تركيا

فيدان: "مجلس السلام" سيغدو أكثر قيمة بتنفيذ إجراءات ملموسة

عقب مشاركة وزير الخارجية التركي في مراسم توقيع ميثاق "مجلس السلام" بمدينة دافوس السويسرية

Sümeyye Dilara Dinçer, Sercan İrkin, Zahir Sofuoğlu  | 22.01.2026 - محدث : 22.01.2026
فيدان: "مجلس السلام" سيغدو أكثر قيمة بتنفيذ إجراءات ملموسة

Ankara

أنقرة / الأناضول

أفاد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بأن "مجلس السلام" سيغدو أكثر قيمة وأهمية كلما جرى تنفيذ إجراءات ملموسة في قطاع غزة، سواء ما يتعلق بالمساعدات الإنسانية أو غيرها.

جاء ذلك في تصريح أدلى به للصحفيين، الخميس، عقب مشاركته في مراسم توقيع ميثاق "مجلس السلام" بمدينة دافوس السويسرية.

وأوضح الوزير فيدان أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بذل قصارى جهده لوقف الإبادة الجماعية في غزة.

وأضاف أن "مجلس السلام يعد منبرا تجتمع فيه دول عدة في محاولة جادة للتوفيق بين وجهات نظرها المختلفة".

وتابع أنه "هذا التوفيق ليس بالأمر السهل، فهو يتطلب مفاوضات دبلوماسية جادة وجهودا حثيثة. ونحن نشهد الآن نقل الصراع الدائر على الأرض إلى طاولة المفاوضات".

وأشار إلى وجود خطوات عدة يجب اتخاذها بالتعاون مع "مجلس السلام"، أهمها السماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة.

وفي وقت سابق الخميس، تم توقيع ميثاق "مجلس السلام" في دافوس، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي، بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدد من قادة وممثلي الدول الأعضاء.

وكان الإعلان عن المجلس تزامن مع الحديث عن وقف الحرب بغزة والانتقال إلى مرحلة ما بعدها.

وبدعم أمريكي بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وخلّفت أكثر من 71 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.

وبدأ في 10 أكتوبر الماضي اتفاق لوقف إطلاق النار بغزة، لكن إسرائيل تخرقه يوميا، ما أدى إلى مقتل 483 فلسطينيا وإصابة 1301، معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن دمار مادي واسع.

وتطرق فيدان إلى الملف السوري قائلا إن "التطورات في سوريا تستند أساساً إلى حقائق ونقاط معينة أكدنا عليها باستمرار وبشكل دوري. ولطالما سعينا إلى القيام بدور بنّاء، وسنواصل ذلك. فإن وحدة سوريا وسلامتها أمر بالغ الأهمية لنا وللسوريين وللمنطقة بأسرها".

وذكر أن سوريا أمضت السنوات الـ14 الماضية في حرب داخلية، مضيفاً: "التحوّل من دولة تُصدّر الإرهاب واللاجئين للدول المجاورة، إلى دولة تتجه نحو الوحدة وتعيد لاجئيها وتُوقف الإرهاب، يُعدّ بالفعل أمراً أقرب إلى المعجزة بالنسبة لمنطقتنا".

وأكد فيدان أهمية مواصلة هذا المسار وترسيخه على أرض الواقع، مشددا على ضرورة عدم المساس بوحدة سوريا وسلامة أراضيها وعدم الانجرار إلى صراع جديد.

وأشار إلى ضرورة حماية حقوق جميع الجماعات العرقية والمعتقدات والمجتمعات في سوريا، ولا سيما الأكراد والعلويين والإيزيديين والتركمان.

وأردف فيدان: "ينبغي للجميع أن يفخروا بهويتهم وأن يتوحدوا تحت راية المواطنة السورية، وأن يساهموا في خدمة سوريا بكل السبل الممكنة".

والثلاثاء، أعلنت الرئاسة السورية التوصل إلى "تفاهم مشترك" مع "قسد"، يضع آليات دمج عسكرية وإدارية وسياسية واسعة النطاق، يبدأ تنفيذ بنوده "الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي من مساء اليوم ذاته" (17:00 ت.غ).

وكشفت الرئاسة السورية عن توافق الطرفين على "دمج جميع القوات العسكرية والأمنية" التابعة لـ"قسد" ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية السوريتين مع استمرار المشاورات حول التفاصيل الفنية لهذا الدمج.

وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري قبل أيام، استعاد من خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر خروقات "قسد" واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي، المتكررة لاتفاقاته الموقعة مع الحكومة قبل 10 أشهر وتنصله من تطبيق بنودها.

وسبق أن تنصل "قسد" من تنفيذ اتفاق مارس/ آذار 2025 مع الحكومة السورية، الذي ينص على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة.

وتبذل إدارة الرئيس أحمد الشرع جهودا مكثفة لضبط الأمن وبسط سيطرتها على كامل الجغرافيا السورية منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın