تركيا, التقارير

من الشغف بالطيران إلى الاحتراف.. تركيات يقتحمن قمرة القيادة (تقرير)

- جامعة مؤسسة الطيران التركية تفتح أبواب قمرة القيادة أمام النساء عبر برامج تدريب حديثة تحوّل الشغف بالطيران إلى مهنة عالمية

Zeynep Duyar, Hişam Sabanlıoğlu  | 07.02.2026 - محدث : 07.02.2026
من الشغف بالطيران إلى الاحتراف.. تركيات يقتحمن قمرة القيادة (تقرير)

Ankara

أنقرة/ زينب دوير/ الأناضول

**مدرس الطيران في جامعة مؤسسة الطيران التركية قوراي تورغوت للأناضول:
- مرحلة المحاكاة تعد حجر الأساس في تكوين الطيار
- يخضع الطالب لنحو 35 ساعة تدريب على أجهزة محاكاة متطورة تليها 15 ساعة طيران حقيقي
**الطالبة نسرين قوتلو آتا:
التوازن بين التعليم النظري والتدريب العملي يمنح الطلبة جاهزية حقيقية للطيران
**المهندسة المعمارية بيرجه غونغور:
- اللافت في برامج الجامعة أن كثيرا من الطالبات لم يأتين من خلفيات طيران تقليدية، وإنما من تخصصات مختلفة
- الحرية التي تشعر بها وأنت في الجو لا تشبه أي إحساس آخر
 

في وقت لا تزال فيه مهنة الطيران تعد في كثير من المجتمعات مهنة يهيمن عليها الرجال، تشق نساء تركيات طريقهن بثبات نحو قمرة القيادة، عبر برامج تدريب متقدمة تقدمها جامعة مؤسسة الطيران التركية.

وتلعب الجامعة، التي تعد الذراع الأكاديمية للهيئة التركية للطيران، دورا محوريا في إعداد طيّارات محترفات من خلفيات تعليمية ومهنية متنوعة، يجمعهن شغف واحد هو التحليق.

وتعود جذور هذه المؤسسة إلى عام 1925، حين أسسها مصطفى كمال أتاتورك، مؤسس الجمهورية التركية، بهدف نشر ثقافة الطيران في المجتمع التركي. وهي المؤسسة ذاتها التي خرجت عبر تاريخها أسماء بارزة، من بينها صبيحة غوكتشن، أول امرأة تقود طائرة حربية في العالم.

**تدريب يبدأ من المحاكاة

قوراي تورغوت، مدرس الطيران في أكاديمية الطيران التابعة للجامعة، أوضح أن التدريب لا يبدأ في الجو، بل على الأرض داخل أجهزة محاكاة عالية التقنية.

وقال تورغوت، في حديثه للأناضول، إن مرحلة المحاكاة تعد حجر الأساس في تكوين الطيار، إذ يخضع الطالب لنحو 35 ساعة تدريب على أجهزة محاكاة متطورة، تليها 15 ساعة طيران حقيقي، إضافة إلى تدريبات مكثفة على سيناريوهات طارئة لا يمكن اختبارها بأمان في الجو.

وأضاف أن البرامج تقدم باللغتين التركية والإنجليزية، وتستغرق في المتوسط ما بين عام ونصف إلى عامين، مشيرا إلى أن الخريجين يحصلون على رخصة طيار تجاري تتيح لهم العمل في شركات الطيران، أو قيادة طائرات رجال الأعمال، أو مواصلة التدريب ليصبحوا مدرسين في الطيران.

ووفق تورغوت، تتيح الجامعة مسارين للتأهيل، الأول مسار جامعي مدته أربع سنوات لطلبة البكالوريوس، والثاني مسار تدريبي مكثف يستهدف من تجاوزوا سن الدراسة الجامعية أو يعملون في مهن أخرى ويرغبون في تغيير مسارهم المهني.

وأكد تورغوت أن قطاع الطيران يشهد نموا متسارعا عالميا، خاصة بعد جائحة كورونا، مع توسّع شركات الطيران وازدياد الطلب على الطيارين، معتبرا أن مستقبل هذه المهنة واعد جدا.

**حلم الطفولة يتحقق بدعم العائلة

نسرين قوتلو آتا، طالبة في السنة الثالثة بقسم الطيران، تقول إن حلم الطيران رافقها منذ طفولتها، وإن دعم عائلتها كان العامل الحاسم في مواصلة هذا الطريق الصعب.

وأضافت للأناضول أن "التوازن بين التعليم النظري والتدريب العملي في الجامعة يمنح الطلبة جاهزية حقيقية للطيران".

ووجّهت رسالة للفتيات اللواتي يفكرن في هذه المهنة، قائلة: الجرأة هي البداية، ومن تسعى خلف حلمها بصدق تصل".

أما زميلتها ريان جفتجي أوغلو، فتروي أن فكرة الطيران جاءت مصادفة، بعد حديث مع صديقة كانت تخطط لدراسة الطيران، ثم حدثت نفسها: "لم لا أعمل أنا أيضًا في مهنة الطيران؟".

ريان، التي تصف رحلة التدريب بالشاقة، أكدت أيضا أن الإصرار وعدم الاستسلام هما مفتاح النجاح.

وذكرت أن ارتداء زي الطيران يمنحها شعورًا خاصًا بالفخر والمسؤولية، وأن هدفها العمل في شركة طيران كبرى بعد التخرج.

** من العمارة والإحصاء إلى قمرة القيادة

بدورها، قالت المهندسة المعمارية بيرجه غونغور، إن "اللافت في برامج الجامعة أن كثيرا من الطالبات لم يأتين من خلفيات طيران تقليدية، فأنا على سبيل المثال، مهندسة معمارية قررت بعد التخرج تغيير مساري المهني بالكامل".

وأضافت أن اختيارها لجامعة مؤسسة الطيران التركية جاء بسبب جودة الكوادر التعليمية والبنية التقنية، مشيرة إلى أن والدها، وهو طيار، كان مصدر إلهامها الأكبر.

وتابعت: "الحرية التي تشعر بها وأنت في الجو لا تشبه أي إحساس آخر".

بدورها، قالت غمزة جيلان، إنها درست الإحصاء في جامعة حاجي تبه التركية، قبل أن تتجه إلى الطيران بعد تخرجها.

وأوضحت أنها كانت ترى الطيران دائمًا مهنة بإمكان النساء دخولها وبقوة، وأنها بعد بحث طويل وجدت في جامعة مؤسسة الطيران التركية الخيار الأنسب.

وختمت جيلان: "اليوم أقول لنفسي لقد كان قرارًا صائبًا. نصيحتي لكل فتاة ألا تنتظر كثيرًا، وأن تتخذ الخطوة الأولى لبناء مستقبلها في عالم الطيران".

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın