أخبار تحليلية, التقارير, فلسطين, إسرائيل

تزامنا مع حرب إيران.. المستوطنون يشددون الخناق على الضفة (تقرير)

** المشرف العام على منظمة "البيدر" للدفاع عن حقوق البدو، حسن مليحات: - المستوطنون والسلطات الإسرائيلية يستغلون الظروف السياسية والأمنية المرتبطة بالحرب، لتكثيف الضغوط على الفلسطينيين بهدف تهجيرهم من مناطقهم

Qais Omar Darwesh Omar  | 07.03.2026 - محدث : 07.03.2026
تزامنا مع حرب إيران.. المستوطنون يشددون الخناق على الضفة (تقرير) أرشيفية

Ramallah

رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول

** المشرف العام على منظمة "البيدر" للدفاع عن حقوق البدو، حسن مليحات:

- المستوطنون والسلطات الإسرائيلية يستغلون الظروف السياسية والأمنية المرتبطة بالحرب، لتكثيف الضغوط على الفلسطينيين بهدف تهجيرهم من مناطقهم
- الاعتداءات لم تقتصر على التضييق أو إغلاق المناطق، بل شملت أيضا استهداف حياة المواطنين
- هجمات المستوطنين ارتفعت 25 بالمئة خلال أسبوع

** مدير وحدة التوثيق في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أمير داوود:

- مخاوف من تهجير تجمعات بدوية جديدة خاصة في الأغوار ومنطقة "E1"
- المستوطنون يستغلون حالة الانشغال الإقليمي والدولي بالحرب لمواصلة تنفيذ اعتداءاتهم ضد الفلسطينيين

على وقع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، صعّد المستوطنون الإسرائيليون اعتداءاتهم ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة خلال الأيام الأخيرة، مستغلين حالة الانشغال الإقليمي والدولي بالحرب وتداعياتها، وسط مخاوف فلسطينية من تسارع عمليات تهجير التجمعات البدوية والاستيلاء على مزيد من الأراضي.

جاء ذلك على لسان كل من حسن مليحات، المشرف العام على منظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو(غير حكومية)، وأمير داوود مدير وحدة التوثيق في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وأكد مليحات وداوود، في تصريحات للأناضول، أن الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون لم تتوقف مع اندلاع الحرب، بل شهدت ارتفاعا ملحوظا، خاصة في المناطق المصنفة (ج) التي تشهد أصلا ضغوطا متواصلة على السكان الفلسطينيين.

ومنذ السبت الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدوانا عسكريا على إيران أودى بحياة مئات الأشخاص، بينهم المرشد الإيراني علي خامنئي ومسؤولون، وترد طهران بصواريخ ومسيرات على إسرائيل وما تقول إنها "مصالح أمريكية" بدول عربية.

وقال مليحات إن المستوطنين والسلطات الإسرائيلية يستغلون الظروف السياسية والأمنية المرتبطة بالحرب، إلى جانب الأوضاع الاقتصادية الصعبة، لتكثيف الضغوط على الفلسطينيين بهدف تهجيرهم من مناطقهم.

وأوضح أن تصاعد الاعتداءات بات واضحا من خلال زيادة هجمات المستوطنين على التجمعات البدوية والمواطنين الفلسطينيين في مناطق مختلفة من الضفة، إضافة إلى إغلاق مناطق فلسطينية وإعلانها مناطق عسكرية.

ومن بين هذه الحالات ما حدث في تجمع شكاره البدوي جنوبي نابلس، حيث أُغلقت المنطقة وأُعلنت منطقة عسكرية، في خطوة يرى مليحات أنها تأتي ضمن سياسة تضييق الخناق على السكان ودفعهم لمغادرة مناطقهم.

** قتل وتخريب ممتلكات

وأضاف أن الاعتداءات لم تقتصر على التضييق أو إغلاق المناطق، بل شملت أيضا استهداف حياة المواطنين.

واستشهد مليحات بحادثة إطلاق النار التي وقعت الاثنين في بلدة قريوت جنوب مدينة نابلس (شمال)، عندما أطلق مستوطنون النار على شقيقين فلسطينيين، ما أدى إلى مقتلهما.

كما أشار إلى استمرار الهجمات في مناطق مختلفة من الضفة، بينها مسافر يطا جنوب الخليل، حيث تتعرض التجمعات البدوية هناك لاعتداءات متكررة من قبل المستوطنين.

