الأربعة الماضية، من بينهم أكثر من 370 ألف طفل، لافتا إلى استمرار القتال في جنوب لبنان وضواحي بيروت الجنوبية وبعض مناطق البقاع.

وأضاف أن العمليات العسكرية أدت إلى تدمير قرى بأكملها، ما يترك مئات الآلاف من المدنيين في خطر مستمر.

وفي وقت سابق الثلاثاء، توعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بمنع عودة أكثر من 600 ألف نازح لبناني هجرتهم إسرائيل من جنوب نهر الليطاني إلى شماله.

وأضاف في بيان "سيتم نشر قوات الجيش الإسرائيلي في منطقة أمنية داخل لبنان بنهاية العملية العسكرية، وسيتم السيطرة على المنطقة حتى نهر الليطاني".

وفي 2 مارس/ آذار الجاري، وسعت إسرائيل عدوانها على لبنان، بعد أن بدأت بمشاركة الولايات المتحدة في 28 فبراير/ شباط الماضي، عدوانا متواصلا على إيران، خلف مئات القتلى، بينهم المرشد السابق علي خامنئي.

وهاجم "حزب الله"، حليف إيران، موقعا عسكريا إسرائيليا في 2 مارس الجاري، ردا على اعتداءات تل أبيب المتواصلة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، واغتيالها خامنئي.

وبدأت إسرائيل، في اليوم ذاته، عدوانا جديدا على لبنان عبر غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب البلاد وشرقها إضافة إلى توغلات برية.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın