برلماني تونسي يعلن توقيف زميله أحمد سعيداني
وفق النائب المستقل بلال المشري، فيما لم يصدر عن السلطات أي تأكيد رسمي
Tunisia
تونس/ يامنة سالمي/ الأناضول
أعلن النائب التونسي بلال المشري، مساء الأربعاء، أنه تم توقيف زميله النائب أحمد سعيداني، من قبل السلطات الأمنية دون توضيح الأسباب.
وأفاد المشري (مستقل)، عبر تدوينة مقتضبة عبر صفحته على منصة فيسبوك الأمريكية، بأنه "تم إيقاف النائب أحمد سعيداني".
ولم يقدّم المشري، أي تفاصيل أخرى عن أسباب اعتقال زميله سعيداني، فيما لم يصدر عن السلطات أي تأكيد رسمي عن الاعتقال.
يذكر أن سعيداني، عضو بالكتلة البرلمانية "الخط الوطني السيادي" (تضم 15 نائبا من مجموع 161 نائبا) ينشر باستمرار تدوينات ومقاطع فيديو عبر حسابه على فيسبوك، ينتقد فيها سياسات سلطات بلاده وتصريحات الرئيس قيس سعيد.
وكانت آخر تدوينات نشرها النائب سعيداني، تضمنت انتقادات للزيارات التي أداها الرئيس سعيد، لعدد من المناطق المتضررة من الفيضانات الأخيرة التي شهدتها عدة ولايات.
يُشار إلى أن الرئيس سعيد، حمّل في 21 يناير/ كانون الثاني الماضي، "الفساد" مسؤولية الفيضانات، داعيا إلى محاسبة المسؤولين.
وقال سعيد، في مقطع فيديو نُشر عبر صفحة الرئاسة على فيسبوك، إن "الأضرار الناجمة عن الفيضانات التي تشهدها البلاد تعود إلى عقود من الفساد وسوء الإدارة"، داعيًا إلى "محاسبة حقيقية وتحميل المسؤوليات لكل من تسبب في هذه الأوضاع".
وقبل أسبوعين، شهدت تونس تقلبات جوية حادة، تسببت في ارتفاع منسوب المياه بعدة مدن، ما أدى إلى شلل في حركة النقل وتعليق الدراسة بعدد من الولايات، وسط تدخلات ميدانية لفرق الحماية المدنية.
وأسفرت تلك التقلبات الجوية عن مصرع 7 أشخاص، فيما لا تزال عمليات البحث جارية عن بحّارين اثنين فُقدا قبل نحو عشرة أيام قبالة سواحل جزيرة قوريا التابعة لولاية المنستير (شرق).
ومنذ 25 يوليو/ تموز 2021 تشهد تونس أزمة سياسية عندما بدأ سعيد، فرض إجراءات استثنائية شملت حل مجلس النواب، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.
وتعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات "انقلابا على الدستور وترسيخا لحكم فردي مطلق"، بينما تراها قوى أخرى "تصحيحا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987-2011).
أما سعيد، فيقول إن إجراءاته "تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم"، مشددا على عدم المساس بالحريات والحقوق.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