وقال مليحات إن الاعتداءات شملت أيضا اقتلاع أشجار وتخريب ممتلكات الفلسطينيين ومهاجمة التجمعات السكنية، مؤكدا أن وتيرة هذه الهجمات ارتفعت بشكل ملحوظ منذ اندلاع الحرب.

وأضاف أن المعطيات التي تتابعها المنظمة تشير إلى أن هجمات المستوطنين ارتفعت بنحو 25 بالمئة منذ بدء الحرب قبل نحو أسبوع مقارنة بالمعدل المعتاد، موضحا أن الاعتداءات أصبحت تسجل في مناطق متعددة وبشكل متزامن.

** هجمات متواصلة

بدوره، قال مدير وحدة التوثيق في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان داوود إن موجة اعتداءات المستوطنين بقيت متواصلة خلال فترة الحرب.

وأوضح أن المستوطنين لم يتوقفوا عن تنفيذ الاعتداءات، بل أضيفت إلى هذه الموجة جريمة وصفها بـ"الكبيرة والخطيرة" وقعت في بلدة قريوت.

وأضاف أن هذه الجريمة تزامنت مع فترة الحرب، وتمثلت في اعتداء دموي أدى إلى استشهاد فلسطينيين اثنين من سكان البلدة.

وأشار داوود إلى أن الاعتداءات تتواصل بشكل متكرر في عدة مناطق، خصوصا في منطقة جنوب نابلس، حيث تشهد القرى هناك هجمات شبه متواصلة من قبل المستوطنين.

كما لفت إلى أن مسافر يطا جنوب مدينة الخليل (جنوب) تعد أيضا من أكثر المناطق التي تتعرض لاعتداءات المستوطنين خلال الفترة الحالية.

وقال داوود إن المخاوف التي كانت الجهات الفلسطينية تحذر منها قبل اندلاع الحرب بدأت تتحقق، إذ يستغل المستوطنون حالة الانشغال الإقليمي والدولي بالحرب لمواصلة تنفيذ اعتداءاتهم ضد الفلسطينيين.

وأوضح أن الاستهداف يتركز بشكل خاص على التجمعات البدوية، التي تعد من أكثر الفئات عرضة لخطر التهجير في الضفة.

وأشار داوود إلى أن الفترة الماضية شهدت تصاعدا كبيرا في الاعتداءات على التجمعات البدوية في منطقة الأغوار الشمالية، ما أدى إلى تهجير ما بين 3 إلى 5 تجمعات بدوية بشكل جزئي أو كلي.

كما حذر من أن الخطر لا يزال قائما على تجمعات بدوية أخرى، خاصة في ظل خطط استيطانية إسرائيلية يجري العمل عليها في بعض المناطق.

وأضاف أن الأنظار تتجه حاليا إلى 14 تجمعا بدويا تقع في منطقة "E1" شرق القدس، وهي منطقة تخطط إسرائيل لإقامة مشروع استيطاني كبير فيها.

وأوضح أن هذه التجمعات تعيش حالة من القلق والخطر الحقيقي، في ظل الانشغال الدولي بالحرب الجارية، إضافة إلى بدء تحركات إسرائيلية فعلية مرتبطة بمخطط "E1" الاستيطاني.

وختم داوود بالقول إن المخاوف تتمثل في أن يتولى المستوطنون تنفيذ اعتداءات مباشرة على هذه التجمعات في المرحلة المقبلة، بما قد يؤدي إلى تهجير سكانها وفرض واقع جديد على الأرض.

وخلال فبراير/ شباط الماضي، نفذ المستوطنون 511 اعتداء في الضفة الغربية، راوحت بين الاعتداء الجسدي المباشر، واقتلاع الأشجار، وحرق الحقول، والاستيلاء على الممتلكات، وهدم المنازل والمنشآت الزراعية".

ويقيم نحو 770 ألف مستوطن إسرائيلي في مئات المستوطنات بالضفة الغربية المحتلة، بينهم 250 ألف بالقدس الشرقية، ويرتكبون اعتداءات يومية بحق المواطنين الفلسطينيين بهدف تهجيرهم.

ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الجرائم تمهد لإعلان إسرائيل رسميا ضم الضفة الغربية إليها، ما يعني نهاية إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية، المنصوص عليها في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.

وبموازاة الحرب على قطاع غزة منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، ما أسفر عن مقتل 1121 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و700، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألفا، وفق معطيات فلسطينية.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.