تركيا

عمر تشليك: تأكيد أردوغان على سوريا الموحدة أساس للتوافق الدولي

المتحدث باسم حزب "العدالة والتنمية" التركي (الحاكم) عمر تشليك، قال "منذ البداية، انتهجت تركيا سياسة مفادها أن سوريا للسوريين ويجب أن تُحكم من قبل السوريين، وألا تكون هناك وصاية لأي تنظيم إرهابي أو قوة خارجية"..

Bekir Ömer Fansa, Yakup Sağlam, Ömer Aşur Çuhadar  | 01.02.2026 - محدث : 01.02.2026
عمر تشليك: تأكيد أردوغان على سوريا الموحدة أساس للتوافق الدولي

Osmaniye

عثمانية/ الأناضول

قال المتحدث باسم حزب "العدالة والتنمية" التركي (الحاكم) عمر تشليك، إن تأكيد الرئيس رجب طيب أردوغان، على "سوريا الموحدة" يشكل ركيزة التوافق الدولي الراهن بشأن الملف السوري.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها، الأحد، خلال مؤتمر صحفي عقده في مقر فرع الحزب بولاية عثمانية جنوبي تركيا.

وأشار تشليك، الذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس الحزب، إلى أن تركيا تتبع نهجا سياسيا مبدئيا يمثل إرادة الشعب السوري في مواجهة الدعاية السوداء للعالم كله.

وشدد على أن "تأكيد رئيس جمهوريتنا (أردوغان) على سوريا الموحدة، وعلى ضرورة أن تُحكم سوريا من قبل جميع السوريين معا، يشكل اليوم العمود الفقري للتوافق الدولي".

وأضاف: "في المرحلة الحالية، يجري التأكيد من جهة على ضرورة تطهير سوريا من العناصر الإرهابية في داخلها، وعلى مواصلة مكافحة تنظيم داعش والإرهاب المرتبط به دون انقطاع، وفي الوقت نفسه تُتخذ خطوات لتطهير مناطق شمال وشرق سوريا من التنظيمات الإرهابية التي تحتلها، وللدفاع عن وحدة سوريا".

ولفت إلى أن هذه الخطوات أثمرت دائما عن نتائج تصب في مصلحة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها، وتؤكد مرة بعد مرة الرؤية التي رسمها الرئيس أردوغان.

وأردف: "تبيّن مرة أخرى، مع كل هذه التطورات، مدى أهمية توقيت إصرار رئيس جمهوريتنا و (رئيس حزب الحركة القومية) السيد دولت بهتشلي، على مبادرة (تركيا بلا الإرهاب) و(منطقة بلا الإرهاب)، من حيث ترسيخ السلام في المنطقة".

تشليك، أشار إلى أن "تركيا بلا إرهاب ومنطقة بلا إرهاب مفهومان متداخلان لا يمكن فصلهما أو تعريف أحدهما بمعزل عن الآخر. وعند النظر في هذا الإطار، فإن تصفية الكيانات الإرهابية في سوريا والعراق تتوافق تماما مع هدف تركيا في إقامة منطقة خالية من الإرهاب".

وذكر أن تركيا طرحت منذ البداية تعريفا شاملا ومتكاملا فيما يخص تصفية الأذرع المسلحة لتنظيم "بي كي كي" الإرهابي في سوريا والعراق وإيران، وكذلك تكتلاته غير القانونية في أوروبا ومراكز دعايته وبنيته المالية.

وشدد على ضرورة القضاء على كل عناصر الإرهاب وامتداداته، مضيفا: "منذ البداية، انتهجت تركيا سياسة مفادها أن سوريا للسوريين ويجب أن تُحكم من قبل السوريين، وألا تكون هناك وصاية لأي تنظيم إرهابي أو قوة خارجية".

من جهة أخرى، أكد تشليك أن تركيا تتعامل بحساسية كبيرة مع الأزمة الإنسانية الناجمة عن التوترات والاشتباكات في سوريا.

وقال في هذا الصدد إن أنقرة قامت بالتنسيق مع الحكومة السورية بإيصال المساعدات الإنسانية بأسرع وقت إلى المنطقة على خلفية "الأزمة الإنسانية التي واجهها أشقاؤنا الأكراد وأشقاؤنا الآخرون".

وأضاف: "في المرحلة الأولى، ذهبت 11 شاحنة محملة بالمساعدات، وستستمر هذه المساعدات دون انقطاع. ولن نترك أشقاءنا الأكراد ولا العرب ولا التركمان في سوريا وسط أي أزمة إنسانية".

ولفت إلى أن تعليمات الرئيس أردوغان واضحة بشأن الوقوف إلى جانب الأشقاء في سوريا مهما كانت الظروف.

وانتقد تشليك مزاعم "منع دخول المساعدات" إلى بعض المناطق في سوريا، والتي تداولتها الأطراف الداعمة للأنشطة الإرهابية القائمة على الاحتلال بدلا من وحدة سوريا.

وشدد على أن طريق إيصال المساعدات الإنسانية واضح للغاية، فهي تُنقل عبر الممرات المفتوحة في إطار التوافق والتنسيق والتعاون بين تركيا وسوريا.

وأكد أن "محاولة إيصال المساعدات عبر طرق أخرى من خلال تجاوز الدولة السورية والتعامل مباشرة مع بعض البؤر هناك، يدل على أن الهدف ليس إيصال المساعدة، بل السعي لتحقيق أجندات سياسية أو أنشطة أخرى على الأرض".

وتابع: "الطريق واضح لمن يريد تقديم المساعدات. فالمؤسسات المعنية في دولة تركيا موجودة هناك، ويمكن إيصال هذه المساعدات بسهولة عبر الممرات الإنسانية المفتوحة في إطار التوافق بين تركيا وسوريا. أما تجربة طرق أخرى، فتعني أن الأمر يجري لأهداف مختلفة".

وأشار إلى أن المهم في هذا الصدد هو إيصال المساعدات الإنسانية بشكل صحيح، فالآليات التي قررتها تركيا بهذا الشأن تعمل بالفعل.

وقال: "مهما كانت النتيجة ومهما قيل، لن نترك أشقاءنا هناك وحدهم. وفي المرحلة الراهنة، فإن حالة التوافق القائمة في سوريا مدعاة للارتياح إن شاء الله".

والجمعة، أعلنت الحكومة السورية، في بيان، التوصل إلى "اتفاق شامل" مع تنظيم "قسد"، واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي.

وذكر البيان أنه "تم الاتفاق على وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية وقسد بموجب اتفاق شامل، مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين".

ويهدف الاتفاق إلى "توحيد الأراضي السورية وإنفاذ القانون وتحقيق عملية الدمج الكامل في المنطقة عبر تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد".

وفي 18 يناير/ كانون الثاني الجاري، وقعت الحكومة السورية و"قسد" اتفاقا يقضي بوقف إطلاق النار، ودمج عناصر ومؤسسات التنظيم ضمن الدولة، لكن التنظيم واصل ارتكاب خروقات "خطيرة".

وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري، واستعاد خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر خروقات "قسد" لاتفاقاته مع الحكومة.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın